عبد الرحمن الراشد.. اقترح السماح لـ”عرب إسرائيل” بالعمل في المملكة لـ”
  11/12/2016

عبد الرحمن الراشد.. اقترح السماح لـ”عرب إسرائيل” بالعمل في المملكة لـ”تدفئة” العلاقات أكثر

اقترح الصحفي السعودي عبد الرحمن الراشد مدير قناة العربية سابقا أن يتم التعاقد مع ما أسماهم “عرب إسرائيل” للعمل في المملكة العربية السعودية حتى يمكن إقامة علاقات رسمية بين تل أبيب والرياض. وذلك خلال مقابلة اجراها معهد أبحاث هدسون مع الراشد بالولايات المتحدة.
ولفتت صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير ترجمته وطن أن الراشد كان رئيسا لتحرير صحيفة الشرق الأوسط التي مقرها لندن، وكان يدير سابقا قناة العربية المملوكة للسعودية. وفي حديثه، قال إنه يتوجب على المملكة العربية السعودية اتخاذ موقف أكثر تسامحا وانفتاحا تجاه السكان غير المسلمين داخل حدودها الذين يقيمون في البلاد للعمل.
وعندما سئل عما إذا كان هذا الموقف يجب أن يمتد أيضا إلى اليهود، قال الراشد بالطبع وهذا الأمر سينعكس على العلاقات السعودية الإسرائيلية، التي تنص على أنه من أجل تحقيق العلاقات الرسمية وتصبح أكثر دفئا بين البلدين، يجب أولا أن يتم تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
واستطرد عبد الرحمن الراشد: بادئ ذي بدء، من دون حل القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وبدون معالجة هذه المشكلة بشكل جوهري أرى أن هذه القضية سياسية وليست دينية، ومن قبل كان اليهود والإسرائيليين هاجس لدينا، وكانت هناك مشاعر معادية للكثيرين مثل البرتغاليين في القرن الثامن عشر، والمشاعر المعادية للأتراك في القرن التاسع عشر، والمشاعر المعادية لبريطانيا في القرن العشرين، ولكن تم حل الصراعات الكامنة سياسيا، وهدأت الاشتباكات الثقافية.
وأضاف الراشد أنه من دون حل للقضية الإسرائيلية الفلسطينية، فإن الآفاق مقيدة إلى حد كبير. وهناك قرارات حول هذا الصراع، سواء على غرار مبادرة السلام العربية التي قدمها الملك عبد الله أو عبر أي نهج آخر يجعل من السهل تحسين العلاقات بين السعوديين والعرب الآخرين، بما فيهم اليهود والإسرائيليين.
وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أنه للتفكير في كيفية إحراز تقدم بالعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، اقترح الراشد توظيف الحافز الإبداعي والاقتصادي الذي يمكن أن يجعل العلاقات بين البلدين أكثر قوة من خلال دمج عرب إسرائيل في القوى العاملة في العالم العربي.
وقال الراشد: قبل أن يتم حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يجب زيادة الاتصال، وربما خطوة جديدة ستقدم عليها المملكة العربية السعودية لرفع الحظر المفروض على تأشيرات العمل للمواطنين العرب في إسرائيل سيؤدي إلى مزيد من التعاون، كما أنه على إسرائيل أن ترحب بنشر المهنية وتشجع العرب الإسرائيليين على الذهاب إلى أي بلد عربي. ومن وجهة النظر السعودية، القضية يمكن أن تتم بشكل علني لتمكين جميع الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر من العمل.
وأضاف الراشد: العرب الأكثر تأهيلا في إسرائيل للعمل في أي مكان في الخليج، وعلاوة على ذلك، سنجد حتما أولئك الذين حققوا نجاحا في التيار الرئيسي للاقتصاد بإسرائيل والمجتمع وقطاع التكنولوجيا، والتصنيع، والطب، وعندما يسافرون إلى دول مجلس التعاون الخليجي فإن شبكات التواصل الإنساني والشراكات المهنية ستكون بمثابة جسر بشري يدفع بالتحرك نحو حل سياسي. معتبرا أن التطبيع مع العرب الإسرائيليين يجب أن يبدأ من قبل جامعة الدول العربية في القاهرة.