بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
اتفاق17 ايار صفحة ذل مزقت من سجل اللبنانيين الاحرار
  18/05/2009

اتفاق17 ايار صفحة ذل مزقت من سجل اللبنانيين الاحرار

تسعة اشهر وثمانية عشر يوماً عاشها اتفاق السابع عشر من ايار عام الف وتسعمئة وثلاثة وثمانين. فبعد موافقة مجلس الوزراء اللبناني على نص الاتفاق وابرامه من قبل مجلس النواب حاول الرئيس امين الجميل الموقّع على الاتفاق الايحاء بأن ما حصل لا يعني صلحاً مع اسرائيل بل هو مجرد اتفاق امني دفعها للإنسحاب من لبنان.
فأضفى عليه صفة رسمية باعتباره كتاباً ابيض في اشارة الى انه انجاز وطني تاريخي.
واعتبر النائب السابق في البرلمان اللبناني زاهر الخطيب ان هذا الاتفاق هو وليد منطق الاستسلام والتخاذل ومنطق مفاده إن "اسرائيل" قوة لا تقهر وبالتالي ان اكبر انجاز في تصور اهل الحكم في حينه بأن يعقدوا صلحاً مع هذه القوة .
ولئن جاءت الموافقة على الاتفاق باغلبية ساحقة في مجلس النواب آنذاك إلاَّ أن أولى شرارات اسقاط اتفاق الصلح مع العدو الاسرائيلي انطلقت من مسجد الامام الرضا (عليه السلام) في منطقة بئر العبد بالضاحية الجنوبية لبيروت حين واجه عدد من المصلّين خلال اعتصام نظموه رفضاً للاتفاق قوات من الجيش المؤيد للرئيس الجميل فسقط محمد نجدي شهيداً برصاص عناصر الجيش وستة جرحى وتم اعتقال عشرات الشبان.
امين نجدي شقيق الشهيد أعادنا بالذاكرة الى يوم استشهد فيه أخوه على أيدي جيش أمين الجميل الذي أطلق عناصره النار على الشبان الرافضين لاتفاق العار فأصابوا الشهيد محمد في رجله ووضعوه في الآلية العسكرية وهو مصاب حتى فقد الكثير من دمه الطاهر ومن ثم رموه في الشارع قبل استشهاده بحوالي ثلاث دقائق . وأضاف شقيق الشهيد "لما شاع استشهاد الشهيد محمد انطلقت الانتفاضة وعلقت صور الشهيد في كل مكان وكتب اسم الشهيد على كل حائط , هذا ما جعل رئيس الجمهورية امين الجميل وقتها يأتي الى بلدية برج البراجنة ليمنع وجود أي صورة وأي اسم للشهيد محمد نجدي ".
لم تهدأ حركة الاحتجاج وتطورت الى مواجهات واسعة ترافقت مع حدثين تمثلا باستهداف قوات المارينز الاميركية والمظليين الفرنسيين في تفجيرين أسفرا عن سقوط ما يقارب المئتي قتيل من الجانبين، ما اضطر الولايات المتحدة الى سحب جنودها من لبنان وبالتالي التخلي عن نظام الجميل، الأمر الذي شكل المسمار الأخير في نعش ذلك الاتفاق بعد ان كان جيش الإحتلال الاسرائيلي قد نفَّذ انسحاباً سريعاً من مناطق الجبل.
وفي السادس من شهر شباط عام 1984 ضرب تحالف بري ـ جنبلاط ضربته الكبرى بالسيطرة على معظم بيروت التي كانت بيد قوات الجيش الموالية للجميل، ما اضطره الى طلب التفاوض خصوصاً بعدما فقد الغطاء الاسلامي فاستقال رئيس حكومته شفيق الوزان. وكانت الثمرة الاولى في جولات المفاوضات في مدينة لوزان السويسرية إلغاء اتفاق العار وفي الخامس من آذار / مارس عام ألف وتسعمئة واربعة وثمانين
عن موقع بنت جبيل

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات