بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
تبقى جبهة المقوامة الوطنية اللبنانية -جمول -النهج والخيار
  16/09/2009

تبقى جمول النهج والخيار

في ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية (جمول) نستعيد لحظة تاريخية أتيح فيها للعدو الصهيوني احتلال أول عاصمة عربية. فكان البيان الأول الذي أعلنه من منزل الشهيد المعلم كمال جنبلاط رئيس الحركة الوطنية الشهيد القائد الرفيق جورج حاوي الذي وقعه محسن إبراهيم مع القائد جورج حبش بدون ذكر اسمه. وكان هناك آخرون أعلنوا استعدادهم للحضور والتوقيع، منهم الدكتور سمير صباغ، لكن تغيير مكان الإعلان أكثر من مرة حال دون ذلك.
وقد شكل الإعلان الرد الوطني على رفض العدوان وبدء عملية التحرير، كما سطرت الانطلاقة صفحات مشرقة في تاريخ الحزب الشيوعي اللبناني، كما قدمت النموذج للعمل الجبهوي الوطني المشترك حيث انخرط في صفوفها الوطنيون كافة من اليساريين والقوميين والإسلاميين والديموقراطيين. وروى لنا الشهيد القائد جورج حاوي في إحدى مناسبات الذكرى في منزل الشهيد حسن الصباغ، حيث كنا في زيارته، انه بعد الإعلان، تم الاتصال به من بعض قيادات الحركة الوطنية وقالوا له ما هذه المغامرة؟ بل ما هذه المزايدة في الوقت الذي نفتش عن مخبأ تعلن أنت هذا البيان؟
في هذه الذكرى المجيدة يترسخ خيار المقاومة ونهجها بالممارسة على الصعد كافة من خلال الإنجازات التي تحققت في لبنان وفلسطين والعراق، بحيث تراجع العدو الأميركي الإسرائيلي بعد إنجاز التحرير العام 2000.
وأفشل عدوانه في حرب تموز 2006، وقد شكل هذان الحدثان أهم انتصارين منذ احتلال فلسطين، و«في صد العدوان على غزة». وأفشلت المقاومة العراقية أهداف العدوان الأميركي وحلفائه.
اننا في هذه الذكرى، وفي لحظة يجهد العدو في الالتفاف على هذه الانتصارات بتجديد هجومه، مطالبون جميعا بتطوير نهج المقاومة وخيارها وتعميقهما، عبر تضافر الجهود لصياغة مشروع قومي وطني، ولبناء حركة تحرر عربية جديدة لاستكمال المجابهة ولضمانة النصر.
في ذكرى «جمول» نتذكر إنجازاتها ونتذكر أبطالها المنسيين وشهداءها الذين رووا بدمائهم الزكية الطاهرة أرض الوطن وجرحاها الذين لم يجدوا من يرعاهم. وفاء لهذه الذكرى بالعودة على البدء بتصحيح العلاقة مع هؤلاء الأبطال واستكمالا بربط ما انقطع عبر الانخراط في مشروع التحرير والديموقراطية والحرية.

علي محي الدين/نقابي من لبنان


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات