بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
إسرائيل تُفاجأ بصاروخَي كاتيوشا فتقصف القليلة وتتّهم فتح الإسلام
  11/09/2009

إسرائيل تُفاجأ بصاروخَي كاتيوشا فتقصف القليلة وتتّهم فتح الإسلام

تكرّر أمس سيناريو الصواريخ «اللقيطة» التي تُطلق باتجاه الأراضي المحتلة. وكانت قرية القليلة (قضاء صور) أمس محور هذا المشهد المستنسخ، وردّت المدافع الإسرائيلية سريعاً، قاصفة البساتين المحيطة بالقرية. وأفادت مراسلة «الأخبار» في صور، آمال خليل، أنه عند الرابعة إلا ربعاً من بعد ظهر أمس، أقدمت عناصر مجهولة على إطلاق صاروخَي كاتيوشا من أحد بساتين القليلة، وسقطت في مستوطنة نهاريا. وبعد دقائق معدودة، ردت المدفعية الإسرائيلية على مصدر إطلاق الصواريخ بـ15 قذيفة مدفعية من العيار الثقيل، سقطت في أنحاء مختلفة من البساتين المحاذية للطريق الرئيسية بين صور والناقورة.
ولم يكتمل مشهد التوتر جنوباً إلا بتحليق مكثف لطائرات مروحية إسرائيلية فوق البلدات الجنوبية في القطاع الغربي، الممتدة من الناقورة صعوداً نحو مروحين. فيما شدد الجيش اللبناني إجراءاته الأمنية في المنطقة. أما الوحدة الإيطالية التابعة لقوات الأمم المتحدة فقد تولت تسيير دوريات مكثفة على الطرقات المحيطة بالمكان. ومشطت قوة مشتركة من الإيطاليين والجيش البساتين للبحث عن احتمال وجود صواريخ أخرى معدّة للإطلاق أو العثور على آثار للجهة المنفذة. ولم تعثر هذه القوى سوى على منصّة خشبية استخدمت لنصب الصاروخين وإطلاقهما، وإلى جانبها بطارية.
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن سماع صوت انفجارين عند الثالثة وخمس وأربعين دقيقة عصراً في محيط منطقة الجليل الغربي. ونقل الإعلام الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها إن ما تبيّن أن صاروخين من عيار 122 ملم سقطا في مناطق مفتوحة ولم تسبب أضراراً بشرية أو مادية. وأكد مصدر في الشرطة الإسرائيلية «العثور على بقايا صاروخ كاتيوشا، واحد على الأقل أطلق من جنوب لبنان سقط قرب مدينة نهاريا وكيبوتز غيشير ازيف».
وبحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أجرى فور سقوط الصواريخ مداولات مكثّفة لبحث كيفية التعاطي مع الحدث، أفضت إلى توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى قيادة «اليونيفيل».

❞محلّلون إسرائيليون يربطون بين الصواريخ و11 أيلول «لإحياء» مناسبة مركز التجارة العالمي❝وفيما امتنع جيش الاحتلال عن التعليق رسمياً على الحدث، نقلت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي عن مصادر عسكرية إسرائيلية، أن الجهة التي أطلقت ثلاثة صواريخ على شمال إسرائيل، هي منظمة فتح الإسلام «المنظمة الفلسطينية الأصولية التابعة لتنظيم القاعدة»، مشيرة الى أن «هذه المنظمة التي تنشط في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، هي التي تقف خلف إطلاق الصواريخ».
وأشار مراسل القناة للشؤون العسكرية، ألوف بن، الى أن «عملية عناصر المنظمة نصبت الصواريخ وشغّلتها من خلال أجهزة توقيت بعد ست أو ثماني ساعات»، مشدداً على أن «ذلك هو الذي أدّى الى عدم وجود إنذار أو معلومات مسبقة لدى الجيش الإسرائيلي».
من جهته، أشار مراسل القناة الاولى للشؤون العسكرية، الى أنها الحادثة السادسة من نوعها منذ انتهاء حرب لبنان الثانية عام 2006، لكنه أكد أنه ليس لحزب الله علاقة بالحادث، إذ إنهم «في المؤسسة الأمنية يرون أن سبب إطلاق الصواريخ هو مناسبة الحادي عشر من أيلول، ولا يستبعدون أن تكون مجموعة تابعة للجهاد العالمي، مرتبطة بتنظيم القاعدة، هي التي أطلقت الصواريخ». ونقل المراسل عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن «الجيش يعلم هوية الجهة التي أطلقت الصواريخ، وأبلغ ما لديه من معلومات للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل». وبحسب مراسل القناة، «ليس لحزب الله مصلحة في أن يطلق صواريخ تجاه إسرائيل، وخصوصاً في هذا الوقت الحساس في الساحة الداخلية اللبنانية، حيث هناك مساع حثيثة لتأليف حكومة، لم تنجح الى الآن».
ونقل موقع «معاريف» عن مصادر في الجيش قولها إنه «بالنسبة إلينا، فإن الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن منع إطلاق النار من أراضيها باتجاه إسرائيل. الأمر يتعلق بحادث خطير، ولذلك كان الرد حاسماً وسريعاً».
ورغم ذلك، تعاملت إسرائيل مع الحدث باعتباره «موضعياً ومحدوداً»، ولم تتخذ السلطات ذات الصلة أي إجراءات خاصة كفتح الملاجئ أو غير ذلك. وأعلنت الشرطة أنها لم تتبلغ من الجيش أي شيء يتعلق بتدابير خاصة بعد الحدث.
وفي المواقف المتعلّقة بحادثة إطلاق الصاروخين، دان الأمين العام للأمم المتّحدة، بان كي مون، الحادث في وقت لم يوجّه فيه أي انتقاد للردّ المدفعي الإسرائيلي، كذلك دانت واشنطن بشدّة إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل.
من جهة أخرى، لفتت الناطقة باسم قوات اليونيفيل، ياسمينا بوزيان، إلى أن القوات الدولية والجيش اللبناني أنزلا قوات إضافية على الأرض في منطقة إطلاق الصواريخ لتفادي تدهور الأوضاع.
إلى ذلك، أصدرت مديرية التوجيه في الجيش بياناً جاء فيه أنّ مجهولين أطلقوا صاروخَي «غراد» عيار 122 ملم، باتجاه الأراضي المحتلة، «بعدها قام العدو الإسرائيلي بالاعتداء على لبنان، برمي اثنتي عشرة قذيفة مدفعية عيار 155 ملم انفجرت في محيط المنطقة المذكورة من دون وقوع إصابات في الأرواح».
وعلى صعيد المتابعة اللبنانية الرسمية للحادثة، واكب الرئيس ميشال سليمان القضية مع المسؤولين المعنيين، فيما أجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال، فؤاد السنيورة، اتصالات بقيادتي الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية.
(الأخبار)
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات