بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
لوائح 14 آذار تفوز بـ 71 مقعداً: لبنان أمام الأسئلة الصعبة
  08/06/2009

لوائح 14 آذار تفوز بـ 71 مقعداً: لبنان أمام الأسئلة الصعبة

مُنيت المعارضة بهزيمة كبيرة. الأمر ليس مرتبطاً فقط بالمحصلة النهائية لعدد المقاعد، بل في حصول لوائح فريق 14 آذار الخاسرة على أصوات إضافية وخصوصاً في الوسط المسيحي، الأمر الذي سيدخل البلاد في مرحلة تقييم سوف تستمر طويلاً، ولن تعطلها المناقشات الكبيرة التي ستحصل حول الحكومة الجديدة ودور جميع اللاعبين داخل السلطة أو في المعارضة، ولن يحجبها الاستثمار الخارجي لهذه النتائج على أكثر من صعيد
وجهان داخلي وخارجي لنتائج الانتخابات النيابية التي ثبتت 14 آذار في موقع الاكثرية، وثبّتت المعارضة في موقعها. لبنانياً، بدت المعركة قاسية وغير مسبوقة. وبأسف، يمكن القول إنه مع ثبات الاتجاه السياسي عند المسلمين بمذاهبهم السنية والشيعية والدرزية، فإن الاختلاف الذي قام في الأوساط المسيحية، أعطى بعداً جديداً، ذلك أن نصف الدوائر المسيحية حماها الصوت المسلم (الشيعة في بعبدا وجبيل والسنة في زحلة والكورة) بينما بدا فريق 14 آذار متقدماً في البترون وبيروت الاولى ومنافساً قوياً للتيار الوطني الحر في كسروان وجبيل وبعبدا، بينما عادت زغرتا الى توازنها المعروف، علماً بأن التغيير الوحيد عند السنة تمثل في حصول المعارضة على نسبة إضافية من الأصوات مقارنة مع السابق، لكن الالتفاف حول تيار «المستقبل» بدا شديداً وقوياً في بيروت وفي البقاع وفي الشمال الى جانب صيدا.
خسرت المعارضة الانتخابات، وبقيت في المعارضة. وربح فريق 14 آذار وبقيت الاكثرية النيابية في يده. ومسلسل المفاجآت انتهى الى صدمة كبيرة في أوساط المعارضة. وكانت التعليقات الاولى وردود الفعل لا تشير الى استمرار الأزمة القائمة الآن، بل تشير الى أن البلاد تقف على مفترق بين اتجاهين: إما تجديد تسوية الدوحة مع أرجحية لمصلحة الاكثرية، وإما العودة الى ما قبل 7 أيار والذهاب نحو صدام لا أحد يعرف كيف سيكون، وخصوصاً أن الوجه الخارجي لنتائج الانتخابات سيكون له تأثيره الكبير، كما كان له تأثيره في مسار الانتخابات نفسها.
اليوم، ستصدر البيانات والمواقف والتعليقات من الخارج القريب والبعيد. من إسرائيل التي ستتنفس الصعداء لأن الحلف الذي يحتضن خصمها الاول في المنطقة، أي حزب الله، قد خسر الانتخابات، وسوف تبني أشياء كثيرة على هذه النتائج، ربما يكون من بينها المغامرة باستعداد عملاني لحرب جديدة على المقاومة، وستنضم الى إسرائيل الولايات المتحدة الاميركية وعواصم غربية سترحب بـ«هزيمة حلفاء للمحور السوري ـــــ الايراني». وسيكثر الكلام عن ضرورة الذهاب الى أبعد من الانتصار الانتخابي وتكريس ذلك في آليات عمل تخص أشياء كثيرة، لكن اهتمام الخارج سيظل بكيفية محاصرة حزب الله وتعطيل سلاحه.
ومن الجانب العربي، سيكون محور الاعتدال، وفي مقدمه السعودية ومصر الى جانب الأردن ودول خليجية كثيرة، في موقع استثمار هذه النتائج بوجه سوريا بدرجة أولى وبما يخص مواقع النفوذ الاقليمي في سياسات الدول الداخلية، وسيُستثمر بوجه قوى المقاومة في لبنان وفلسطين، وحتى بوجه من يدعم هذا التوجه، لأنه سيجري التصرف على أساس أن التيار الداعم للمقاومة في لبنان هو الذي خسر الانتخابات.
■ إعلان 14 آذار الانتصار
على الصعيد الداخلي، وبعد صدور غالبية النتائج، عقد رئيس كتلة المستقبل النيابية لقاءً، شكر خلاله لكل من انتظر ساعات للمشاركة في العملية الانتخابية، رافضاً مجرد الشك في أن شهداء لبنان وفي مقدمهم الرئيس رفيق الحريري يتطلعون إلى الشعب. وقال: ليس في هذه الانتخابات رابح وخاسر. الرابح هو الديموقراطية ولبنان، متوجهاً بشكر كبير إلى أعضاء الماكينة الانتخابية في تيار المستقبل التي عملت ليل نهار في سبيل الوصول إلى هذه النتيجة. كما شكر كل حلفائه في كل المناطق على جهدهم وتفانيهم في الحملة الانتخابية. وشكر كل الإدارات الرسمية والجيش وقوى الأمن الداخلي ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.
وقال الحريري إن اللبنانيين واللبنانيات يدركون أن الطريق صعبة وطويلة والمخاطر التي تهدد لبنان أمنياً كبيرة ولكنهم أعربوا عن ثقتهم بلبنان ومستقبله، داعياً جميع أنصار المستقبل والحلفاء وجميع جماهير 14 آذار الى أن «يكون انتصارنا راقياً وأن يكون فرحنا ايجابياً وأن يكون انتصارنا بلا استفزاز أو تعكير للأمن»، طالباً في الوقت نفسه «إزالة جميع الصور واللافتات الانتخابية بدءاً من اليوم».
وقال الرئيس فؤاد السنيورة إن كل ما قيل أيام الحملة الانتخابية أصبح من الماضي، و«اليوم هو إنجاز تاريخي للدولة اللبنانية في الإنجاز الذي تحقق ومثّل علامة فارقة». ولفت السنيورة إلى أنه ليس من النوع الذي يبصر بل يعمل بشكل علمي وواقعي، الأمر الذي كان يطمئنه إلى أن الأكثرية الحالية ستبقى أكثرية وستحقق مكاسب إضافية.
وبدوره، أشار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى أنه «في الشوف لم تكن هناك معركة بل تصويت لمشروع سياسي»، لافتاً الى أنه «في عاليه مهما كانت النتائج يجب الابتعاد عن التوتر». وتمنى جنبلاط النجاح بمشروع الدولة، لكن «إذا ما انتصرت 14 آذار يجب ألا نعزل الآخرين»، معتبراً أن «الثلث المعطل بدعة غير موجودة في الدستور»، داعياً إلى اعتماد أصول الطائف بشكل مشترك. ووجد جنبلاط استحالة على رئيس الجمهورية أن يكون رئيساً، من دون أن يستطيع أن يقيل وزيراً بقرار ذاتي».
زياد بارود وزير الانتخابات
كان زياد بارود يرفض أن يوصف بأنه «وزير الانتخابات»، لكنه كان أمس فخوراً بإنجاره الأبرز خلال «عهده» القصير في وزارة الداخلية، أي الانتخابات النيابية، التي أُجريت بأسلوب إداري غير مسبوق، شكلاً ومضموناً. أدخل بارود عنصراً شبابياً كان له دور كبير في التحضير للحملة الانتخابية، واعتمد على مجموعة من المدنيين من خارج «عدة الشغل» التقليدية في الوزارة الأكبر في لبنان. ويصرّ الرجل الوافد من خارج النادي السياسي على أن ما حصل في انتخابات عام 2009 لا يرقى إلى ما يمكن اعتباره انتخابات تليق بالقرن الـ 21، «إلا أن ما جرى أمس ليس سوى البداية».
النائب فضل الله: الأكثرية الحقيقية هي الأكثرية في الطوائف كلها
شدّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أن الأمر في الجنوب كان محسوماً، والانتخابات كانت استفتاءً للتحالف بين حزب الله وحركة أمل. واستدلّ على ذلك بنسبة الإقبال، والاقتراع، والمشاركة الكثيفة.
ورأى في حديث لتلفزيون «الجديد»، أن المعارضة حقّقت فوزاً. أضاف: «بمعزل عن النتائج ومن سيحصل على الأكثرية، لا أرى أن هناك فائزاً وخاسراً».
وأشار إلى أن البلد قائم على توازن طائفي، معتبراً أن «من يملك الأكثرية الحقيقيّة هو من يملك الأكثرية في الطوائف كلها
جريدة الاخبار

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات