بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
سلطات الاحتلال تقتلع 300 غرسة تفاح
  14/01/2005

سلطات الاحتلال تقتلع 300 غرسة تفاح

الأهالي يعيدون زرع الأرض بأغراس التفاح

 

 

 

 

الأهالي يعيدون زرع الأرض بأغراس التفاح

موقع الجولان

14/01/2005

سلطات الاحتلال تقتلع 300 غرسة تفاح ليل أمس والمئات من أهالي الجولان الغاضبين يشاركون في إعادة غرسها من جديد. أصحاب الأرض: "أجدادنا منذ الأتراك زرعوا هذه الأرض ونحن سنزرعها- هذه الأرض لنا ولن نتخلى عنها". المواطنون الغاضبون: "هذه الأرض عربية سورية وسنحميها بدمائنا وسنعيد غرسها كلما امتدت إليها يد الاحتلال الغادرة".
قامت سلطات الاحتلال، ليل أمس، باقتلاع 300 غرسة تفاح، في منطقة "تل الفضول"، الواقعة في أراضي قرية سحيتا المهجرة. وتعود ملكية الأرض للسيد سليم ابراهيم من قرية مسعدة، الذي كان اشتراها، قبل ثمانية أشهر، من مالكها السابق السيد علي سلامة، وهو من سكان قرية سحيتا سابقاً، ويعيش منذ العام 1967 في قرية مسعدة المجاورة، بعد أن هجرته سلطات الاحتلال، وجميع سكان القرية، بعد الحرب.
وفور ذياع الخبر، صباح اليوم، توافد المئات من أبناء قرى وبلدات مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، وعين قنية، إلى الأرض المذكورة، حيث رفعوا العلم العربي السوري عليها، وأعادوا زرعها بأغراس التفاح من جديد، في عرس وطني كبير، أعربوا فيه عن تمسكهم بالأرض واستماتتهم في الدفاع عن كل شبر منها، وأكدوا على أنهم سيعيدون زرع كل غرسة تقتلعها سلطات الاحتلال.

والتقى موقع الجولان بمالك الأرض السيد سليم ابراهيم، من قرية مسعدة، الذي قال لمراسلنا: "لقد اشتريت هذه الارض قبل 8 اشهر من السيد علي سلامة، وكانت مزروعة باشجار التفاح، وهذه الاشجار التي ما زالت قائمة تشهد على ذلك. لقد اردت تحسين نوعية التفاح وتسوية الارض قليلا لانها كانت شديدة الميلان. اتيت الى ارضي لاتفاجأ بأن الاغراس التي زرعتها قد اقتلعت. لقد قال لي احد الجيران انه شاهد سيارة تعود لـ "دائرة أراضي إسرائيل" تعاين الارض قبل بضعة ايام، وقد سألوا عن أصحاب الأرض. ما خفف من وقع المصيبة واثلج صدري هو هذا التعاضد من قبل الاهالي، الذين قدموا للوقوف جنبي ومساعدتي في إعادة زرع الأرض من جديد، فأوجه لهم جزيل الشكر".

والتقى موقع الجولان كذلك بالسيد علي سلامة، المالك السابق للأرض، فقال لنا: "هذه الارض لعائلتي منذ السيدان سليم ابراهيم وعلي سلامة مئات السنين- من ايام سحيتا، ومن ايام تركيا. جدي حارب الاتراك وطردهم، ثم حارب الفرنسيين من بعدهم وطردهم، وها نحن لا نزال هنا على هذه الارض. كان اهلي يزرعونها بالقح والشعير، ونحن نزرعها باشجار التفاح والكرز. عندما جاء الاحتلال زرع الالغام في قسم من الارض، فاصبحت الارض محاطة بحقول الالغام من الجانبين. لقد بعت هذه الارض قبل حوالي 8 اشهر للسيد سليم ابراهيم. قبل عدة أيام أتى موظفون من ما يسمى بـ "الأموال المتروكة" إلى هنا، وعندما رأيتهم، وكنت في الأرض المجاورة، اقتربت منهم وسألتهم ماذا يريدون، فسألوني من صاحب هذه الأرض، وأجبتهم هذه الأرض لي، عندها طلب مني احدهم ان اقتلع بنفسي الاغراس، فقلت له انني لن افعل ذلك لان هذه الارض ملكي وانا سافعل بها ما يحلو لي".
وبعد اختتام الفعالية، التي دامت قرابة الثلاث ساعات، تحدث مراسلنا إلى عدد من المواطنين الذين شاركوا في عملية الزرع:
السيد هايل حسين أبو جبل: "لقد اتينا لنعيد زراعة الأرض التي اقتلعتها سلطات الاحتلال. سلطات الاحتلال تدعي ان هذه اموال متروكة (تركها اصحابها بعد حرب 1967 ونزحوا الى الداخل السوري- المحرر)، ويحق لهم وضع يدهم عليها، وهذا كذب وبهتان، فهذه الارض لها اصحابها والدليل انها كانت مزروعة، وأصحابها اقتلعوا الاشجار القديمة من أجل تحسين أصناف التفاح المزروع. هذه الارض عربية سورية منذ مئات السنين، وسوف نصونها بقلوبنا ودمنا، ولن نتخلى عنها ولا عن هويتنا العربية السورية".

السيد يوسف شكيب أبو جبل: "هذا جزء من صراعنا مع العدو الاسرائيلي، الذي هو صراع على الارض، ولذلك نحن متشبثين فيها بقوة، وسنقدم ما يتطلب من تضحيات للمحافظة عليها، ولا يمكن ان نفرط بذرة تراب منها، لأننا نعتبر ذلك جزء من كرامتنا الوطنية واحترامنا لذاتنا ولانتمائنا الوطني".
والجدير ذكره أن سلطات الاحتلال تشن حملاتها المحمومة لاقتلاع الاغراس الجديدة كل عام في موسم الزرع. ففي العام الماضي اقتلعت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 6000 غرسة تفاح وكرز، أعاد المواطنون زراعتها من جديد. وتأتي عمليات القلع هذه في محاولة للحؤول دون استصلاح المزارعين لأراضيهم، في محاولة منها لحملهم على إهمالها، لكي تضع يدها عليها لاحقاً وتصادرها لصالح المستوطنات اليهودية. لكن المواطنين الواعين لمخاطر ذلك يصرون على استصلاح الأراضي وزراعتها، بالرغم من عدم وجود جدوى اقتصادية لذلك، لأن تكاليف استصلاحها والعناية بها تفوق الدخل المتوقع منها، ولكنهم يصرون مع ذلك على العناية بها من أجل الحفاظ على هوية الأرض العربية السورية.

صور من الفعالية















عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات