بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
حاولنا نجدة فلسطين نحن حزب لبناني وعدونا فقط إسرائيل وأميرك
  11/04/2009

نصر الله يعترف: نعم ... حاولنا نجدة فلسطين نحن حزب لبناني وعدونا فقط إسرائيل وأميركا ... وثقتنا كبيرة برئيس الجمهورية

باستثناء الخطاب السياسي الذي أطلقه الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، مساء أمس، وتضمن عناوين نوعية يتم التطرق إليها للمرة الأولى عربيا، لم تحمل الساعات الأخيرة، أية تطورات انتخابية استثنائية، سوى استمرار الصخب في معظم «المطابخ الانتخابية»، في انتظار «التسويات الأخيرة»، التي ربما لن يظهر بعضها إلا في السادس من حزيران المقبل.
في هذه الأثناء، قدم السيد نصر الله، أمس، مقاربة هي الأولى من نوعها لعلاقة «حزب الله» بالأنظمة العربية من جهة وحركات المعارضة من جهة ثانية، ولو من بوابة «الاعتراف» بأن الشاب الذي اعتقله النظام المصري، قبل أربعة شهور كان يعمل من أجل نصرة الفلسطينيين في غزة المحاصرة، وأكد أن الحزب، باستثناء إسرائيل وأميركا، ليس في وارد الدخول في أي عداء مع أي نظام عربي أو إسلامي أو عالمي، وليس بوارد التدخل في أي شان داخلي في مصر كما اليمن والبحرين والعراق وغيرها من الدول العربية لأسباب فقهية وفكرية.
واعتبر أن مبادرة البعض إلى استخدام السلاح المذهبي مثل القول إن «حزب الله» يعمل على نشر التشيع إنما هدفها محاولة الإساءة إلى الصورة الكبيرة جدا للمقاومة الإسلامية في لبنان في وجدان الشارع العربي والإسلامي، واصفا كل التهم التي ساقها الادعاء المصري بأنها «افتراءات وتلفيقات» من أجل تشويه صورة «حزب الله» الكبيرة لدى الشعب المصري.
وقال نصر الله في خطاب بثته قناة «المنار»، مساء أمس، أن سامي شهاب المعتقل في مصر «هو عضو في «حزب الله» ولا نستحي به، وما كان يقوم به هو عمل لوجيستي لمساعدة الفلسطينيين لنقل عتاد وأسلحة إلى داخل فلسطين، وهذا هو الشيء الوحيد الصحيح الذي لم يرد في بيان المدعي العام المصري، الذي لم يقترب من هذا الموضوع لأن هذه التهمة هي إدانة له ولمصر ومفخرة للمتهم، وكل التهم المساقة في بيان المدعي العام هي افتراء ولا شيء منها صحيح وهدفها إثارة الشعب المصري بالقول إن «حزب الله» يريد أن يخرب مصر واقتصاد مصر».
وأشار إلى أن عدد الأفراد «الذين تعاون معهم الأخ سامي قد يصل إلى 10 أشخاص ولا أعرف من أين أتوا بالخمسين، وإذا كانت مساعدة الفلسطينيين المحتلة أرضهم والمحاصرين، جريمة فأنا اليوم بشكل رسمي أعترف بهذه الجريمة، والكل يعرف أن هذه ليست المرة الأولى التي يُعتقل فيها أفراد من «حزب الله» بتهمة تهريب السلاح إلى الفلسطينيين».
وقال: الذي يجب أن تُوجه إليه التهمة اليوم هو النظام المصري وليس الأخ سامي وأشقاء سامي، النظام المصري الذي ما زال يحاصر قطاع غزة ويدمر الأنفاق التي لا ينقل من خلالها أسلحة فقط بل مواد غذائية وأمور حياتية، ولكن النظام يتعاون مع الأميركيين والإسرائيليين بهدم حتى هذا المتنفس الصغير المظلم، فيما إسرائيل تتلقى المزيد من الأسلحة المتطورة وتنفذ أكبر مناورات في تاريخها في حزيران.
a
وأشار إلى أن «الاعتقال حصل قبل شهر و10 أيام من حرب غزة وكأننا كنا نعلم بالغيب وأنه سيحصل حرب في غزة وسنعطي أوامرنا للمجاهدين هناك»، وقال «أنا أنفي أي نية من «حزب الله» باستهداف مصر أو مصالح مصر، علما أنه حتى السفارة المصرية في لبنان تجنبنا أن نتظاهر أمامها كي لا يكون هناك مشاكل».
وفي موضوع الاتهام بنشر الفكر الشيعي، قال نصر الله «هذا الكلام اعتدنا عليه في الآونة الأخيرة، لأن بعض الأنظمة العربية في مواجهة «حزب الله» لا تملك أشياء أخرى تقولها، ولا شيء يقطع الطريق على الاحترام الذي حظي به «حزب الله» إلا الذهاب إلى الموضوع المذهبي والقول إنه يسعى للتشييع. الاتهامات الأخرى لا طعم لها».
أضاف: «هناك محاولة لإعطاء صورة جديدة عن «حزب الله» أنه تنظيم يريد أن يشكل خلايا في الدول العربية، ويخرب الأمن القومي العربي ويستهدف أمن الدول العربية ويدرب مجموعات معارضة، في محاولة لتصويره أنه مثل تنظيم «القاعدة» هو و«حماس» و«الجهاد الإسلامي».
وقال: رؤيتنا وسياستنا هي أن «حزب الله» لا يريد أن يدخل في عداء مع أي نظام عربي أو إسلامي أو عالمي. هناك إسرائيل عداؤنا لها بسبب وجودها السرطاني والإدارة الأميركية عداؤنا بسبب سياساتها وإذا عدّلتها ينتهي العداء، أما في العالم العربي فلا نريد الدخول في أي عداء أو خصومة مع أي نظام عربي، ولا نريد الدخول في صراع مع أي نظام. وبالنسبة للشعوب العربية لدينا صداقات وعلاقات طبيعية جدا».
وأعلن «بشكل واضح نحن حزب لبناني ومتواضع، قيادتنا لبنانية وكل أعضائنا وأفرادنا لبنانيون، وليس لدينا فرع خارج لبنان، قضيتنا الأساسية التي وُجدنا لها هي تحرير الأرض وحماية لبنان ومواجهة المشروع الصهيوني الذي يشكل خطرا على كل المنطقة».
أضاف «بعض المعارضات كانت تطلب منا مساندتها في داخل بلدانها لأنها ساندتنا في «حرب تموز»، وكنا نقول لها إننا كـ«حزب الله» لا نتدخل في مشاكل الدول العربية الداخلية، إذا كان بإمكاننا التدخل بشكل إيجابي لوقف التوتر لا مانع لدينا، لكن أن ندخل فريقا في أي صراع داخلي عربي، فنحن «حزب الله» لا نريد ذلك بناء لاعتبارات فكرية وفقهية».
وأوضح أنه «حتى في العراق طُلب منا أن نأخذ موقفا ولكن نحن لا نأخذ موقفا من أي حكومة عربية. نحن نأخذ موقفا من الاحتلال، ندينه في العراق ونؤيد المقاومة، ولكن لا نؤيد قتال العراقيين مع بعضهم».
وتابع نصر الله «قبل أسابيع نقلت صحيفة «الحياة» عن الرئيس اليمني كلاما عن حصول الحوثيين على دعم من «حزب الله»، وهو قال إنهم قد لا يحصلون عليه من قيادة «حزب الله» مباشرة بل من عناصر من الحزب، ونحن نقول إذا كانت لديه معلومات من هذا النوع يذهب مسؤول العلاقات العربية إلى السفارة اليمنية ويسأل عن هؤلاء العناصر، نحن لا معلومات لدينا عن ما يحصل في اليمن، ولسنا طرفا في هذا الصراع، لا من قريب ولا من بعيد وما أعرفه أن «حزب الله» منضبط ولا يوجد عناصر تتصرف من تلقاء أنفسها».
وقال: «منذ أسابيع أشارت بعض الصحف الخليجية عندما حصلت اعتقالات في البحرين إلى أن هذه المجموعات تلقت دعما من «حزب الله» لتخريب البحرين، وأنا أؤكد أن لا علاقة لنا بهذا الموضوع».
وفي الشأن اللبناني، قال السيد نصر الله إن بعض السياسيين والإعلاميين وأنا أصفهم بـ«أهل الفتنة»، «حاولوا إيقاع فتنة بيني وبين رئيس الجمهورية عن طريق تفسير ما قلته إنه إيحاء بأن المجلس المقبل سينتخب رئيس جمهورية جديدا، واتهموني بأن قصدي القول إن المعارضة إذا حصلت على الأكثرية في الانتخابات فهي ستطيح الرئيس ميشال سليمان وتأتي بالعماد ميشال عون رئيسا للجمهورية».
وأوضح قائلا «أنا عندما قلت إن المجلس النيابي ينتخب رئيس الجمهورية كنت أتكلم عن المجلس النيابي بالعموم وليس المجلس النيابي القادم، وأي شخص في الابتدائي يقرأ النص يجد أن لا إشارة فيه أن المجلس النيابي الجديد يريد إطاحة رئيس الجمهورية».
ووصف الرئيس سليمان بأنه «رئيس توافقي»، وقال «أمر إطاحته لم يخطر في بالي في أي لحظة من اللحظات وعلاقتنا به جيدة ومبنية على الثقة ولا يقدر أن يهزها بعض الصحافيين أو السياسيين الخبثاء».
وقال: بالنسبة للانتخابات، حاولت بعض الجهات تصوير أن ترشيح أخوين من حركة «أمل» في دائرة بيروت الثانية هو في وجه «حزب الله»، والحقيقة أن هذا الترشيح تم بالتوافق بين قيادتي «أمل» و«حزب الله»، وأقول لهم إنه بين «حزب الله» وحركة «أمل» لا يوجد أي خلاف حتى تفصيلي ولا بين حزب الله والتيار الوطني الحر ونحن في سياق تشكيل اللوائح هناك نقطة عالقة في جزين ونقطة عالقة في بعبدا والنقطتان مرتبطتان ببعضهما وهذا الموضوع محور نقاش ويعالج كما عولجت كل المسائل الأخرى.
وأكد أن «المعارضة بكل أطيافها ستواصل عملها ليكون هناك انتخابات هادئة ونزيهة تنتج أكثرية نيابية جديدة نأمل أن تكون من نصيب المعارضة».

السفير

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات