بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
اوقاف مسعده مطلوب نهج يخدم المصلحة العامة ويعزز هوية الأرض الوطنية
  26/02/2010

اوقاف مسعده مطلوب نهج يخدم المصلحة العامة ويعزز هوية الأرض الوطنية

نواف البطحيش-الجولان المحتل -مسعدة


الحوار بالفكر .. والحكمة في اتخاذ القرارات وتنفيذها وتعزيز الوحدة الاجتماعية والوطنية وسلامة التوجيه السياسي والوعي بوجود اطار اجتماعي متكامل لأبناء الجولان السوري المحتل تحكمه الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك يساهم في تعزيز هوية الأرض والانسان وتمكين جميع السكان في القرية باستخدام القسائم المخصصة لكل منهم بالشكل المتوافق مع الثوابت الوطنية حفاظا على هوية الأرض ووحدة المجتمع ، والأهم من هذا كله عدم الخوض في حل الخلافات بين السكان من خلال المصالح العائلية الضيّقة بهدف تحقيق مكاسب شخصية وعائلية وتهميش دور الآخرين في اتخاذ القرارات لا بل الغاء وجود الآخرين والشواهد كثيرة .
السلطات الاسرائيليه وعبر مؤسساتها المختلفة تسعى ومنذ بداية الاحتلال الاسرائيلي الى اسرلة ارض الجولان السوري المحتل بهدف تحقيق مكاسب سياسية على الساحة الدولية ونكريس الاحتلال وبالتالي النيل من التاريخ السياسي لأبناء الجولان وتهميش دور الفعاليات السياسية والوطنية بالجولان ....
ابناء الجولان السوري المحتل ومن خلال ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية وبدعم من جماهيري وبعون الله تعالى نجحوا في احباط الكثير الكثير من المخططات الاسرائيلية وخاضوا مواجهات دموية دفاعا عن هوية الأرض وهوية الانسان العربي السوري في هذه المنطقة
ابناء مسعده خاصة وبمؤازرة جماهير الجولان تنادوا الى اجتماعات جماهيرية في خلوة مسعده مؤكدين هوية الأرض السورية بالجولان السوري المحتل ورافضين لمخططات السلطات الاسرائيلية الهادفة الى مصادرة الأراضي السورية بالجولان المحتل وخاصة تلك التي يستخدمها السكان العرب السوريين في حياتهم اليومية ، وهذا ماتؤكده البيانات الصادرة تباعا عن الاجتماعات الجماهيرية لسكان القرية
ان قضية ارض اوقاف مسعده هي جزء من عدة قضايا يواجهها السكان دفاعا عن اراضيهم حيث تحاول السلطات الاسرائيلية مصادرة قرابة 354 دونم من مسطح القريه ووضعها تحت اشراف دائرة اراضي اسرائيل والتي تسعى الى تقسيمها الى قسائم مخصصة للبناء وتطبيق القوانيين الاسرائيلية عليها باعتبارها ملك لدولة اسرائيل وعلى كل راغب باقامة بناء سكني على احدى هذه القسائم ان يختم على اتفاق بينه وبين دائرة اراضي اسرائيل يخوّله باستئجار هذه الأرض لمدة 49 سنه قابلة للتمديد ويتم دفع مبلغ اولي محدد ، وهذا ماحصل فعلا في احدى ضواحي القرية حيث نجحت السلطة باستغلال الوضع القائم وتمكنت من تنفيذ اتفاقات مع عدد من السكان الذين حصلوا على قسائم لاقامة مباني سكنية عليها ، هذه الخطوة الحقت ضررا واضحا بقضية اوقاف مسعده وخاصة بعد ان اقرت لجنة وقف مسعده متابعة القضية في المحاكم الاسرائيليه حيث اقرت المحكمه الاسرائيليه بالناصره ملكية دائرة اراضي اسرائيل لأرض الوقف بمسعده
.... هذا ويرفض الغالبية الساحقة من ابناء قرية مسعده خاصة والجولان عامة اي اتفاق او اي قرار اسرائيلي سواءا كان عن طريق المحاكم الاسرائيلية اية شخصية سياسية تمثل الدوله العبرية ويطالب السكان دائرة اراضي اسرائيل بوقف مصادرة اراضي الوقف في مسعده والاعتراف بملكية الأرض لأهالي مسعده وبالتالي حقهم الشرعي باستغلال هذه الأرض لأغراض البناء من دون اية شروط من جانب المؤسسات الحكومية الاسرائيلية .... وتتعالى الأصوات هنا وهناك بضرورة توحيد الصفوف لدى سكان القريه وبمؤازرة مواطني الجولان والدخول الى الأرض بالقوّة حتى ولو ادى ذلك الى صدامات دموية مع القوات الاسرائيلية .... والبعض يتنادى لتشكيل لجنة اوقاف موحدّة تمثل جميع السكان السوريين من مختلف القرى السورية بالجولان للدفاع عن الأراضي المستهدفة زراعية كانت ام سكنية وخاصة اراضي الوقف ... ويعتقد العديد من سكان الجولان بأن اي نجاح تحققه السلطة في قضية اوقاف مسعده ستكون سابقة خطيرة تهدد اراضي الوقف في مجدل شمس
ابناء الجولان السوري المحتل وخاصة ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية مدعوون الآن لتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات والارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية والاجتماعية للدفاع عن الأرض .... ونرى بان اي اتفاق مع السلطات الاسرائيلية سيكون بمثابة التشكيك وربما الغاء مصداقية الطابو السوري والمسجل في امانة السجل العقاري في سوريا في الثاني من آب سنة 1946 والذي يؤكد ملكية اوقاف مسعده لهذه الارض
ونرى ايضا بان الخروج من هذه الأزمة يحتاج الى قانون وطني صارم وايجاد حلقة من الأشخاص الواعون والملتزمون بالثوابت الوطنية وقضية الأرض هي واحدة من هذه الثوابت والعبرة ليست في اتخاذ القرارات واصدار البيانات بل في تنفيذها وان تكون الانجازات بحجم الآمال وقيادة المجتمع بالاتجاه الصحيح وتمكين كل صاحب حق حقه في استخدام القسيمة المخصصة له وفق توزيع عادل
الجولان العربي السوري المحتل كان وسيبقى عربي الهوية ولا شرعية للاحتلال الاسرائيلي ولا سيادة على ارض الجولان الا للسيادة السورية ... ونرى بوجوب تحك الجهات المعنية في الدولة السورية التحرك على كافة الجبهات السياسية والحقوقية العربية والدولية للضغط على السلطات الاسرائيلية لوقف الاعتداءات المتلاحقة على السكان العرب السوريين والقاضية بمصادرة الأراضي والنيل من هويتها وهوية اصحابها الوطنية بهدف تحقيق مكاسب سياسية على الساحة الدولية وخاصة فيما يتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي وقضية تحرير الجولان
كما نرى بوجوب تحرك الجهات المعنية بمقاضاة كل من تسوّل له نفسه المس بهوية الارض الجولانية لتحقيق مكاسب شخصية

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات