بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
اراضينا هي حق شرعي لنا
  09/03/2005

اراضينا هي حق شرعي لنا/

مركز الجولان للاعلام والنشر" موقع الجولان"

يشكل الجولان "محافظة القنيطرة"، ما نسبته 1% من مساحة الجمهورية العربية السورية، أي 1860كم مربع، ووقع منه تحت الاحتلال الإسرائيلي 1250كم مربع. تم استعادة وتحرير ما مساحته حوالي 90 كم مربع بعد حرب تشرين عام 1973.
بلغ عدد سكان الجولان عام 1966 حوالي 153 ألف نسمة، موزعين على 312 مركزا سكانيا، منها مدينتين، هما مدينة القنيطرة، في وسط الجولان، وهي مركز محافظة، ومدينة فيق، مركز منطقة فيق، في جنوب الجولان، اضافة الى 164 قرية، و146 مزرعة، موزعة على ست نواح ادارية وقضائية في الجولان، وهي: ناحية القنيطرة، ناحية خان ارنبة، ناحية الخشنية، ناحية مسعدة، ناحية فيق، ناحية البطيحة.
احتلت اسرائيل الجولان صبيحة الخامس من يونيو عام 1967 وقامت بطرد قسم من سكانه والقسم الاخر نزح بمحض ارادته اما القرى الخمس الواقعة في شمال الجولان وهي( مجدل شمس, مسعدة, بقعاتا, عين قنية, والفجر) ويبلغ مجموع سكانها (20) الف نسمة فلم تستطع قوات الاحتلال الاسرائيلية طرد سكانها بالقوة بسبب اصرارهم على البقاء في بيوتهم ووصول قوات الامم المتحدة السريع الى هذه القرى وايضا لاسباب اخرى تتعلق بالخطط الاسرائيلية المستقبلية بالمنطقة.
بعد ان سيطرت القوات الإسرائيلية على الجولان، بقي فيه حوالي 7000 نسمة، موزعين على ست قرى في الشمال، بمحاذاة سفوح جبل الشيخ الجنوبية والغربية، وهي: مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية، الغجر، سحيتا. وتعرضت قرية سحيتا للهدم وتهجير سكانها بين الاعوام 1971/1972، وحولها الإسرائيليون الى منطقة عسكرية مغلقة، وموقعا للتحصينات العسكرية والتدريبات القتالية، بعد منع السكان من الاقتراب الى بساتينهم ومزارعهم هناك، التي أصبحت بقايا.
بدا الاستيطان اليهودي في الجولان المحتل بعد الحرب بشهر واحد، وبالتحديد في منتصف شهر تموز من العام 1967 .تمهيدا لضمه والحاقة النهائي بدولة الاحتلال، ولتحقيق هذا الهدف، اتبعت كل حكومات إسرائيل المتعاقبة سياسة متطابقة ومتواصلة، لتعزيز وتسهيل استعمارها في الجولان، في نية واضحة وعلنية لحكام تل ابيب: التحكم المطلق بثروات الجولان الطبيعية وفي مقدمتها الأرض والمياه، وتوظيفها في خدمة مشروعها الاستيطاني وتوسيعه.
ولا يسيطر السوريون العرب الباقون البالغ عددهم 20,000 نسمة, الا على 6 في المائة من الأراضي الأصلية الواقعة تحت الاحتلال فيما " ينعم " المستوطنون ( حوالي 40 مستعمرة، يعيش فيها 15,700 ) بمعظم أراضى الجولان السوري.
والجولان هو في الأساس منطقة زراعية، الا ان سكانه العرب السوريين في القرى الخمسة يتعرضون لمضايقات شتة بهدف منعهم من زراعة أراضيهم وضرب مصدر دخلهم الرئيسي كما وتحاول جاهدة منعهم من بناء الهياكل الأساسية اللازمة للمياه وتفرض ضرائب باهظة على استخدامهم للمياه والاراضي . ولا تكتفي بذلك بل تواصل مصادر المزيد من الاراضي المتبقية وتقتلع الاشجار وما جرى مساء امس الخميس في منطقة "الفخارة" القريبة من قرية سحيتا المهجرة الا شاهدا اضافيا على ذلك.( انظر: الخبر الرئيسي في الموقع)
وبعد ان قامت سلطات الاحتلال بمصادرة موارد المياه منذ عام 1967 وأهمها بركة مسعدة، حيث تقوم بضخ مياهها إلى مستوطناتها في الجولان. كثفت على مدار سنوات الاحتلال من سياسة مصادرة الأراضي الزراعية المتبقية بأيدي السكان السوريين العرب تحت ذرائع مختلفة، ناهيك عن الأراضي التي صودرت لمصلحة التوسع الاستيطاني حيث شيدت حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ عام 1967 عشرات المستوطنات، ممتدة من أقصى الشمال حيث الثلوج في جبل الشيخ، إلى الجنوب حيث بحيرة طبريا بارتفاع –220 م عن سطح البحر. تنبسط هذه المستوطنات على مساحة تقدر بـ 250 كلم مربع وهو ما يزيد عن 21% من كلي المساحة المحتلة من الجولان. إضافة للأراضي الزراعية فان المستوطنين يبسطون سيطرتهم على ما يزيد عن 500 كلم مربع من الأراضي لمراعي الأبقار. مع العلم أن عدد الستوطنين المسجل لا يتجاوز ألـ 17 ألف مستوطن.
لقد تمكن السكان العرب في الجولان العربي المحتل طيلة اعوام الاحتلال المرة من المحافظة على أرضهم ومياههم بصمودهم، وقد طالتهم آلة الاحتلال في جميع مرافق الحياة السياسية، الاجتماعية والاقتصادية. ولما كانت الزراعة مصدر دخل أساسي فقد عمدت مخططات الاحتلال الى تدمير هذه البنية الاقتصادية بدءً بمصادرة المياه، ومصادرة الأراضي، حتى أصبحت اليوم الزراعة مصدر دخل مكمل وليس أساسي لاجبار السكان على الالتحاق بسوق العمالة.
وتشكل الزراعة في القرى العربية الخمس مصدر دخل اساسي لدى السكان، وبالأخص زراعة التفاح التي بدأ السكان بزراعتها في اواخر الاربيعنيات وبداية الخمسينات من القرن الماضي. وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية التابعة للسكان حوالي 50 ألف دونم، 20 ألف دونم منها مزروعة بأشجار التفاح، إضافة لـ 10 آلاف دونم مزروعة بأشجار مثمرة أخرى كالزيتون في قرية عين قنية ذات الجو الدافئ نسبيا، والكرز والدراق والكمثرى والخوخ وغيرها. بعد عام 1967 قامت سلطات الاحتلال بمصادرة ما يقارب ألـ 12 ألف دونم من المساحات الزراعية بحجج عدة منها: مستوطنات، حقول الغام، منطقة عسكرية مغلقة، معسكرات، تحصينات عسكرية … الخ . إضافة لما يقارب أل 8 آلاف دونم واقعة شرقي خط وقف إطلاق النار مما يحول دون وصول السكان إليها والعناية بها.
وبالإضافة الى مصادرة الأراضي، فان سلطات الاحتلال تعمل بشتى السبل لضرب المحصول الزراعي الرئيسي للمواطنين وهو التفاح، ومن ذلك ضرب الأسعار، وفرض الضرائب الباهظة ورفع أسعار الأدوية، والمبيدات الحشرية، وغير ذلك من الأساليب الهادفة الى خنق السكان اقتصاديا ، وبالتالي سياسيا.
يأتي ذلك، في وقت تعلن فيه سلطات الاحتلال أنها ستقدم مساعدة حكومية لكل مستوطن يشتري منزلا في مستعمرة (كتسرين) تصل الى حوالي 200 الف شاقل منها 40 الف "شاقل" هبة. واضافة الى هذه الامتيازات قررت وزارة العمل الاسرائيلية مؤخرا تقديم منحة بمبلغ 1400 شاقل شهريا لكل عائلة تنتقل للسكن في المستوطنة بشرط ان لا تكون قد سكنت قبل ذلك في (مناطق تطوير) مع امكانية الحصول على (قروض مقاولين) بمبلغ 70 الف شاقل، ويأتي ذلك ضمن اطار السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية لتشجيع الاستيطان في الجولان وفي الأراضي الفلسطينية المحتل.
هذه هي العقلية الإسرائيلية التي تعتمد القوة والحرب والاحتلال، ولا يمكن مخاطبتها إلا بالصمود والحفاظ على الحقوق . من هنا علينا نحن السكان العرب في القرى الخمس التأكيد دائما على هذا العنصر المهم في صراعنا من اجل التمسك بأرضنا لأنها أساس في مستقبل تطورنا في المنطقة في كافة مجالات الحياة ، خاصة وأننا نطالب بحقنا الشرعي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات