بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الزراعي >>
لجنة تسويق التفاح تغادر إلى دمشق
  16/01/2005

لجنة تسويق التفاح تغادر إلى دمشق

16/01/2005
موقع الجولان

براد الشرق: مخزن تبريد يتسع لأكثر من 4 آلاف طن

مندوبان عن لجنة تسويق التفاح في الأسواق السورية غادرا إلى دمشق صباح اليوم وسط آمال كبيرة للمزارعين بأن تثمر مباحثاتهم هناك عن البدء فعلياً بعملية البيع.
عبر السيدان طاهر أبو صالح وناظم خاطر معبر القنيطرة عند الساعة التاسعة صباح اليوم، في طريقهما إلى دمشق، منتدبين عن لجنة تسويق التفاح في أسواق الوطن، التي تم تشكيلها مؤخراً من قبل مزارعي الجولان لهذا الشأن. ومن المتوقع أن تستمر زيارتهما حتى يوم الثلاثاء المقبل.
ويحمل المندوبان معهما عينات من التفاح، أخذت من مخازن التبريد المنتشره في الجولان، بهدف إطلاع المختصين في دمشق على النوعيات والأصناف وطرق التعبئة االمتوفرة، وذلك بهدف إتمام التفاصيل الدقيقة، وخاصة قضية الأسعار التي ستدفع في المقابل، الأمر الذي سيمكن المزارعين من البدء فعلياً في عملية نقل التفاح إلى الأسواق السورية.
وصرح مصدر مطلع لموقعنا، أن المندوبين توجها اليوم إلى دمشق بعد مماطلات من قبل السلطات الإسرائيلية استمرت قرابة الشهر، رفضت خلالها منح التصاريح لأعضاء اللجنة بالسفر، متضرعة بحجج أمنية، إلا أنها سمحت بالنهاية لاثنين من أعضائها فقط بالسفر، وهما السيدان طاهر أبو صالح وناظم خاطر.
ويعلق مزارعو الجولان آمالاً كبيرة على نتائج المباحثات، التي ستجريها اللجنة في دمشق، إذ يعتمد عليها، وإلى حد كبير، مصير زراعة التفاح في الجولان، التي تعاني منذ سنوات من أزمة خانقة في تصريف المنتوج، أدت هذا العام إلى أن يمتنع عدد كبير من المزارعين عن قطف الموسم، مع العلم أنه ذو جودة عالية، وذلك في محاولة لتقليل الخسائر الإضافية، التي ستنجم عن تكاليف قطافه، إذ كانت قد تشكلت لديهم القناعة، وقتها، بأنه سيكون من الصعب بيعه.
والتقى مراسل الموقع أحد المزارعين المتضررين الذي قال: زراعة التفاح هي العمود الفقري لاقتصاد أهل الجولان، الذين يحافظون، بوجودهم وإصرارهم على انتمائهم العربي السوري، على الهوية السورية لأرض الجولان، وذلك عن طريق زرعها وحمايتها من المصادرة الاسرائيلية. فسلطات الاحتلال تعمد إلى مصادرة أية قطعة أرض لا تزرع لعدة سنوات متتالية، بحجة أن لا أصحاب لها، لأنها غير مستغلة. ولذلك يتكلف أهالي الجولان سنوياً عشرات آلاف الدولارات، ويزرعون الأراضي وهم يعرفون أنها لن تدر عليهم الأرباح، وإنما فقط من أجل الحفاظ عليها من المصادرة. القضية بالنسبة لنا هي قضية صراع على الوجود، وهي حرب خفية دائرة بيننا وبين سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بدائرة أراضي إسرائيل والأموال المتروكة.
وكانت قضية بيع التفاح في الأسواق السورية مطلباً ملحاً للمواطنين منذ سنوات، وقد تعطلت هذه القضية بسبب إصرار إسرائيل على اعتبار العملية عملية تصدير منها إلى سوريا، بينما تصر سوريا على اعتبارها قضية داخلية بين الدولة السورية وموطنيها الواقعين تحت الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه العملية يجب أن تتم بوساطة الصليب الأحمر الدولي والأمم المتحدة، كما هو متعارف عليه في أية أرض محتلة.
وقد تم الاتفاق مؤخراً، بعد ضغوط كبيرة ومتواصلة مارسها السكان، فقد أبدت إسرائيل موافقتها، من خلال وزير حربيتها "شاؤول موفاز"، على بيع كمية 15000 طن من تفاح الجولان في الأسواق السورية، حيث سيشرف الصليب الأحمر الدولي على العملية، التي سيتم بواسطتها نقل التفاح من الجولان المحتل إلى دمشق عن طريق معبر القنيطرة، الذي يشرف الصليب الأحمر عليه، وسيكون الصليب الأحمر مسؤولا عن تسليم الأموال المتلقاة مقابل كميات التفاح إلى المزارعين.
ويأتي سماح السلطات الاسرائيلية هذا، وللمرة الأولى، لمواطني الجولان ببيع منتوجهم من التفاح في سوريا، وذلك منذ العام 1967. فسلطات الاحتلال الاسرائيلي عمدت، ومباشرة بعد الاحتلال، إلى قطع كافة الروابط التي تربط أهالي الجولان بسوريا، ثم قامت لا حقاً، وفي العام 1981، بإصدار قانونها الشهير لتطبيق القوانين الاسرائيلية على الجولان، وهو القانون الذي لم يلق أي اعتراف دولي، واعتبره مجلس الأمن لاغياً.
ويطالب مواطنو الجولان، ومنذ اليوم الأول للاحتلال، بحقهم في التواصل مع وطنهم الأم، إلا أن سلطات الاحتلال ترفض ذلك. فمواطنو الجولان ممنوعون من السفر إلى سوريا أو إلى أي بلد عربي آخر، باستثناء مصر والأردن ومنذ العام 1997 فقط، وذلك بعد اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل، وبعد طلبات تقدم بها الأهالي للملك الراحل الحسين بن طلال، لما في ذلك من أهمية قصوي للتواصل بين العائلات السورية المنقسمة على طرفي خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، هذه العائلات التي لم تتمكن من الالتقاء بعضها ببعض لفترة تزيد عن الثلاثين عاما. ويسافر المئات منهم سنوياً إلى الأردن ليلتقون بأبناء عائلاتهم الذين يعيشون في دمشق والذين يأتون إلى المملكة خصيصاً لهذه الغاية، وهي عملية مكلفة جداً تثقل كاهل المواطنين وخاصة منخفظي الدخل منهم. تسمح سلطات الاحتلال كذلك لطلبة الجامعات بالسفر إلى دمشق لغرض الدراسة، وذلك مرة كل عام وليس بشكل حر. كذلك تسمح سلطات الاحتلال، مؤخراً، بزيارات سنوية منظمة، يقوم بها رجال الدين إلى الأماكن المقدسة في سوريا، وخلا ذلك فإن سلطات الاحتلال تمنع أي اتصال، وتزج بالسجن بمن يخالف ذلك بتهمة الاتصال بدولة معادية لإسرائيل.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات