بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
أسعار كرز الجولان في أدنى مستوى لها على الإطلاق
  30/05/2005

أسعار كرز الجولان في أدنى مستوى لها على الإطلاق

موقع الجولان

30/05/2005

أزمة حقيقية تواجه مزارعي الكرز في الجولان، المنتوج كبير ويفوق الطلب والأسعار في أدنى مستوى عرفته هذه الزراعة منذ بدئها. الموسم لا يزال في بدايته ومخاوف من اختناق السوق بعد دخول منافسين جدد لهذه الزراعة من الجليل والقدس.
يشتهر الجولان، بالإضافة إلى زراعة التفاح، بزراعة الكرز والتي تأتي في المرتبة الثانية، وتعتبر مصدر دخل إضافي لمواطني الجولان، كانت حتى العام قبل الماضي تعطي دخلاً يقدر بـ 3 مليون دولار سنوياً ، وهو دخل إضافي جيد إذا ما عرفنا أن عدد سكان الجولان يقل عن 20 ألف مواطن. العام الماضي تلقت هذه الزراعة ضربة كبيرة بعد إصابة المنتوج نتيجة الظروف الجوية الصعبة وقدرت الخسائر بأكثر من مليوني دولار.
هذا العام تتفاقم أزمة مزارعي الكرز، ولكن السبب هنا ليس الظروف الجوية وإنما زيادة المنتوج بشكل كبير، وذلك بسبب زيادة المساحات المزروعة بالكرز من جهة وتحسن أداء الأراضي المزروعة من قبل، بالإضافة إلى ظروف جوية أحسن لهذا العام من جهة أخرى.

ويباع كيلو الكرز في الأسواق هذه الأيام بحوالي الدولار الواحد، في الوقت الذي كان يباع في هذا الوقت من السنوات الماضية بأكثر من دولارين، وهو ثمن يجعل من زراعة الكرز قضية غير مجدية اقتصادياً، خاصة وإذا عرفنا بأن تكاليف قطاف كيلو الكرز وحدها تبلغ أكثر من نصف دولار.

يقول أحد المزارعين:
هناك منتوج هائل نسبياً من الكرز هذا الموسم بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي المتردي بشكل عام، وهو ما أدى إلى انخفاض الأسعار بشكل دراماتيكي، حتى وصل سعر الكيلوغرم لأدنى مستوى له على الإطلاق وهو دولار واحد. لكن هناك أمل أن تتحسن الاسعار خلال الأيام القادمة بظهور أصناف أخرى من الكرز وهي ذات جودة أعلى. فالصنف الأول وهو الـ <<بورلا>> ذو جودة وطعم أقل من الأصناف الأخرى، بالإضافة إلى قدرته المتدنية على الصمود بعد القطاف. أما الأصناف الأخرى مثل <<تشاينوك>> و <<سام>> و<<ستيلا>> و <<رينيال>> فهي تنضج في وقت متأخر وتستطيع الصمود أكثر بعد القطاف، ويمكن وضعها في التخزين المبرد لفترة قد تصل حتى الشهر.
ويضيف المزارع:
الأزمة الآن تكمن في دخول منافسين جدد من خارج الجولان وذلك بعد ازدياد المساحات المزروعة بالكرز بشكل هائل في منطقة الجليل والقدس، بالإضافة إلى تضاعف المنتوج في الجولان في الموسم الحالي، والكرز هنا ينضج متأخراً عنه في الجليل ومنطقة القدس، حيث موسم الكرز هناك في خضمه، بينما لا يزال في بدايته في الجولان، وهكذا فإن مزارعينا ينزلون منتوجهم إلى الأسواق بعد مزارعي الجليل والقدس بـ 20 يوم تقريباً، وذلك نظراً للظروف المناخية المختلفة حيث يأتي الربيع لدينا متأخراً عنه في باقي المناطق التي تزرع الكرز".
بعض الخبراء في زراعة الكرز يقول أنه من الخطأ أن يزرع سكان الجولان الأصناف المبكرة منه، لأنه وبحكم الظروف المناخية لا يمكن أن ينضج الكرز لدينا قبل الجليل والقدس، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الأصناف المبكرة مثل الـ <<بورلا>> هي ذات طعم وجودة أقل وغير قابلة للصمود لفترات طويلة بعد القطاف، فإن مزارعي الجولان ينزلون منتوجهم من هذه الأصناف إلى السوق عندما يكون مزارعو الجليل والقدس قد بدأوا بإنزال الأصناف الأخرى مثل <<تشاينوك>> وهي ذات جودة أفضل، وهكذا لا يمكن المنافسة على السوق. من هنا الأفضل لنا كمزارعي كرز في الجولان أن نزرع الأصناف المتأخرة، والتي يمكن لمزارعينا أن ينافسوا فيها غيرهم من مزارعي الكرز.
المهندس شحاذه نصرالله من مركز الخدمات الزراعية التابع للجولان للتنمية قدم للمزارعين بعض النصائح لتفادي انهيار زراعة الكرز في المستقبل:
* التوقف عن زراعة مساحات جديدة من الكرز لان الاستهلاك محدود وليست هناك إمكانية لفتح أسواق جديدة، بالاضافة الى عدم امكانية تخزينه لفترات طويلة، وكذلك نفقات انتاجه عالية. فقط القطاف يكلف قرابة النصف دولار، فضلا عن المبيدات والأسمدة والمياه.
* ترك الأصناف المبكرة والتركيز على الأصناف المتأخرة والتي هي ذات جودة أعلى ويمكنها الصمود في التخزي المبرد ولو لفترات قصيرة. هذه الأصناف مثل <<ستيلا> و <<سام>> و <<فان>>.
* الانتقال إلى تسويق الكرز عن طريق السياحة وفتح المزارع للسياح بطريقة <<اقطف بنفسك>> والتي من شأنها أن تأتي بمستهلكين جدد وتخفف عبء المصاريف عن طريق توفير تكاليف القطاف.
* العناية أكثر بالبساتين من أجل التفوق بالجودة على المزارعين في المناطق الأخرى مثل الجليل والقدس.
السيد كمال محمود من التجار البارزين والذي يعمل في تسويق الكرز منذ عدة سنوات يقدر انتاج الكرز في الجولان لهذا العام بـ 5000 طن، وهو ما يعني زيادة بنسبة 300% عن العام الماضي، إذ بلغ انتاج الكرز في محصول العام 2004 قرابة الـ 1500طن فقط. هذه الزيادة خلقت أزمة كبيرة في تصريف المنتوج. والزيادة كانت في جميع القرى ولكنها كانت ملحوظة في قرية عين قنية.
ويقول السيد كمال أن الأزمة ممكن أن تتفاقم وليس هناك حل أفضل من إقامة لجنة تسويق مركزية تقوم بتحديد الأسعار وتثبيت السوق، لأن ما يحصل حالياً هو عملية ذبح لمزارعي الكرز، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على مستقبل هذه الزراعة بشكل عام.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات