بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> الجولان للتنمية >> المركز الزراعي >>
السماح بتسويق 10 الاف طن من تفاح الجولان في اسواق الوطن
  08/12/2009

السماح بتسويق 10 الاف طن من تفاح الجولان في اسواق الوطن

موقع الجولان

 
 اعلنت السلطات الاسرائيلية عن موافقتها السماح بتسويق 10 الاف طن من تفاح المزارعين العرب السورين في الجولان المحتل الى اسواق الوطن الام سوريا،  بزيادة الفي طن عن العام الماضي الذي بلغ 8 الالاف طن. وكان وزير الزراعة الاسرائيلي " سيلفان شالوم" قد طلب من وزير الدفاع الاسرائيلي " ايهود براك" الذي ابدى موافقته على الطلب. وبدات عملية تسويق التفاح الى الاسواق السورية في العام 2005 ، بعد ان تدهور وضع الزراعة في الجولان وهدد مصير الالاف المزارعين العرب بفعل تدني اسعار التفاح ومنافسة السوق الاسرائيلية وخاصة انتاج المستوطنات الاسرائيلية في الجولان..

وخلال العام الماضي  تم تسويق 8 الالاف طن من الصنفين "غولدن" (الاصفر) و "ستاركنغ" (الاحمر). واستمرت عملية الشحن لفترة حوالي الشهرين ..وكان تسويق التفاح  الى اسواق الوطن في العام 2005 وذلك بعد ان باتت الزراعة في الجولان مهددة بفعل تدني اسعار التفاح في الاسواق الاسرائيلية، فكان ان لجأ الجولانيون الى المسؤولين في الوطن للحصول على موافقة استقبال التفاح من انتاج ارضهم وتسويقه في اسواق الوطن.

ولالقاء الضوء على واقع الزراعة في  الجولان نورد التقرير التالي :

 تعاني مشاكل عديدة بسبب محاولة سلطات الاحتلال القضاء على هذه الزراعة التي تشكل 40% من دخل السكان. فقد قامت سلطات الاحتلال باستقدام المهاجرين إلى المنطقة، ووزعت عليهم الأرض، ومدتهم بالمياه والمعدات، وقدمت لهم المنح المالية ليزرعوا الأرض بالتفاح الذي بات ينافس تفاح سكان المنطقة العرب جودة وسعراً. وقد جعلت هذه التحديات سكان المنطقة يفكرون جدياً في كيفية حماية حماية زراعتهم فقاموا بإنشاء 8 مخازن مبردة عامة تستوعب حوالي 30 ألف طن من التفاح سنويا لحماية المحصول من تدني الأسعار في الأسواق والتحكم بشكل أفضل بعملية التسويق
وتبقى المشكلة الرئيسية التي تواجهها زراعة التفاح هي قلة المياه. فمياه الأمطار المتدفقة بشكل ينابيع تشكل مصدراً جيداً لري أشجار التفاح في فصل الصيف من أجل الحفاظ على جودة ثمارها ووزنها وقدرتها على البقاء لفترات أطول في التخزين المبرد. إذ يحتاج الدونم لـ 700 متر مكعب من المياه صيفا وذلك غير متوفر لعدة أسباب:
السبب الأول يكمن في قيام سلطات الاحتلال بمصادرة موارد المياه منذ عام 1967 وأهمها بركة مسعدة، حيث تقوم بضخ مياهها إلى المستوطنات اليهودية في الجولان.
السبب الثاني يكمن في منع سلطات الاحتلال المزارعين العرب من حفر الآبار والبرك وإنشاء السدود والخزانات الحديدية في أراضيهم، مدعية بأن المياه ملك للدولة وليس لمالكي الأراضي
وفي الوضع الحالي فإن مصادر ري البساتين في شمال الجولان تعتبر محدودة وهي موزعة بالشكل التالي:
ينابيع دائمة الجريان: رأس النبع، الشلالة، المشيرفة - وتؤمن 2 مليون متر مكعب سنويا وتروي 4 آلاف دونم
برك وآبار صغيرة:تؤمن 800 ألف متر مكعب سنوياً وتروي 3 آلاف دونم
خزانات حديدية: وتؤمن 2.5 مليون متر مكعب سنويا وتروي 1200 دونم
وفي السنوات الأخيرة، وبعد مطالبات متواصلة، بدأت سلطات الاحتلال بتخصيص جزءً من المياه وبيعها، بأسعار مضاعفة لتلك التي يحصل بها عليها المزارعون اليهود، للسكان العرب. إضافة إلى ذلك قام المزارعون العرب بمد شبكات مياه خاصة بهم وعلى حسابهم الخاص، مما زاد التكلفة وأجهد المزارعين.
مع العلم أن هذه المخصصات من المياه لا تتجاوز 15% من مخصصات المستوطنين اليهود التي تصل إلى 800 متر مكعب للدونم سنوياً، بينما لا تتجاوز مخصصات المزارعين العرب 120 متر مكعب للدونم سنوياً. وهذا بالطبع لا يسد حاجة البساتين للمياه الصيفية، مما يؤثر على جودة الثمار (وزنها ومقاومتها في التبريد) ويفسح المجال أمام تفاح المستوطنين للحصول على أسعار أفضل في الأسواق دون منافسة
يحصل السكان العرب في الجولان على 5 مليون متر مكعب سنويا لري 30 ألف دونم مزروعة. أي مايعادل 170 متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل 20% من الحاجة السنوية
يحصل المستوطنون الاسرائيليون في الجولان المحتل على 70 مليون متر مكعب سنويا لري 80 ألف دونم من أراضي المستوطنات. أي مايعادل 875 متر مكعب للدونم الواحد سنويا. وهذا يشكل 125% من الحاجة السنوية
لقد تزايد عدد السكان العرب في الجولان العربي المحتل من 6300 نسمة عام 1967 إلى ما يقارب الـ 20 ألف نسمة اليوم (2009). وقد تمكنوا طيلة أعوام الاحتلال المرّة من المحافظة على أرضهم ومياههم بصمود. وقد طالتهم آلة الاحتلال في جميع مرافق الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ولما كانت الزراعة مصدر دخل أساسي في العام 1967 فقد عمدت سلطات الاحتلال إلى تدمير هذه البنية الاقتصادية بدء بمصادرة المياه ومصادرة الأراضي، حتى أصبحت الزراعة اليوم مصدر دخل مكمل وليس أساسي
وتًقدّر المساحة المزروعة بالتفاح لدى المواطنين العرب في الجولان حوالي 17 الف دونم وهي أرقام غير رسمية, موزعة ملكيتها على سكان مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وبنسبة صغيرة على سكان قرية عين قنية
تعود ملكية هذه الدونمات الى كافة ابناء هذه القرى تقريبا, حيث قلما ان تجد بيتا لا يملك قطعة أرض مزروعة. وتتفارق الملكية, فهنالك المالكين الكبار التي تصل ملكيتهم بين 40-80 دونم وقد اصبحوا اقلية نظرا لتجزأة الملكية وتقسيمها بين الاخوة الذكور في كل بيت. وبحسابات بسيطة يمكننا القول بان متوسط ملكية البيت الواحد في الجولان من بساتين التفاح هي 6 دونم لكل بيت
وتقدر كمية التفاح التي تم تخزينها في البرادات من انتاج مزارعي الجولان حوالي 30 الف طن, ويعتبر انتاج هذا موسم2009 أفضل من العام 2008 وسنوات سابقة، من حيث الجودة حيث كان نظيفاً من الامراض وخاصة مرض الجرب وخالياً من الحشرات وخاصة ذبابة المتوسط والتي تمت مكافحتها بواسطة الرش بالطائرة.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

وفا

 

بتاريخ :

08/12/2009 22:52:34

 

النص :

شكراً لك يا رفيق أيمن على هذا التقرير المسهب عن أوضاع زراعة التفاح في الجولان , لعل المسؤولين يشفقون على المزارع الجولاني ( المعثّر) ليدعموه حتى يبقى محافظاً على أرضه من خطر المُصادَرة!!!.