بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
الاحتلال الإسرائيلي يعيد فتح طريق في محيط الغجر مقفلة منذ العام 2000
  27/03/2008

 

الاحتلال  الإسرائيلي يعيد فتح طريق في محيط الغجر مقفلة منذ العام 2000

الغجر/ اعاد جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح امس فتح طريق عسكرية عند الطرف الشمالي ـ الغربي لبلدة الغجر، كانت ما تزال مقفلة ومحرمة على دورياته منذ العام .2000 هذه الخطوة ترافقت مع حشود مشاة وأخرى مدرعة عسكرية اسرائيلية على طول الخط الممتد من الحماري غربا وحتى الضهرة شرقا، في حين وضع الجيش اللبناني و«اليونيفيل» في هذا القطاع في حالة استنفار تحسبا لأي طارئ.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد مهد لهذه الخطوة امس الأول، من خلال اتصال جرى بين لجنة الارتباط الإسرائيلية مع قيادة «اليونيفيل»، بحيث تم وضع قوات الطوارئ الدولية بصورة تحرك اسرائيلي صباح امس، باتجاه الضفة الشرقية لمجرى نهر الوزاني بهدف إصلاح السياج الشائك هناك، وأن من سيقوم بهذه المهمة عناصر مدنية اسرائيلية لكن بحماية عسكرية. وأبلغت قيادة «اليونيفيل» بدورها الجهات اللبنانية المعنية بالتحرك الإسرائيلي والغاية منه.
لكن تبين ميدانيا وعلى ارض الواقع، انه عند حوالى الساعة السابعة والنصف صباح امس، رصدت قوة مشاة اسرائيلية واخرى مدرعة قوامها حوالى 7 آليات و50 عنصرا تنتشر على طول السياج الشائك الممتد من طرف الغجر الغربي وحتى طرفها الشرقي، واجتازت عدة عناصر السياج الشائك واقامت لها نقاط مراقبة عند الضفة الشرقية لمجرى الوزاني. وفي اعقاب ذلك اجتازت جرافة وحفارة تواكبها 3 آليات مدرعة الطرف الغربي لبلدة الغجر، بحيث سلكت طريقا عسكرية تسير بمحاذاة الضفة الشرقية لمجرى الوزاني، بدأت بعدها هذه الورشة بأعمال فتح الطرف الشمالي لهذه الطريق، والتي تصل الى المضخة الإسرائيلية التي تزود الغجر بمياه نبع الوزاني من الضفة الشرقية للنهر ايضا.
والمستغرب أن الحفارة الإسرائيلية بوصولها الى الطرف الشمالي للطريق، قامت بجرف بوابة حديدية كانت الكتيبة الإسبانية قد ركزتها منذ فترة في هذا المكان، للفصل بين موقعها القائم بمحاذاة محطة ضخ المياه الإسرائيلية وهذه الطريق، واكتفت العناصر الإسبانية المولجة حماية الموقع بمراقبة الحفارة وإفادة قيادتها بما حصل.
ووضعت قوات الجيش اللبناني و«اليونيفيل» المنتشرة في هذه المنطقة الورشة الإسرائيلية تحت المراقبة الدقيقة. وعلم في هذا الإطار أن هناك تحفظا لبنانيا لما يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي في هذا القطاع، خاصة عند وصلة الطريق الممتدة من قرب مطحنة قديمة وسط النهر وحتى الطرف الشمالي منه وبطول حوالى 350 مترا، وهذه المنطقة تعتبر محررة وخارج الخط الأزرق الذي تم ترسيمه وتحديده في العام ,2000 والدليل على ذلك قيام اسرائيل بتهديم موقع عسكري تابع لجيشها قريب من محطة ضخ المياه، وإقامة ساتر ترابي قطعت بواسطته الطريق في نقطة مواجهة للمطحنة، وامتناعها عن سلوك هذه المنطقة ابتداء من العام .2000 وذكرت مصادر متابعة لـ«السفير» ان الأشغال الإسرائيلية المستحدثة في الغجر سيتم تقييمها لاحقا بين «اليونيفيل» والجهات المعنية اللبنانية.
العميد أمين حطيط والذي كان قد ترأس لجنة ترسيم الحدود في العام ,2000 استغرب في تصريح لـ«السفير» ما يحصل اليوم في الغجر، وأوضح ان نبع الوزاني يقع شمالي غربي الخط الأزرق بحوالى 75 مترا، والاقتراب منه او الوصول اليه يعتبر خرقا واضحا وأكيدا، مضيفا: في العام 2000 وخلال عملية ترسيم الحدود، كانت هناك محاولات حثيثة من قبل لارسن بالتنسيق والتعاون مع رئيس قسم الخرائط في الأمم المتحدة، والذي اوكلت اليه مهمة رسم خرائط الخط الأزرق في جنوب لبنان ميكولاس بانتر، تهدف الى وضع نبع الوزاني ضمن هذا الخط، وقد رفضنا هذه المحاولة وتصدينا لها واستطعنا ابعاد الخط لمسافة 75 مترا.
وأشار حطيط الى ان الخط الأزرق الذي يشطر الغجر الى قسمين يبعد عن نبع الوزاني لجهة الغرب بحدود الـ350 مترا، بحيث وضعت علامات على الأرض هناك يعرفها جيش الاحتلال الإسرائيلي تماما وبكل دقة، وقال اننا نتساءل اليوم لماذا التزم جيش الاحتلال الإسرائيلي بالخط الأزرق منذ العام ,2000 ومنع دورياته من اي خرق له طوال هذه السنين خاصة محور نبع الوزاني؟ ولماذا اليوم ومع انتشار «اليونيفيل» المعززة عاد ليخرق الخط الأزرق على هواه فماذا تغير؟ أليس حزب الله والذي كانت له مواقع عسكرية ودوريات وأعمال مراقبة دقيقة على طول هذا الخط كان يحول دون عمليات الخرق الإسرائيلي؟
وقال حطيط ان ما يحصل اليوم هو تعد واضح على سيادة لبنان، والمسؤولية عنه بعهدة الموقف السياسي اللبناني، الذي يبدو انه وبعدما تقدم باقتراح يقضي بالتنازل عن مزارع شبعا ووضعها تحت الوصاية الدولية، ها هو اليوم يتنازل عن نبع الوزاني والمنطقة المجاورة له باتفاق او بغير اتفاق.

السفير/طارق ابو حمدان

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات