بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
إسرائيل تحمل علىقائد القوات الدولية يستغل الغجر لمصالح سياسية
  28/05/2009

إسرائيل تحمل علىقائد القوات الدولية يستغل الغجر لمصالح سياسية
صعدت إسرائيل أمس من موقفها ضد القوات الدولية في جنوب لبنان بسبب موقفها من وجوب الانسحاب الإسرائيلي من الجزء اللبناني من قرية الغجر السورية المحتلة. واعتبر مصدر رفيع المستوى في ديوان وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، ان قائد القوات الدولية الجنرال كلاوديو غراتسيانو يحاول بموقفه من قرية الغجر تحقيق مكاسب سياسية على حساب إسرائيل.
ونقل موقع «معاريف» الالكتروني عن مصدر رفيع المستوى في ديوان وزير الدفاع الإسرائيلي، توجيهه انتقادات الى سلوك قائد القوات الدولية في الجنوب اللبناني. وبحسب المصدر الأمني الإسرائيلي، هذا فإن الضابط الإيطالي يضغط لتسليم الجزء الشمالي من القرية للبنانيين لدوافع سياسية.
وأضاف المصدر الإسرائيلي ان «الأمر يتعلق بضابط سينهي قريبا مهام منصبه، ولذلك فإنه يحاول تحقيق مصالح سياسية ولا ينطلق من رؤية موضوعية». وشدد على انه «ليست لإسرائيل مصلحة في الاحتفاظ بالقوة بنصف قرية الغجر ولكن الأمر لن يتم بالطريقة التي يحاولون فرضها عليها».
واعتبر المصدر الإسرائيلي ان «الغجر مسألة سياسية ـ أمنية ينبغي البحث فيها برؤية واعية، وكل ضغط من جانب الأمم المتحدة يبعد اتخاذ القرارات». وأشار إلى أن الضغط الذي يمارسه غراتسيانو هو بين الأسباب التي ابطأت من سير المفاوضات بشأن القرية.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر في الأمم المتحدة، قولها إنه في أيار الحالي عرضت أسماء عديدة كمرشحة لتولي منصب قائد القوات الدولية في الجنوب اللبناني بدلا من الجنرال غراتسيانو. ولكن المصادر الإسرائيلية تقول «هناك حوار مثمر مع الأسبان، ولذلك فإن إسرائيل تعتقد أنه يجدر انتظار تكليف بديل غراتسيانو حتى يغدو أكثر التزاما بالعملية». وشددت هذه المصادر على أن «هناك عدة صيرورات ومقومات أمنيـــة ليست إسرائيل على استعداد للتنازل عنها».
ويثير مصير القوات الدولية في الجنوب اللبناني تساؤلات في إسرائيل خاصة في ضوء نتائج الانتخابات الوشيكة في لبنان. ومن المفترض أن تنتهي ولاية القوات الدولية في الجنوب هذا الصيف، غير ان الإسرائيليين يقدرون بأن «حزب الله» لن يعارض التــمديد للقوات الدولية البالغ تعدادها 11 ألف جندي.
وأشار المصدر الإسرائيلي في مكتب وزير الدفاع إلى هذه المسألة، بقوله ان «نشاطات القوات الدولية في الجنوب اللبناني هي أهون الشرين». وأوضح ان «هناك صلة وثيقة معهم ونحن نتبادل المعلومات طوال الوقت. كما أننا نفحص معهم ما إذا كانوا يعالجون الأمور أم لا». وخلص المصدر الإسرائيلي مع ذلك إلى أن» هناك بالإجمال رضا عن القوات الدولية. وهي واجهت مصاعب عندما رفعت رأسها في مواجهة حزب الله، وتلقت عددا من العبوات الناسفة وهدأت، لذلك فإن نشاطاتها محـــدودة نســـبيا في مواجهة الخطر وتعاظــم حزب الله الذي يعمل داخل القرى».
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بشأن الانسحاب من القسم الشمالي من قرية الغجر توقفت قبل أكثر من أسبوع عندما أعلن مسؤول إسرائيلي أن رئيس الحكومة بنــيامين نتنياهو قرر تجمــــيد المفاوضات مع الأمم المتحدة بهذا الشأن.
وبررت إسرائيل في حينه هذا التجميد بأنها ستنتظر نتائج الانتخابات اللبنانية. ولم تخف مصادر إسرائيلية في حينه خشيتها من تعاظم دور «حزب الله» جراء الانتخابات مما سيؤثر على مكانته على الحدود مع إسرائيل. وكانت «معاريف» قد نقلت عن مسؤولين عسكريين قولهم ان «المؤسسة الأمنية تريد التيقن من أنه إذا ما انسحب الجيش الإسرائيــــلي من تلـــك المنطقة، فإن الحكومة اللبنانية هي من سيسيطر هناك».
تجدر الإشارة ايضا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي من الشق الشمالي من قرية الغجر يعتبر إلزاميا لأنه أحد بنود القرار 1701 الذي أنهى حرب تموز في العام 2006. وقضى القرار بوجوب انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء الخط الأزرق الذي أقرته الأمم المتحدة لتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني في العام 2000.
السفير
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات