بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
الجولان .... الأرض ارضنا .. عنوان كرامتنا وهويتنا الوطنيّه
  29/05/2009

الجولان .... الأرض ارضنا .. عنوان كرامتنا وهويتنا الوطنيّه
وسنواجه العدوان في الزمان والمكان


تلقى الشيخ حمد الولي من قرية مسعده بالجولان السوري المحتل وثلاثة من ابنائه ( جادو ويوسف ووليم ) بلاغا صادرا عن مكتب النيابه العامة في الشمال يقضي بتحويل ملف القضيه المتعلقه بالمواجهة الحاصلة بالجولان بتاريخ 22-4-2009 حيث جرى اعتراض عناصر من دائرة الأموال المتروكه الحكوميه عندما حاولت دخول ارضهم بهدف تخريب الارض واقتلاع الاشجار تحت حجج واهية تستهدف مصادرة الارض لصالح الدولة المحتلة ....
محامي الدفاع والذي واكب القضيه مع افراد العائلة غسان اسعد الولي من مسعده اكّد لموقعنا بان عناصر دائرة الأموال المتروكه وسواهم لايملكون اي حق بالدخول الى الأرض سواءا كان ليلا ام نهارا لعدم توفر اي قرار من اي محكمة بممارسة اي عمل تخريبي ونحن نرى بانه من حق اصحاب الارض الدفاع عن ارضهم حيال اي اعتداء على ارضهم وخاصة في جنح الظلام ... وحسب القانون السائد في الدوله بان اية خطوة من هذا النوع يستوجب الحصول على قرار تنفيذي صادر عن جهة قضائيه في الدوله


ان دخول عناصر دائرة الأموال المتروكة بمرافقة عناصر من دائرة حماية الطبيعه الى الأرض الخاصة بموكلي الشيخ حمد الولي في ساعة متاخرة من الليل بهدف التخريب واقتلاع الأشجار هو جريمة يعاقب عليها القانون الاّ في حالة خضوع منطقة الجولان وتحديدا حيث تنتشر اراضينا لقانون شريعة الغاب حيث يسمح لقطاع الطرق ولصوص الليل بتخريب ممتلكات السكان والعمل على مصادرتها وطرد اصحابها منها .... ويبقى بان نقول بان السياسه القائمة هدفها الاول والأخير الاستيلاء على الاراضي
ان تحويل الملف الى النيابة العامه لمتابعة التحقيق هو خطوة نحو تقديم لائحة اتهام وتحويلهم الى المحاكمه بتهمة مهاجمة واشتباك مع عناصر من سلطة الاموال المتروكه وبمعنى آخر الاعتداء على موظفي دوله اثناء القيام بواجبهم هذه التهم وغيرها وجهت لهم ايام الاعتقال بعد الحدث مباشرة وخلال فترة التحقيق حسب القرار الصادر عن محكمة الصلح بالناصره في 24-ابريل نيسان 2009
ونحن سنتابع القضية وسنعمل على ايقاف مسلسل الاعتداءات على اراضينا بالجولان
مسلسل الاعتداءات على اراضي السكان العرب من ابناء الجولان السوري من جانب الدوائر الحكومية ليست بجديدة فهذه ظاهرة يالفها السكان منذ بداية الاحتلال حيث تهاجم هذه العناصر ليلا وبين الحين والآخر مواقع محددة وتقوم باقتلاع الأشجار وتخريب الممتلكات دون اي رادع والهدف الأخير مصادرة ملكية الارض لصالح الدوائر الحكوميه ودائما يرد السكان على العمل باعادة غرس الارض بشكل جماعي يترافق بتظاهرات احتجاجيه يتخللها رفع الأعلام السوريه ولافتات تؤكد على التمسك بالارض وهويتها السوريه
الارض الخاصة بالشيخ حمد الولي تعرضت هي الاخرى للتخريب واقتلاع الاشجار اكثر من مرة الا ان عزيمة التحدي والتمسك بالارض ساهم في اعادة الاصلاح وغرسها في كل مرة تتعرض للتخريب على ايدي هذه المجموعا
الاعتداء الأخير على ارض الشيخ حمد الولي والذي شهد اول مواجهة بين السكان من اصحاب الارض وعناصر دائرة الآموال المتروكه امتاز بتحرك شعبي على مستوى الجولان بهدف وقف مسلسل تخريب الاراضي واصدار اول قرار شعبي من نوعه بهدر دم كل مواطن من سكان الجولان تثبت ادانته بالمشاركة في تنفيذ عناصر الدوائر الحكوميه لأي اعتداء يستهدف تخريب الممتلكات الخاصة بالسكان السوريين والعمل على ملاحقة القضيه لوقف هذة الدوائر لمثل هذه الاعمال
ويذكر بان ابناء صاحب الارض تمكنوا من منع هذه العناصر من تنفيذ مهامها ليلا ومطاردة افرادها في البراري ابتداءا من منطقة البالوعه قرب قرية سحيتا المدمره وانتهاءا بمنطقة تقع شمال قرية بقعاثا حيث تم ايقاف عدد منهم واحراق سياراتهم لاحقا على ايدي الجماهير الغاضبة وبعد رحيل قوات الامن مصحوبة بعناصر الدوله المحتجزين
الشيخ حمد الولي قال لموقعنا خلال زيارتنا لمنزل العائلة في مسعده
نحن من سكان قرية سحيتا والواقعة على خط وقف اطلاق النار منذ عام 1967والتي تم تدميرها من قبل الجيش الاسرائيلي وترحيل سكانها الى قريتي مسعده وبقعاثا عام 1970 وتعرض قسم من اراضينا في الجانب المحتل من الجولان الى مصادرة مساحات واسعه بعضها وضع تحت تصرف الجيش الاسرائيلي في حين انتشرت مزارع الألغام على مساحات واسعة لاسباب ادرجتها القيادة الاسرائيليه تحت بند الضرورات الامنيه في حين مازالت مساحات واسعة من ارضنا في القسم المحرر
الارض المستهدفه هي جزء صغير من مساحة الارض المزروعه بالألغام وهي ليست الوحيدة وتقع على جانب الطريق الواصل بين مسعده وبلدة سحيتا في منطقة البالوعه تم استصلاحها رغم كل الظروف ورغم مساحتها الضيّقة اذ لاتتعدى الدونمين وبلغت تكاليف اصلاحها مبالغ تفوق ثمنها فيما لو تم شراؤها ولكن مبدأ التمسك بالارض والحفاظ على هويتها ومنع مصادرتها دفعنا لتنفيذ عمليات الاصلاح دون اي اعتبار للتكاليف
حاولت دائرة الاراضي المتروكه منعنا من اصلاح ارضنا هذه ولكننا لم نكترث لهم فهاجمونا ليلا اكثر من مرة وقاموا باقتلاع الغراس وتخريبها وبدورنا كنا نعيد غرسها ولكن التهديدات المتلاحقة دفعنا نحن ابناء العائلة الى اتخاذ قرار الدفاع عن ارضنا وقررنا المكوث فيها ليلا نهار في حين كان افراد العائلة في البيت جاهزون للتحرك بالوقت المناسب
جادو حمد الولي احد ابناء الشيخ حمد الولي والذي كان دوره في ليلة 22-ابريل نيسان 2009 قال لنا كنت واثقا بان عملية لعناصر دائرة الاملاك المتروكه تستهدف ارضنا قرب قرية سحيتا في موقع البالوعه قد اقتربت فتناوبت على الحراسة ليلا ونهارا مع اخوتي ... كانت الساعة تقترب من الساعة الواحد ليلا من صباح يوم 23 نيسان عندما حاولت مجموعة من لصوص الليل تدخل ارضنا على متن اربع سيارات تبين لاحقا بانها تابعة لدائرة الأموال المتروكة وحماية الطبيعه وبدأوا يقتلعون الاشجار ... توجهت فورا باتجاههم صارخا بوجههم وما ان احسوا بوجودي حتى بادروا وبسرعة الى ركوب سياراتهم والفرار من المكان ويبدو ان عنصر المفاجئة وعدم معرفتهم بما يدور حولهم وباعتقادهم اننا مجموعة كبيرة في الارض ساهم في اقرار عملية فرارهم وكان باتجاه قرية بقعاثا جنوبا
اتصلت باخواني وطلبت منهم التحرك عن طريق مسعده بقعاثا وقطع الطريق الواصل بين الطريق الرئيسي بين مسعده وبقعاثا والمتجه شرقا ليصل منطقة الحفاير سحيتا .. تحرك الاخوه بسرعة ودخلوا المنطقة المعلومه وكان اللقاء في منتصف الطريق شمال بقعاثا حيث جرت المواجهة بين عناصر الدوله والاخوة
حاول الاخوة اولا بقطع الطريق على عناصر المجموعه فتمكنت سيارتان من الفرار بعد محاولة دهس احد الاخوة والتهديد باطلاق الرصاص ... وتمكن الاخوه من قطع الطريق على السيارتين الاخريين وتم انزالهم من السيارات والسيطرة عليهم تماما وتم الاتصال بدائرة الشرطه والتي تم الاتصال بها من قبل ركاب السيارتان الفارتين ....
قوة من الجيش الاسرائيلي تحركت على الفور من مواقع مختلفة وقامت بقطع الطرق دون الوصول الى مكان الحادث والتي وصلت الية قوة من الشرطه وكانت المفاجئة بان سكان قرية بقعاثا وبعد اطلاق صوت الاغاثه عبر مايكرفون البلده بان تواصل توافدهم بالمئات الى المكان عبر كافة الطرق الرئيسية والزراعيه والتي تربط بين البلدة ومكان الحادث تلبية لصوت الدفاع عن الارض حيث جرى احراق السيارات والتي بقيت جانبا بعد رحيل قوات الشرطه ومعها عناصر الدولة والتي تم تسليمهم للشرطة بوساطة عدد من رجال الدين الذين وصلوا من بقعاثا نجم عنه عدة انفجارات نتيجة وجود مخازن اسلحه حملها عناصر المجموعه ...
وعن كيفية نشر الخبر في بقعاثا دون غيرها من القرى قال الشيخ حمد الولي بان الكثير من سكان بقعاثا يقومون برش اراضيهم ليلا ويبدو بان احد المارين ليلا شاهد الحدث وتم تعميم الخبر في القرية بواسطة المايكرفون وطبيعي بان يهبّ السكان للدفاع عن الارض ونحن نؤكد بان سكان القرى الاخرى كانوا على استعداد للتحرك فيما لو وصلهم الخبر كما وصل اهالي بقعاثا فارضنا هي ملكنا وكلنا شركاء بالدفاع عنها ولن نسمح لقطّاع الطرق بتخريب ممتلكاتنا وسنواجه العدوان ولن يمروا الاّ على اجسادنا
ان هذه التظاهرة هي الرد الوحيد والصحيح على اي اعتداء على ممتلكاتنا ودليل على تماسك الاسرة الجولانيه مهما واجهتنا الصعاب وسنواجه كافة المؤامرات لتجسيد وحدتنا الجولانيه وطنيا واجتماعيا
في اليوم التالي للحدث اعتقل الاخوة الثلاثه جادو ويوسف ووليم في بيتهم على يد قوة من الشرطه وصلت خصيصا لهذه الغاية حيث اقتيدوا الى محطة شرطة كتسرين جنوب الجولان ومن هناك الى محطة الشرطه في روش بينا ليتم ترحيلهم من هناك الى محكمةالصلح بالناصرة واقرار تمديد اعتقالهم لمدة ثلاثة ايام تم قضاؤها في سجن تسلمون قرب طبريا حيث جرى استكمال التحقيق معهم وكان الافراج عنهم مرهون باستكمال التحقيقات
العديد من ابناء الجولان اعتقلوا على ذمة التحقيق واطلق سراحهم لاحقا لعدم توفر الادله ضدهم
كما استدعي الشيخ حمد الولي الى التحقيق وتلقى مؤخرا بلاغا بتحويل ملفه الى النيابة العامه

تقرير : نواف البطحيش / موقع جولان67

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات