بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
الحريري: حماية عروبتنا بالعلاقة الصادقة مع سوريا
  17/12/2009

الخارجية اللبنانية تسعى لشطب الـ 1559 وسليمان للأميركيين: «حزب الله» لبناني

الحريري: حماية عروبتنا بالعلاقة الصادقة مع سوريا


تحولت الأنظار أمس من واشنطن التي عاد منها رئيس الجمهورية والوفد المرافق، إلى كوبنهاغن التي وجه منها رئيس الحكومة سعد الحريري رسائل إيجابية تجاه سوريا، بدت أنها توطئة لزيارته المتوقعة إليها، بعدما تم فصل مسار الاستنابات القضائية عن الزيارة نفسها.
وفي حين يُفترض ان تتم زيارة الحريري المرتقبة الى دمشق تحت سقف التفاهم السوري ـ السعودي، كان لافتا للانتباه الكلام المنسوب الى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في صحيفة «هيرالد تريبيون» حيث اعتبر «ان لبنان لن يصبح سيدا ما دام «حزب الله» يمتلك اسلحة اكثر من الجيش النظامي»، وهو موقف، رأى المراقبون، «انه يسبح، من حيث توقيته ومضمونه، خارج فضاء التفاهم السوري ـ السعودي ومقتضياته».
ولم يصدر أي تعليق لـ«حزب الله» على موقف الفيصل، علما أن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله من المرجح أن يطل كعادته، بدءا من اليوم، لمناسبة بدء إحياء مجالس عاشوراء مركزيا في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية.
وتقاطع هذا الموقف مع إعلان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان «أن الولايات المتحدة لا تتحاور مع الحزب ولا تحبه»، وأشار في حوار أجرته معه «الجزيرة» الى ان هناك قناعة راسخة في المجتمع الدولي بأن سلاح حزب الله غير الخاضع للدولة اللبنانية يشكل خطرا على لبنان وينتهك القرارات الدولية، معتبراً أن «حزب الله مؤسسة قوية، ولكنه ميليشيا، وبالتالي على الجيش اللبناني فرض سيطرته على كل الاراضي اللبنانية».
وجاءت مواقف فيلتمان بمثابة محاولة للتشويش على زيارة الرئيس سليمان الى الولايات المتحدة والتي شدد خلالها على التمسك بالثوابت اللبنانية انطلاقا من اتفاق الطائف والدستور والبيان الوزاري وخطاب القسم الرئاسي ومقررات الحوار الوطني.
وعلمت «السفير» أن سليمان، الذي يستعد للتوجه الى دمشق، في عطلة نهاية الأسبوع على الأرجح، شدد خلال اللقاء مع أوباما على أن «نظامنا ديموقراطي ولبنان يرمز الى دولة نموذجية في العالم تضم 19 طائفة تتعايش في ما بينها، وهذا نموذج يجب احترامه والاقتداء به».
وأبلغ سليمان المسؤولين الاميركيين أن «حزب الله» هو حزب لبناني، مشارك في الحكومة وله نوابه الذين يمثلونه في المجلس النيابي، وسلاحه هو شأن داخلي يناقش بين اللبنانيين على طاولة الحوار.
وتعليقا على القلق الذي أبداه أوباما وغيره من المسؤولين الأميركيين حيال تدفق السلاح الى لبنان، قال سليمان: الخطر الاكبر هو الآتي من اسرائيل، واطمئنوا الى انه عندما تنسحب من الأراضي اللبنانية وينتهي احتلالها، فإن الامور ستسير على ما يرام.
وشدد سليمان على ان الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في بسط سيادتها وسلطتها، وما جرى في مواجهة الارهاب في مخيم نهر البارد هو اكبر دليل على ذلك.
وفي ما خص القضية الفلسطينية، أكد سليمان رفض التوطين وضرورة احترام حق العودة، مشيرا الى عدم قدرة لبنان على تحمل تبعات توطين الفلسطينيين في أرضه، بالنظر الى تركيبته الداخلية الحساسة وتوازناته الدقيقة.
وفي حين تفادى الجانب الأميركي إثارة كيفية تطبيق القرار 1559 خلال اللقاءات مع الرئيس سليمان، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«السفير» إن وزارة الخارجية اللبنانية ستسعى الى شطب القرار 1559 من جدول أعمال مجلس الامن، لا سيما ان وجود لبنان كعضو غير دائم في المجلس يتيح فرصة العمل في هذا الاتجاه.
وقال وزير الدولة وائل ابو فاعور الذي كان في عضوية الوفد الرئاسي اللبناني لـ«السفير» ان الزيارة أكدت حضور لبنان وقضاياه في واحدة من أبرز عواصم القرار، مشيرا الى ان رئيس الجمهورية طرح خلال اجتماعاته مع المسؤولين الاميركيين الموقف اللبناني الاجماعي المستند الى احترام التوازنات الداخلية والثوابت الوطنية، واستطاع ان ينتزع من الرئيس الاميركي دعما للحوار الداخلي حول سلاح المقاومة وهذه نقطة شديدة الاهمية. وأوضح ان الرئيس الأميركي أكد للرئيس سليمان ان أي تسوية في المنطقة لن تكون على حساب لبنان، وخصوصا في ما يتعلق بالتوطين.
الحريري: أزور سوريا قريبا
في هذه الاثناء، أطلق رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من كوبنهاغن، حيث يشارك في قمة التغير المناخي، إشارات إيجابية تجاه سوريا، تمهيدا لزيارته الوشيكة الى دمشق. وقال بعد لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان « الزيارة ستكون ان شاء الله في وقت قريب، ونحن ننظر الى علاقات حقيقية مع سوريا، تعود بالمنفعة للشعبين اللبناني والسوري وتكون مبنية على الصراحة والـصدق، وإننـا ننـظر الى
هذه العلاقات بشكل إيجابي وهذا ما ننطلق منه».
أضاف الحريري: لبنان ضمن الجامعة العربية، وهناك مصالحات تتم وهي لمصلحة العرب، وهناك مواجهة كبرى بيننا كعرب وبين اسرائيل، وعلينا أن نرص الصفوف وأن نتخذ موقفا موحدا في ما يخص سياسة القضم الإسرائيلية، أكان في فلسطين او سوريا او لبنان، ويجب ان يكون الصف العربي موحدا لمواجهة السياسات الإسرائيلية التي تحاول دائما ان تفرق العرب، إضافة الى وجود محاولات اقليمية لزعزعة العرب وخلخلة الامن العربي. علينا ان نحمي عروبتنا والصف العربي وأن نحمي لبنان اولا، وهذا امر يتطلب ان تكون هناك علاقات حقيقية مع سوريا.
يذكر أن الحريري التقى في كوبنهاغن وزير خارجية مصر أحمد أبو الغيط الذي جدد الدعوة اليه لزيارة مصر ووعده بتلبيتها قريبا.
وأبلغت أوساط مقربة من الحريري «السفير» انه لم يعد هناك أي مبرر لتأجيل زيارة رئيس الحكومة إلى دمشق، مشيرة الى ان أمر حصولها اصبح مبتوتا ولا فارق إن تمت في آخر الاسبوع الحالي او في بداية الاسبوع المقبل.
وكشفت عن ان مسألة الاستنابات القضائية السورية ستسلك مسارا منفصلا عن الزيارة، متوقعة ان تعطي هيئة القضايا والتشريع في وزارة العدل رأيها قريبا في هذه الاستنابات، الامر الذي من شأنه ان يرفع الإحراج عن الرئيس سعد الحريري، باعتبار ان الموضوع يغدو في هذه الحال قضائيا ومن اختصاص الجهات المعنية.
في هذه الأثناء، أكد العماد ميشال عون ان سلاح المقاومة باق حتى عودة الفلسطينيين في لبنان الى فلسطين. وقال في مقابلة مع قناة «أو تي في»: كنت في سوريا ولم أشعر بامتعاض سوري من زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى واشنطن»، ولفت الانتباه الى أن السوريين «لا يعتبرونني زعيماً مسيحياً بل صاحب دور وطني». وأشاد عون بالمبادرات الشجاعة التي يقوم بها النائب وليد جنبلاط  مشيرا الى أنه قد يزوره في الرابية بعد الأعياد
السفير

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات