بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
نصرالله: لا يمكن ان نعترف باسرائيل وقادرون على هزيمتها وازالتها من الو
  14/03/2009

نصرالله: لا يمكن ان نعترف باسرائيل وقادرون على هزيمتها وازالتها من الوجود
-
بيروت- -اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله وفي معرض الرد حول الموقف الاميركي الجديد الذي يتحدث عن امكانية الحوار مع حزب الله وحماس، والذي يضع شرطين لذلك الاول الاعتراف باسرائيل، والثاني نبذ العنف، اكد ان اميركا عندما تقبل بالحوار مع اي طرف بشروط او بدون شروط فانما تفعل ذلك ليس لدواعي اخلاقية وانما بسبب فشل مشاريعها في المنطقة، وقال : "فقد ثبت ان كل محاولات عزل سوريا وتغيير سلوكها والمقاطعة لن تجدي نفعاً، إذا دعوا الى الحوار، فهذا لأن سوريا صمدت".
وقال ان ايران تزداد قوة وتصعد الى الفضاء وتصنع احتياجاتها المدنية والعسكرية ويخشى من امكانياتها النووية، مشيراً الى ان عزلها ومحاصرتها لم يجدي نفعاً، وان المكابرة الاميركية واضحة انها تأخذ إلى الفشل، وكذلك الامر مع حركات المقاومة، وقال: "فلو كانت المقاومة مهزومة فلماذا يتحاورون معها، لان لا حوار مع المهزوم والمنبطح".
كلام الامين العام لحزب الله جاء خلال كلمته التي القاها في الإحتفال المركزي الذي اقامه حزب الله بمناسبة المولد المبارك لنبي الرحمة محمد (صلّى الله عليه وآله ) وأسبوع الوحدة الإسلامية، وذلك في مجمع سيد الشهداء بضاحية بيروت الجنوبية.
واوضح ان لو اعترف حزب الله باسرائيل ورضخنا الى الشروط، لما عاد الأميركيون ليغادروا الضاحية، لكنه تسأل هل حزب الله حاضر للحوار مع الأميركيين، وهل لديه شروط او بدون شروط؟ وشدد على ان الشروط الاميركي فهي مردودة، وقال: "اقول لكم اليوم نحن في ذكرى مولد النبي عام 2009، اليوم وغداً وبعد 1000 سنة والى قيام الساعة، نحن واولادنا واحفادنا لا يمكن ان نعترف بإسرائيل".
واذ شدد الامين العام لحزب الله على قدرة المقاومة في هزيمة العدو الاسرائيلي لا بل ازالته من الوجود بالتكاتف والتوحد، اوضح انه وان كانت امريكا خلف اسرائيل فان الله معنا كان في حرب تموز 2006، معتبراً انه لا يمكن أن نعترف بإسرائيل، فلا يعترف بها إلا الجبنان، وقال: "ومهما كانت الشروط علينا فنحن لا يمكن ان نعترف بإسرائيل، فمن لا يريد ان يحارب فعليه بالحد الادنى ان لا يعترف بإسرائيل، فلماذا يجب ان نقر بالهزيمة، فإن لم نكن قادرين على المواجهة فلا ندخل بها، ولكن لماذا نعطي لشرطي للإرهاب والإغتصاب، ولكن طالما هناك كيان ارهابي معتد فالمقاومة ليست في معرض النبذ، بل هي حياتنا وعز مقدساتنا وشرفنا وكرامتنا".
واوضح بالقول: "من قال للأمركيين أننا نحن نقبل بحوار من دون شروط، فإذا سقطت الشروط الأميركية فعندها يمكن أن نتحدث بحوار، بالإضافة الى شروطنا".
واكدنصرالله على تأييد اي تلاقي عربي، وكل تلاقي اسلامي، مشيراً الى ان اي لقاء عربي واي مصالحة هي مصالحة مطلوبة ويجب ان تدعم وتؤيد وتساند، وقال: "ليس في هذه المصالحات ما يدعو الى القلق، فأنا قرأت لبعض جهابذة 14 اذار، انه بعض مصالحة الرياض فعلى حزب الله أن يفتش على رأسه، ولكن غريب فأين يعيش هذا القائل بأي دنيا، ويبدو انه لا يعلم ان يضع رأسه هو، واقول ان اي تلاقي عربي فهو قوة لنا جميعاً".
السيد نصرالله دعا الدول العربية الى ان تمد اليد الى الدول التي تساند قضايا الامة، مثل ايران وتركيا، معتبراً ان كل مضطهد يبحث عن من يدعمه، لكنه اشار الى انه عندما يأتي من يدعمنا فنفتعل معه العدواة والخصام.
الوضع الداخلي اللبناني
وفي الشأن الداخلي في لبنان اكد الامين العام لحزب الله على التهدئة مشيراً الى ان الاجواء معقولة رغم ما يشوبها احيانا من توترات، لكنه نبه من خطورة تضخيم بعض الحوادث الأمنية التي تحصل، مشيراً الى ان توجيه اتهام متسرع من اي من الأطراف، ليس له فائدة الا توتير البلد، وغالباً ما تكون هذه الاحداث فردية ولا تخضع لقرار سياسية، ودعا القوى الأمنية للعمل على ضبط هذه الأحداث والقيام بدورها".
التقارب بين المسلمين والحساسيات بين السنة والشيعة
وشدد الامين العام على ان اعداء الامة لا يريدون التقارب لا بين المسلمين ولا بين المسلمين والمسيحيين، مشيراً الى ان هذا الامر لا يحتاج الى استدلال، وقال : "هل نحن بحاجة لأن نقول ان اعداء هذه الأمة الذين يريدون السيطرة عليها هم لا يريدون لنا يداً واحدة؟ بل هذه من أوضح الواضحات، ولن ماذا نفعل نحن لمواجهتها".
وتمنى ان تنتهي الحساسيات بين الشيعة والسنة وقال في هذا المجال: "اليوم اللعب على القضايا الكبيرة في الأمة غير متوفر لأحد، لأن علماء المسلمين والاتجاهات المختلفة تتحد وتواجه، وهناك حكماء يعملون في كل المناطق، ولذلك بقي امامهم فبركة ان الشيعة يريدون تشييع أهل السنة، مع العلم ان كبار القوم عندما يؤتى اليهم باخبار من هذا النوع عليهم ان لا يقبلوها كما هي ويجب أن يدققوا فيها، ولطالما قيل سابقاً ان في لبنان مشروع لتشييع السنة، ولكن هذا لبنان أمام الجميع والكل يرى، أين هو هذا المشروع؟ وفي مناسبة سابقة وجهت قناة الجزيرة لمفتي الشمال عن هذا الموضوع، وهو اكد ان هذا الموضوع غير موجود، وقد وجه السؤال ايضا لمفتي مصر، واكد ايضاً ان لا وجود لهذا الشيء، وكتب ايضا ان هناك عشرات الآلاف من المتشييعين في سوريا، من اجل استغلال ذلك ضد النظام السوري، ولكن فاليدلونا على ذلك أين يوجد؟ ".
ونفى نصرالله انه وبشكل جازم ان لا حزب الله ولا اي حركة شيعية ولا نظام الجمهورية الاسلامية في ايران ولا اي من المرجعيات الكبرى الشيعية لديه مشروع تشييع أهل السنة، مؤكداً ان كل هذه كلها امور متوهمة ولا اساس لها من الصحة ومبالغ فيها بالحد الادنى وغير دقيقة، ويؤسس عليها معركة ليس لها أول ولا آخر، ويرتفع فيها اصوات تسكت عادة عن يقتل 1300 فلسطيني في غزة من اهل السنة والجماعة، ولا نجد عن بعض هذه الاصوات على اهل السنة في غزة!
واشار نصرالله الى انه ظلم كبير ان يتهم الفلسطينيين بالتعطيل للحلول، وضم صوت حزب الله كل الأصوات التي تدعو وتناشد الاخوة الفلسطينيين الى ان لا يألوا أي جهد للوصول الى تلاقيهم وتوحدهم والخروج من الانقسام المؤسف الذي كان بينهم.
ونفى نصرالله ما نشرته بعض وسائل الاعلام العربية وبعض الوسائل اللبنانية، التي تتهم حزب الله بالتدخل في غزة، واكد بشكل قاطع ان ليس لحزب الله اي تشكيل او فصيل في غزة، مشيراً الى وجود علاقة مودة وثقة بالجميع في غزة، وقال: "وكما لا نحب ان يملي علينا احد في جبهتنا، ولذلك نحن لا نتدخل ولا نملي في اي كبيرة او صغيرة، نحن في موقع الأخ الذي يساعد اخيه، ونساعد فيما تقرر قيادة المقاومة الفلسطينية، واي دخول من احد على الخط هو تخريب للمصلحة الفلسطينية، ونرى بعكس ذلك خيانة وحراماً شرعيا وجهادياً".
قرار المحكمة الجنائية الدولية
وحول قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير اكد نصرالله ان المحكمة الجنائية لم تثبت انها عادلة، وانها لم تدع احد يحترم قراراتها حتى يحترم قرارها بما خص الرئيس السوداني، وقال في هذا الاطار: "هم يتهمون البشير بمجازر، وهذه ادعاءاتهم ولكن يغيب عنهم المجازر العلنية التي كانت ترتكبها اسرائيل في غزة على مرأى ومسمع العالم كله على شاشات التلفزة. يرتبكون المجازر في العراق وافغانستان وباكستان ويقولون ان هناك أخطاء استخباراتية".
و اوضح ان السودان في دائرة الإستهداف منذ سنوات طويلة، في خيراته وفي الماء والنفط ومستهدف بوحدته، اكد ان ما يجري ليس سوى حلقة جديدة من التآمر، مشيراً الى انه – وليس تنديداً بالقرار – حيث ان ذلك فضيحة كبرى بحق المحكمة الجنائية الدولية، لأنها تغض النظر عن مجازر يذهب بها مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء ولا احد يتكلم ولا تتحرك هذه المحكمة".
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات