بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
البحـريـة الإسـرائيليـة تعتـرض «سـفينة الأخـوة» اللبـنانيـة
  05/02/2009

البحـريـة الإسـرائيليـة تعتـرض «سـفينة الأخـوة» اللبـنانيـة

دخلت «سفينة الأخوة» اللبنانية لكسر الحصار عن غزة المحطة الأكثر دقة في رحلتها إلى القطاع مع اقترابها، مساء أمس، من المياه الإقليمية الفلسطينية، حيث كانت في انتظارها بوارج حربية اعترضت مسارها، موجهة تحذيرات باستهدافها في حال أصرت على إكمال وجهتها.
وذكر الإعلاميون المشاركون في الرحلة أنّ بارجتين إسرائيليتين اعترضتا السفينة «تالي» في المياه الدولية، على مسافة عشرة أميال من المياه الإقليمية للقطاع، وأنّ السفينة تلقت رسائل لاسلكية من بحرية الاحتلال، باللغتين الانكليزية والعربية، تحذرها من أنه «يُمنع دخول أي سفينة غير إسرائيلية إلى غزة مهما كانت وتحت أي ظرف»، وأنّها ستكون مستهدفة في حال أكملت مسارها.
وتزامنت هذه التحذيرات مع إطلاق بحرية الاحتلال قنابل ضوئية فوق السفينة، وتحليق للمروحيات الإسرائيلية في النقطة الموجودة فيها، فيما ذكرت لجنة «المبادرة الوطنية لكسر الحصار عن غزة»، وهي الجهة المنظمة للرحلة، أنّ زورقين إسرائيليين أطلقا النار حول السفينة لإرهابها، وأنّ البحرية الإسرائيلية أبلغت القبطان أنّ «غزة تحت الحصار وأنتم تخالفون القانون الدولي».
وقال منسق الرحلة هاني سليمان إن المتضامنين، وعلى رأسهم مطران القدس في المنفى هيلاريون كبوجي والشيخ داوود مصطفى والشيخ صلاح الدين العلايلي، ومعهم قبطان السفينة اللبناني يحيى العرداتي، قرروا الاستمرار في رحلتهم حتى الوصول إلى القطاع المحاصر رغم التحذيرات الإسرائيلية.
وعلمت «السفير»، في اتصال أجرته مع السفينة، أنه مع ساعات الفجر الأولى، كانت الزوارق الحربية قد ابتعدت لمسافة ميلين بحريين عن السفينة «تالي»، التي بدأت محاولة جديدة للوصول إلى شاطئ القطاع. وبحسب المعلومات فإن السفينة قد أبحرت باتجاه المياه الإقليمية المصرية، ومنها ستحاول دخول المياه الإقليمية الفلسطينية صباح اليوم.
وتوجه المطران كبوجي، من على متن السفينة بنداء إلى كل القوى الحية للسلام والكرامة الإنسانية، في كل أرجاء المنطقة والعالم، وخصوصاً المجتمع الدولي ومؤسساته ومنظماته للتحرك من أجل الضغط على إسرائيل لوصول السفينة إلى غزة، فيما توجه الشيخ مصطفى والشيخ العلايلي إلى «قوى الأمة بأسرها» بنداء لدعم السفينة والتضامن معها.
كذلك، ناشد الفريق الإعلامي للسفينة، الذي يضم الزملاء أوغاريت دندش وسلام خضر ومحمد عليق ومازن ماجد، وسائل الإعلام كافة إلى مواكبة ما تتعرض له السفينة، وأن تسهم في «كشف العنجهية الإسرائيلية ضد مهمة إنسانية».
وكانت الإذاعة الإسرائيلية ذكرت أنّ سلاح البحرية سيعمل على اعتراض السفينة اللبنانية. ونقلت الإذاعة عن متحدث باسم بحرية الاحتلال أنّه «لن يسمح للسفينة بالاقتراب من شواطئ غزة»، مضيفاً «إننا لا نعلم ما الذي على متنها، فهي ربما تحاول تهريب السلاح إلى التنظيمات في قطاع غزة».
وفور تبلغه باعتراض البحرية والطيران الإسرائيلي لـ»سفينة الأخوة« أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة سلسلة اتصالات مع جهات عربية ودولية، وعلى وجه الخصوص وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط، والدوائر المختصة في الأمم المتحدة وفرنسا وبريطانيا، مطالباً بالضغط على إسرائيل من أجل السماح بعبورها، لأنها تنقل مساعدات إنسانية، محملاً إسرائيل مسؤولية سلامة السفينة وركابها.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه »ليس غريباً على إسرائيل أن تحاول اعتراض حتى مشاعر التضامن الإنساني، خصوصاً اللبنانية، مع غزة بعد أن اعترضت وصول كل ما يتعلق بحق الحياة للفلسطينيين«، واضعاً اعتراض »سفينة الأخوة« في إطار »استكمال (إسرائيل) حربها على غزة بكل الأشكال اللاإنسانية بحراً وبراً وجواً«.
وأعرب بري عن دعمه وتضامنه مع القرار الذي اتخذه قبطان السفينة ومن عليها بالاستمرار في محاولتهم الوصول إلى شاطئ غزة لكسر حلقات الحصار الإسرائيلي.
(»السفير«)

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات