بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
سلطات الاحتلال تقتلع 200 غرسة زيتون
  18/02/2005

سلطات الاحتلال تقتلع 200 غرسة زيتون

18/02/2005

موقع الجولان

صاحب الارض، السيد جميل البطحيش لموقع الجولان: لن نتزحزح قيد أنملة عن أراضينا وسنواصل زراعتها ونحن هنا باقون لنحافظ على عروبتها وسوريتها
قامت سلطات الاحتلال، ليل أمس الخميس، باقتلاع مئات اغراس الزيتون، في أراضي مجاورة لقرية عين قنيا تعود ملكيتها للسيد جميل البطحيش من قرية مسعدة.
وتوافد المئات من أبناء قرى وبلدات مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، وعين قنية، إلى الأرض المذكورة، حيث رفعوا العلم العربي السوري عليها، وأعادوا زرعها بأغراس الزيتون من جديد، في عرس وطني كبير، أعربوا فيه عن تمسكهم بالأرض واستماتتهم في الدفاع عن كل شبر منها، وأكدوا على أنهم سيعيدون زرع كل غرسة تقتلعها سلطات الاحتلال.
موقع الجولان التقى بمالك الأرض السيد جميل البطحيش، من قرية مسعدة، وطلبنا منه ان يضعنا في صورة ما حدث، فقال:
" لقد عرفنا يوم امس بوقوع هذه الاعتداءات على الارض وانطلاقا من النهج المتبع لدينا في الجولان المحتل مثل هذه الحالات وانه لا يجوز ان تمر بدون ردة فعل جماهيرية تظهر تعاضد الجميع ومساندتهم لمن تعرضت ارضه للاعتداء حيث ان الامر ليس بشخصي بل هو شان عام يخص جميع ابناء الجولان. انطلاقا من هذا اعطينا العلم للجميع وعممنا الخبر منذ يوم امس على القرى الاربع، السيد جميل البطحيش(تصوير:سليمان شمس) مسعدة والمجدل وبقعاثا وعين قنيا وتم الحديث عنه في الخلوات وكان لرجال الدين رد فعل عنيف على هذه الاعمال والاعتداءات وقد استنكروا بشدة ما جرى واصروا على ان نبقى على نفس النهج المتبع في مثل هذه الحالات وان أي ارض تتعرض للاعتداء يجب اعادة غرسها بتعاون وتكاتف الجميع. وبالفعل هذا ما حدث، فمنذ ساعات الصباح بدأ الاهالي، مشكورين، بالتوافد وفي الساعة الواحدة ظهرًاً، وهو الموعد المتفق للبدء باعادة الغرس، قام مشايخنا الإجلاء بمساندة الشباب الوطني بغرس هذه الاشتال في تظاهرة وطنية يعتز بها اشد اعتزاز...وقد تم رفع الإعلام السورية بالاضافة الى لافتتين كبيرتين خط عليهما بقلم عريض التالي: " كل شبر من ثراها دونه حبل الوريد" و " جذورنا في جولاننا عميقة وعصية على القلع".
واسمحوا لي بان اشير مجددا الى الحضور والمشاركة الواسعة للأهالي من كافة فئات المجتمع وعلى رأسهم رجال الدين ومن الواجهة الأولى المحترمة..جميعهم ابدوا نخوة معهودة فيهم وهو ما نشكرهم عليه ونفخر به اشد افتخار.
ونؤكد مجددا : هذا الأمر لن يمر أبدا. أرضنا لا يمكن اقتلاعنا منها ولن نسمح لأي معتد أن يحاول حتى تنفيذ هذه السياسة العدوانية الغاصبة. لن نتزحزح قيد أنملة عن أراضينا ونحن هنا باقون لنحافظ على عروبة وسورية هذه الأرض التي لا بد ستعود إلى أصحابها الحقيقيين قريبا بإذن الله.
اين تقع هذه الارض ؟
تقع الارض التي تعرضت للاعتداء على الشارع الرئيسي من بانياس مرورا بالجسر اتجاه قرية جباثا المدمرة ( مستوطنة نفي اتيف " حاليا )، وبصورة أكثر دقة تقع فوق الجسر بما يقارب 400 متر من الاتجاه الشمالي للشارع الرئيسي. وهي ملكة خاصة لي قمت بشرائها قبل حوالي ست سنوات من السيد بسام شعلان من سكان قرية عين قنيا"
ما هو حجم الضرر الذي لحق بالارض؟
"الأرض التي تعرضت للاعتداء تبلغ مساحتها ثلاثة دونمات ونصف ولكن مجمل الارض التي اشتريتها تبلغ عشرة دونمات والقسم الباقي زرعته قبل ما يقرب من ست سنوات .اما هذه الـ ثلاثة دونمات ونصف التي هي مركز الحديث اليوم فقد قمنا بزراعتها قبل 20 يوما باغراس زيتون ( 200 غرسة ) بالاضافة الى تشكيلة اخرى بينها الليمون والتين وبعض الخوخ..وقد تم تقليع جميع هذه الاغراس ولم يكتفوا بذلك بل قاموا بسرقة هذه الاغراس واعاثوا فسادا بالارض ومزقوا السياج وقطعوه علما انه مبني من شبكات حديد متين.. قلعوا الأعمدة والشريط وصادروها وحتى مواسير الحديد المثبتة بالباطون لم تسلم من الاعتداء فقد قاموا باقتلاعها هي الأخرى.."

تجدر الاشارة الى ان سلطات الاحتلال تشن حملاتها المحمومة لاقتلاع الاغراس الجديدة كل عام في موسم الزرع. فقبل اقل من شهر قامت سلطات الاحتلال باقتلاع 300 غرسة تفاح، في منطقة "تل الفضول"، الواقعة في أراضي قرية سحيتا المهجرة وتعود ملكية الأرض للسيد سليم ابراهيم من قرية مسعدة، والعام الماضي اقتلعت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 6000 غرسة تفاح وكرز، أعاد المواطنون زراعتها من جديد.
وتأتي عمليات القلع هذه في محاولة للحؤول دون استصلاح المزارعين لأراضيهم وحملهم على إهمالها، لكي تضع يدها عليها لاحقاً وتصادرها لصالح المستوطنات اليهودية. لكن المواطنين الواعين لمخاطر ذلك يصرون على استصلاح الأراضي وزراعتها، بالرغم من عدم وجود جدوى اقتصادية لذلك، لأن تكاليف استصلاحها والعناية بها تفوق الدخل المتوقع منها، ولكنهم يصرون مع ذلك على العناية بها من أجل الحفاظ على هوية الأرض العربية السورية.

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات