بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قرى الجولان السورية المدمرة  >>  كي لاننسى جولاننا  >>
قرية المنصورة في الجولان المحتل تسترجع ذكرياتها
  02/04/2016

 

قرية المنصورة في الجولان المحتل تسترجع ذكرياتها


موقع الجولان للتنمية / ايمن أبو جبل

 


 "فاروق ميرزاموخو" هو واحد من أولئك الذين أُجبروا على الرحيل القسري من قرية المنصورة السورية ،التي تحولت بعد سنتين فقط من حرب حزيران 1967 الى انقاض قرية مدمرة، باستثناء مدرستها التي تخرج منها خيرة أبناء القرية، وغدوا شعراء وكتاب وفنانين، وحولها المستوطنين الإسرائيليين في الجولان المحتل الى حظيرة ابقار.
لم يتبق شواهد من قرية المنصورة، سوى ذكريات يسجلها السيد فاروق ميرزاموخو الذي يعيش في فرنسا، امام ابنته وزوجها "ايتان برنشتاين"، وجواز سفرها الفرنسي، لتعود الى مسقط راسه، وقبور اجدادها ،في محاولة لاستعادة جذور مدفونة تحت الأنقاض ....
المنصورة اسوة بباقي قرى الجولان السوري المحتل، كانت رقعة خضراء متكاملة، وسلة غذائية غنية بالحبوب والخضروات والفواكه، وكانت بيوتها مزينة بسقوف القرميد الشركسي المشهور، امتلك سكانها سلاح المعرفة والعلم والثقافة، فبنوا فيها مدرستين لتعليم ابناؤهم، ومحطة وقود، ومطحنة لطحن الحبوب، وعشرات الخيول والابقار الجولانية المشهورة، إضافة الى العشرات من رؤوس الماعز والاغنام...


ضمن فعاليات اليوم الثاني لزيارة وفد اليساريين الإسرائيليين والأجانب للجولان المحتل ضمن مشروع " De-Colonizer  زار أعضاء الوفد صباح اليوم قرية المنصورة السورية، واستمعوا الى شرح مفصل حول المشروع التوثيقي، الذي بدأه السيد "ايتان برونشتين وزوجته " الينور "،من خلال شهادات مسجلة قدمها والدها في منفاه الفرنسي، حيث يعيش هناك بعد عدة سنوات من تهجيره وطرده من قريتة في الجولان السوري، وتحدثت ابنته امام الوفد،عن مدرسته ( حظيرة الابقار الإسرائيلية اليوم) في "حي بجدوغ "،وعن قريته وبيته، وحياة سكان القرية، وقدم السيد سلمان فخرالدين بعض المعلومات التاريخية التي يحفظها التاريخ الشفوي لكبار السن من قرى الجولان المحتل، وبعض التفاصيل عن حياة اهل المنصورة مُستقاة من المصادر المحلية.
فيما تحدث المحامي سليمان عماشة متأثراً عن الروحية الأخلاقية والإنسانية التي تتركها هذه المبادرة، وشجاعة المبادرين على المضي في تنفيذها وتسليط الأضواء على حياة جولانية كانت عامرة باهلها وخيراتها، وأقتُطعت وسُرقت عنوةً بقوة الاحتلال والقوة.
 بعدها انتقل أعضاء الوفد الى "حي الابزاخ" في الجانب الاخر، الذي تحول الى مراع لأبقار مستوطنة "مروم غولان" حيث انقسمت القرية  سابقا الى "حي الابزاغ غربي الطريق،"وحي بجدوغ "شرقي الطريق. بعد تجاوز الاسلاك الشائكة، وصل أعضاء الوفد الى بيت المختار ، وعلقوا لافته على  الأنقاض الاسمنتية للبيت، واستمعوا الى شرح مفصل  من الباحث "سلمان فخرالدين" والمحامي كرامي أبو صالح والسيدة الينور ميزا ،حول "مقبرة الدروز" في قرية المنصورة التي تعود احداثها الى  عام 1895 بعد خلافات  وفتنة غذتها الدولة التركية ،ومن ثم ساهمت فيها بشكل مباشر.
خلفية تاريخية:
( عمدت السلطة العثمانية آنذاك على بث الفتن  بين سكان الجولان  من خلال بث إشاعات وخلافات بين قبيلة عرب الفضل وهي كبرى القبائل العربية العريقة في الجولان، والتي تزعمها الأمير الفاعور والشركس. في هذا الخلاف سقط قتلى من عشيرة الفضل، وقد افتعل  الاتراك فتن من اجل إقحام القرى الدرزية في الخلاف قاموا في خطف أربعة أشخاص وألبسوهم اللباس التقليدي للدروز ،وهاجم هؤلاء الشركس واعتدوا على النساء وقتلوهم، فانتشر الخبر أن "الدروز" هم المعتدين على الشركس، الذين أرسلوا 50 خيالا إلى القرى الدرزية، وقتلوا مجموعة من الحطابين الدروز ، وعددهم أربعة رجال، فوصل الخبر إلى سكان مجدل شمس وتجمع الرجال في قرية بقعاثا ،وهاجموا قرية المنصورة واحرقوها، وسقط عدد من الدروز  قتلى تم دفنهم آنذاك في قبر جماعي اطلق عليه اسم" قبر الدروز " في حي الابزاخ..
بعد انتهاء المعركة بدأ الشركس يخططون في كيفية الانتقام ، لا احد يعرف لماذا اقتتال الإخوة،وسفك دماء الأشقاء، ولا احد يعرف طبيعة المؤامرة التي حصلت،.
استنجد الشركس بالدولة التركية، كما خطط له الاتراك ، فجاء ممدوح باشا على رأس قوة تقدر ب24 ألف عسكري تركي. وبالعودة إلى المصادر التاريخية المحلية التي بحوزتنا ،ان عدد المقاتلين كان 1000 مقاتل، وهذا باعتقادنا عدد مبالغ فيه لان عدد الثوار في ثورة الإقليم لم يتجاوز 400 مقاتل، ووفقا لمصدر محلي أخر أن عدد المقاتلين كان 400 مقاتل.
 فيما بعد جاء الأتراك وطلبوا من عدة أشخاص افتعال خلاف مع أهالي مجدل شمس، وسرقوا أغنام بكميات وإعداد كبيرة وهذه الأغنام كانت لشيخ المنطقة الشيخ محمود كنج ابو صالح زعيم الإقليم آنذاك، فقام على الفور عدة أشخاص لاسترداد الغنم واستردوه وبرز منهم" محمود سلمان أبو صالح وحسين علي الصفدي وحسين عماشة.
من نتائج عملية الاسترداد تلك، قتل حسين علي الصفدي، وقد تدخل الأتراك حينها ووصلوا إلى مجدل شمس، وحصلت معركة أدت الى مقتل 100 شخص من مجدل شمس وبقعاثا، وقام الأتراك حينها بحرق مجدل شمس، الى ان تم كتابة استرحام الى السلطان عبد الحميد للعفو...)
 

 

بعد ذلك وصل الوفد الى مكان بيت السيد فاروق والد السيدة "الينور" المكون من قسمين. الأول لأهل البيت والأولاد، والثاني للبهائم والابقار. وبجانب البيت كان هناك طاحونة هوائية، تم نقشها على أحد احجار المنزل بيد الفنان الجولاني حسن خاطر، الذي يرفض تنفيذ اي عمل نحتي وفني من صخور او احجار قرى سورية مدمرة، الا ان موافقة السيد فاروق الخطية واصراره على ذلك جعله يوافق على نحت طاحونة الهواء على احدى احجار بيته الذي تحدد بشكل دقيق برسومات وخرائط  اعدها مسبقاً ..
قبل اختتام الجولة في القرية، زار الوفد مقبرة القرية الواقعة الى جنوبها داخل بساتين مستوطنة "مروم غولان" الزراعية، حيث لا تزال بعض الأحجار والقبور باقية، لتروي حكاية تاريخ شعب عاش هنا، يأبى النسيان والاندثار تحت التراب....


في مبنى القيادة فيي مدينة القنيطرة المحتلة
 

 

سينما الاندلس في القنيطرة  كما تظهر من الارض المحتلة

.

مخطط   كيف كان يبدو المنزل ..

 

المحامي كرامي ابو صالح

السيد اييتان برونشتاين وزوجته الينور ..

 

الباحث سلمان فخرالدين

المحامي سليمان عماشة

( اختار منظمو الوفد "السيد ايتان والسيدة الينور" تناول وجبة الافطار لدى السيد نديم الولي كاحد مهجري قرية سحيتا السورية ...)

 

للمزيد :

يساريون إسرائيليون وأجانب في جولة ميدانية للقرى المدمرة في الجولان المحتل

 

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

أبو المجد الفضلي

 

بتاريخ :

06/04/2016 22:23:39

 

النص :

السلام عليكم والرحمة . الاخوة القائمين على هذه الصفحة تحية طيبة وبعد. أود الاشادة اولا بهذا الموقع المبارك الذي يروي لنا الجولان تاريخا وشعبا وحضارة وبيئة . ولما كان هذا الموقع يحظى بالمتابعة واحترام الزوار وله ثقله بين المواقع المختصة بشؤون الجولان . فإننا نود أن نلفت انتباهكم الى فقرة وردت في هذا الموقع تروي قصة عن معارك جرت بين الاخوة الشراكس والاخوة الدروز وقد ورد ذكر الامير فاعور كمحرض ومثيرة للفتنة في هذه الرواية. وعليه نقول نحن أبناء عشيرة الفضل ننفي هذه الرواية نفيا قاطعا عما ورد بشأن التحريض وثارات النعرات . وإن كان قد حصل ما حصل في السابق فلا داعي لنبش الماضي والخوض في غمار ما قد سلف .. تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما اكتسبتم . والوضع الراهن أيها الاخوة يستدعي توحيد الصف والابتعاد عن النعرات الطائفية البغيضة والمموقوتة . هذا يتعبر من صغار الأمور وسفاسفها . نرجو منكم كمثقفين يا من تديرون هذا الموقع توخي الموضوعية في عملكم الأمر الذي يكسبكم مصداقية بعيدا عن الانحياز والتحزب لطرف على حساب طرف آخر . فانتم اخذتم على عاتقكم حمل رسالة نبيلة ألا وهي تاريخ الجولان لا مشاكل الجولان والخلافات القديمة التي ماتت بموت اصحابها ودفنت معهم في قبورهم تقبلوا فائق احترامنا لكم مع رجاءنا الحار بحذف ذلك الجزء من المقال المشار إليه في رسالتنا . أبناء عشيرة الفضل