بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >> قضايا جولانية >> مصادرة الاراضي >>
قضية الوقف في قرية مسعده
  02/04/2007

قضية الوقف في قرية مسعده

 موقع الجولان

نواف البطحيش
قضية اوقاف مسعده بدأت مع بداية الاحتلال سنة 1967 حيث اقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلية على استخدام قسم من اراضي اوقاف قرية مسعده كمعسكر وقسم آخر كمقر للحاكم العسكري بالجولان ، كما اقدمت على ترحيل سكان قرية سحيتا قسرا من قريتهم وتوطينهم في قسم من ارض الوقف ومن ثم هدمت قريتهم بعد سنوات من بداية الاحتلال الاسرائيلي للجولان
واقدمت هذه السلطات لاحقا وبالتعاون مع مايسمى بدائرة اراضي اسرائيل و.. بتقسيم المنطقة الغربية من قرية مسعده والمعروفة باسم (41 )الى قسائم للبناء وبالتالي عرضها على سكان البلده والقرى المجاورة ( آجار واستئجار )مقابل مبالغ طائلة مستغلة الضائقة السكانية الخانقة في البلدة وخاصة الازواج الشابة ، وكان للمسؤولين عن اوقاف مسعده موقفا معارضا وتصدوا لخطوات السلطه العدوانية على ارض الوقف وتعرضوا الى الملاحقات القضائية على خلفية سياسية كما ان السلطة ولغايات سياسية رفضت الاعتراف بشرعية الوقف ولم تعترف بالتالي باتفاقيات البيع التي ابرمتها لجنة الوقف باسم اوقاف مسعده مع عدد من السكان ، ولم تكتف السلطة بهذا بل اجتهدت بملاحقة كل معارض لخطوات السلطة وخاصة من اكد تمسكه بشرعية ملكيته للارض وفق اتفاقيات البيع مع لجنة الوقف واصحاب ارض آخرين ادعت السلطه بانها ليست لهم علما بان منازلهم كانت مبنية على جزء من هذه الارض وتم تهديمها جراء حرب 1967
وتعرض هؤلاء للملاحقات السياسية والمضايقات الاقتصادية الى جانب نشر الاشاعات الكاذبة بهدف خلق الفتن بين السكان ... وتمكنت السلطه من الايقاع بالبعض مستغلة الضائقة السكنية و... وجرهم الى توقيع اتفاقية آجار واستئجار لبعض قسائم البناء في منطقة (41) ومنعت آخرين تشبثوا بارضهم بذات المنطقه بالاستناد الى اتفاقية البيع والشراء التي الصادرة عن لجنة اوقاف مسعده ومنعتهم من استغلالها ......
ونتيجة لاعتداءات السلطه المتكررة على ارض الوقف بمسعده وتجاهل السلطه لموقف القائمين على ارض الوقف والمحاولات المتكررة لابتزاز السلطه للسكان بسبب الضائقة الاقتصادية ومحاولة الايقاع باكبر عدد ممكن في شباك المخطط السلطوي الهادف الى تهويد اراضي الوقف والمضايقات المستمره لاصحاب الاراضي و ........ تقرر في اجتماع شعبي في قرية مسعده بالتوجه الى المحاكم الاسرائيلية في محاولة لوقف خطوات تهويد ارض الوقف والعمل على تثبيت ملكية ارض وقف مسعده لوقف مسعده وتم توكيل المحامي صالح العبدالله من بلدة كسرى بالجليل والذي تابع ملف القضية في المحاكم الاسرائيلية .... وبعد جولات عديدة من الجلسات قدم المحامي كل الاثباتات التي تثبت ملكية ارض وقف مسعده لوقف مسعده ( هنا نشير الى ان سند الطابو الصادر عن الجهات المعنية بدمشق لم يستخدم في المحاكم بسبب وصوله متأخرا ) ولكن السلطات الاسرائيلية المحتلة والقائمة على العدوان وتكريس الاحتلال وسلب الارض من اصحابها ومحاكمها التي تعمل وفق اهداف السلطه السياسية العدوانية اصدرت قرارها المشؤوم ( المحكمه المركزية بالناصره ) ضد وقف مسعده واقرت ملكية ارض وقف مسعده لما يسمى بدائرة اراضي اسرائيل
بعد هذا القرار اتخذ مسؤولي الوقف بالتعاون مع الفئات الفاعلة على الساحة السياسية والاجتماعية والدينية بتقديم استئناف لما يسمى بمحكمة العدل العليا من جهة وتمت الدعوه لاجتماع عام في مقام النبي اليعفوري عليه السلام حضرته جماهير غفيره من سكان قرى الجولان وفي مقدمتها المرجعيات الدينية والاجتماعية بالجولان وتقرر خلال هذا الاجتماع اقامة موقف تضامني تظاهري على ارض الوقف في قرية مسعده تاكيدا لموقف اهالي مسعده القاضي بالتمسك بارضهم ومنع تهويدها .. وتم ذلك بمشاركة جماهيرية حاشده بتاريخ 14-3-2004 ساهمت وسائل الاعلام المختلفة بتغطية هذا الحدث ...... وكان هذا الحدث عبارة عن صرخة وطنية للعالم اجمع اعلن خلالها السكان استنكارهم ورفضهم لقرار المحكمة المركزية المشؤوم وصدر بيانا عن سكان القرية اكدوا من خلاله تمسكهم بارضهم ورفضهم لأي خطوة سلطويه لتهويد الارض وقامت بعض الآليات بتسوية الارض وتجريفها كممارسة شرعية لاصحاب الحق بارضهم
نص البيان قيد الطبع

وفي قت لاحق من هذا الحدث قامت لجنة الوقف بالتعاون مع الفئات السياسية والاجتماعية بالبلدة بمسح الارض كافة ( المقصود كامل ارض الوقف التي لم يجري استخدامها بعد في حين بقيت المساحات التي استولى عليها بعض السكان سواءا كان بالاتفاق مع لجنة الوقف او بدونهم بايدي اصحابها )وتم تقسيمها الى قسائم للبناء ( كل قسيمة تتراوح مساحتها مابين 300-400 متر مربع وحسب الموقع الجغرافي ووزعت على كافة ابناء القرية بالتساوي ( لكل خمسة ذكور قسيمه ) وهذه الخطوة تم تنفيذها بهدف :
1- قطع الطريق على سلطات الاحتلال من تكرار محاولة ابرام اتفاقيات آجار واستئجار مع البعض من السكان
2- ضمان مشاركة شعبية لجميع السكان بالدفاع عن هذه الارض من خلال ملكيتهم لها
3- حل الضائقة السكانية الخانقة للازواج الشابة في البلده بحصولهم علة قسيمة للبناء
4- الممارسة الشرعية للوقف في التعامل مع الارض من خلال توزيعه الارض على السكان وجباية مبالغ رمزية تستخدم لأغراض تخدم اوقاف مسعده

ونتيجة لما سبق ذكره من مواقف اكدت موقف السكان واصرارهم على التمسك بالارض حاول البعض من عرب فلسطين وبالتعاون مع بعض القوى الاسرائيليه المعتدله ؟ التدخل لحل النزاع عن طريق المفاوضات... وبعد التشاور مع المحامي والذي رحب بالفكرة من خلال معرفته بأساليب وعدم عدالة المحاكم الاسرائيلية في هذا المجال وتم العمل برؤوية المحامي وتمت عدة جولات تفاوضية بين الوقف ممثلا بالمحامي وممثلي السلطه ( دائرة اراضي اسرائيل ) وبمشاركة وسطاء من عرب فلسطين وبعض الشخصيات اليهودية المعتدله وتم التوصل الى صيغة مبدئية لحل النزاع تتلخص بما يلي :
1- تجميد القضيه في المحاكم الاسرائيلية
2- قرار تجميد القضيه في المحاكم الاسرائيلية لايعني اعتراف اي طرف من الاطراف المتنازعه بملكية الطرف الآخر للارض
3- لايتخلى اي طرف عن ادعاءاته بملكية الارض
4- تعترف وتوافق السلطات الاسرائيلية على الخرائط التي اعدها الوقف والمتظمنه تقسيم وتوزيع القسائم بدون اعتراض
5-يسمح للسكان ( بعد المصادقه على الاتفاق ) بحسب توزيع القسائم المذكورة بالبناء على القسائم المخصصة لهم ويتم اصدار رخص بناء لهم قانونيه من خلال الخطوات التالية :
1- يشترط حصول المتقدم للحصول على الرخصة موافقة لجنة الوقف ثم موافقة مكتب دائرة اراضي اسرائيل بالاضافة الى موافقة المجلس المحلي
2- اتفق بان حصول صاحب القسيمه على رخصة البناء لاتعطيه حق ملكية الارض
3-حاولت سلطة دائرة ارض اسرائيل بالزام مقدم طلب الترخيص بالتوقيعه على تعهد بتسوية الامر مع الجهة التي يتقرر ملكيتها للارض وقد تمت تعديل هذا الطلب اثر معارضة
السكان واللجنه له وتم تعديله بصورة اخرى ويتم توضيح هذا الامر بواسطة ختم على الرخصه تضعه الدائره على المخطط
( نشير هنا الى ان كافة المخططات التي يحصل عليها طالبي رخص البناء بالجولان يتم تثبيت مثل هذا الختم بذات المحتوى من جانب دائرة اراضي اسرائيل )
وبناءا على ماسبق ذكره قام المحامي بوضع مسودة اتفاق ثالثه يجري نقاشها اليوم مع الفئات الاجتماعية والسياسية والدينية الفاعلة بالمجتمع ولم يتم حتى الان اي اتفاق بهدف اقرارها بسبب اختلاف اراء وتحليل مضمون هذا الاتفاق الامر الذي احدث مواقف متباينه لدى البعض انعكس على علاقات السكان الاجتماعيه بين بعض اعضاء اللجنه وبعض الفئات الاجتماعيه والسياسية وبالتالي استقالة رئيس لجنة الوقف واتخاذ آخر موقفا متوافقا مع الفئات المعارضه للاتفاق بصورته الحالية


امام هذا الوضع المقلق على مستقبل ارض الوقف والعلاقات الاجتماعية قام عدد من الشباب الفاعل على الساحة السياسية والاجتماعية بتلبية الدعوه الى اجتماع في منزل السيد جميل البطحيش لاستدراك الوضع ومعالجته وقد حضر الاجتماع كل من الساده : اسعد فارس الولي وهايل توفيق ابراهيم ومحمود خاطر وسلمان صالح الصفدي وسلمان حمد ابو جبل ومزيد يوسف مسعود وسليمان سليم البطحيش وعلي محمد البطحيش ومحمد توفيق الصفدي ونواف نمر البطحيش ومهدي فضلالله صبرا وجميل البطحيش
وخلال هذا اللقاء وبعد مناقشة الوضع القائم من كل جوانبه اكد الجميع :
1- التمسك بالارض عامة وارض الوقف خاصة هو واجب وطني مقدس لاتفريط به ولامساومة عليه
2- كل اتفاق او اي خطوة تفاوضيه تمس بثوابتنا الوطنية والقومية والاجتماعية والدينية مرفوضة ولن نسمح بتمريرها مهما كانت الاسباب
3- ان وحدة الصف هو الضمان لتحقيق اهدافنا كاملة
4- ان معركتنا مع المحتل مازالت قائمة ومن الخطأ الخروج من الساحه تحت اي اعتبار ... اي ان استقالة رئيس اللجنه واي عضو آخر غير مقبولة وخاصة وانه ليس معينا من جانب السلطه وانما ممنوح ثقة السكان في القرية وهي قائمة ومطالبة الجميع بعدم الاستقاله
5- فيما يتعلق بمسودة الاتفاق المذكور تم الاتفاق على ان اي اتفاق او تفاهم لايحضى بموافقة المجموعه لايسمح باقراره والعمل على اعادة بحثه ومناقشته ليتم وضع صيغه مقبوله للجميع

وبعد استعراض نص مسودة الاتفاق تقرر مايلي :
1- ضرورة ابلاغ لجنة الوقف بوقف المحامي العمل والمتابعه بالاتفاق بشكله الحالي
2- تعديل الاتفاق وفقا لمصالح السكان والطلب من المحامي تقديمه بشكل يتناسب مع الموقف العام
4- فيما اذا لم يقبل الاتفاق المكتوب العودة الى المحكمه
5- بعد الحكم وفي حالة السلبية الوقوف للدفاع عن الارض بالطريقة المناسبة
6- رفض استقالة اللجنه

وفي اليوم التالي تقرر التوجه الى اللجنه وخاصة رئيس اللجنه لعدوله عن الاستقاله ومطالبة لجنة الوقف بمتابعة القضيه
وفي يوم الجمعه الموافق 23-3-2007 دعت لجنة الوقف سكان البلده وبواسطة مكبرات الصوت الى اجتماع عام في خلوة مسعده وقد حضر عدد كبير من السكان ومن مختلف الاعمار والفئات الاجتماعيه في حين قاطع البعض الاجتماع لاسباب خاصه ...... وفي المراحل الاولى من الاجتماع تم طرح الكثير من التساؤولات حول مجرى وتطور القضية ومستقبلها وجرت محاولة لاستعراض نص مسودة الاتفاق بهدف الاستفتاء عليها من قبل الحضور الا ان السيد جميل البطحيش والذي حضر متأخرا لاسباب خاصة به تدخل مستدركا الامر وتأكيدا على ماتم التوافق عليه في الاجتماع المذكوروطلب من الجميع التعامل مع الوضع بكل جدية ومسؤولية وطالب اعضاء لجنة الوقف بعدم الاستقاله والمتابعة حتى النهاية واستعرض امام الجميع ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع المذكور مؤكدا بان الثوابت الوطنية والاجتماعية والدينية هي في المقام الاول ولايمكن المس بها وفيما يتعلق بارض الوقف فلجنة الوقف وكافة السكان متمسكون بالارض حتى النهاية واي اتفاق او تفاهم لايمكن اقراره الا بالاجماع وهذا مانعمل عليه واي اتفاق يتم اقراره بالاجماع يعتبر شرعيا وحقنا سوف نحصل عليه بعون الله كاملا غير منقوص واي اتفاق مرحلي ماهو الا خطوة مرحلية تعزز وضعنا في معركة الصراع في هذه القضية وتحقيق اهدافنا واملنا كبير بان التحرير الكامل آت وثقتنا بوطننا الغالي كبيرة فهو كما نحن متمسكون بهذا الحق ولن نألو جهدا في الدفاع عنه وانتزاعه والحصول عليه كاملا بعون الله
وبهذا طالب الجميع بانهاء الاجتماع على امل متابعة مناقشة القضيه والبحث عن وسائل مناسبة لتحقيق الغاية المنشودة
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات