بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
مراقبة الحدود السورية-اللبنانية- الإسرائيلية هي وظائف القمر الفرنسي ال
  21/12/2009

مراقبة الحدود السورية-اللبنانية- الإسرائيلية هي وظائف القمر الفرنسي التجسسي الجديد

أكدت تقاريرأن أول أمس الخميس الموافق 17 كانون الأول (ديسمبر) 2009م, قد شهد انطلاق صاروخ إريان الفرنسي من إحدى القواعد الموجودة في غيانا الفرنسية, فما هي أبعاد ودلالات ذلك؟
ماذا تقول التفاصيل والمعلومات الاستخباراتية؟
أشارت المعلومات, إلى أن فرنسا, سوف تنخرط في برنامج شامل طويل يهدف إلى تعزيز قدراتها التجسسية والفضائية, وفي هذا الخصوص جاءت عملية إطلاق صاروخ إريان الأخير, والذي يتحلى بالمواصفات والقدرات الآتية:
• يحمل القمر الصناعي الفرنسي الجديد اسم هيليوس-2ب «Heliois-2B».
• قدرات القمر هيليوس-2ب, تتمثل في: ترسيم وتصوير ونقل المشاهد والصور الجارية يشكل فوري من مسارح القتال والحرب والمسارح الأخرى.
• رصد تحركات الأهداف المعادية والخصوم, بما في ذلك رصد المنشآت النووية والصاروخية.
• رصد ومراقبة المواد النووية المشعة والانشطارية.
هذا, وأكدت التقارير والمعلومات, بأن القمر الصناعي الفرنسي الجديد, سوف يتم استخدامه بما يتيح تعزيز قدرة فرنسا في الحصول على المعلومات الاستخبارية بشكل دقيق, بما يعزز إدراك الأجهزة الفرنسية لجهة الإلمام بالتفاصيل الدقيقة, وأيضا قدرة القوات الفرنسية على التحرك والتعامل مع المعطيات الحربية والعسكرية الجارية.
الاستهداف المخابراتي-التجسسي الفرنسي للشرق الأوسط:
تقول المعلومات والتسريبات, بأن القمر الصناعي الفرنسي الجديد, سوف يبدأ تنفيذ أولى مهامه في منطقة الشرق الأوسط, وذلك, بما يتضمن القيام بتنفيذ الآتي:
• القيام بعملية مسح شاملة ودقيقة لمناطق الحدود السورية-اللبنانية-الإسرائيلية.
• جمع المزيد من المعلومات في منطقة الحدود اللبنانية-الإسرائيلية وبقية أجزاء جنوب لبنان, بهدف توفير المعلومات الاستخبارية, التي تدعم جهود قوات اليونيفيل, وتعزز قدرات القوات الفرنسية الموجودة ضمن اليونيفيل.
• جمع المعلومات في منطقة قطاع غزة, ومناطق الحدود المصرية-الإسرائيلية, إضافة إلى سواحل قطاع غزة, والسواحل المطلة على شبه جزيرة سيناء المصرية, بما يتيح تعزيز جهود منع وصول السلاح والعتاد إلى قطاع غزة.
هذا, وفي معرض التأكيد على ذلك, فقد أشارت التسريبات إلى قيام رئيس المخابرات العسكرية الفرنسية الجنرال بينوات بوجيز بمتابعة التطورات الجارية في مناطق الحدود المصرية-الإسرائيلية, وفي هذا الخصوص, يركز الجنرال بوجيز على متابعة الآتي:
• التطورات الجارية في منطقة الحدود الفاصلة بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية في قطاع غزة, حيث تتم عملية تركيب الصفائح المعدنية العملاقة داخل الأراضي.
• التطورات الجارية في منطقة العريش المصرية حيث تتم عملية تفريغ ونقل المعدات والمواد الخاصة بالجدار الحديدي الجديد.
اهتمام المخابرات العسكرية الفرنسية بمنطقة الشرق الأوسط, برز مجددا على خلفية حرب صيف عام 2006م, وذلك بسبب إدراك الفرنسيين إلى أن أحد عوامل ضعف الدور الفرنسي كان يتمثل في فجوة المعلومات الاستخبارية الجارية, وما ترتب عليه من خطأ كبير في التخمينات التي أعدتها أجهزة المخابرات الفرنسية, والتي أدت بدورها إلى التأثير سلبا على عملية صنع واتخاذ القرار الفرنسي الشرق أوسطي, بما أدى إلى إرباك التوجهات الفرنسية الشرق أوسطية قبل وخلال وبعد الحرب.
استندت عملية إطلاق القمر الصناعي الفرنسي الجديد, على موارد برنامج التجسس الفضائي الأوروبي, والذي تساهم في تمويله ودعمه كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا, وبالتالي, فإن مزايا القمر الصناعي الفرنسي الجديد وإن كانت سوف تصب أولا وقبل كل شيء في دعم جهود المخابرات الفرنسية, فإنها وبدرجة أقل سوف تقدم الدعم والإسناد المعلوماتي لجهود المخابرات العسكرية الإسبانية والإيطالية, والتي أصبحت قواتها وأجهزة مخابراتها متورطة في منطقة الشرق الأوسط, هذا وتشير التقارير إلى أن فرنسا سوف تسعى أيضا إلى استخدام هذا القمر الصناعي الجديد في تغطية التطورات الجارية في المسرح الأفغاني وباكستان إضافة إلى إيران والعراق والقرن الأفريقي ومناطق الصراع العربي الإسرائيلي, وما هو جدير بالاهتمام أن الفرنسيين أصبحوا أكثر اهتماما بحقيقية أن إطلاق هذا القمر, وسلسلة الأقمار التي سوف يتم لاحقا إطلاقها, سوف يتيح لباريس تحقيق المزيد من التفوق المعلوماتي إزاء منطقة الشرق الأوسط, وهو البعد الذي يسعى الفرنسيون إلى تحقيقه, لأنه يتيح لهم قدرة الحصول باستقلالية على المعلومات الاستخبارية, وعدم الاعتماد على معلومات المخابرات الأميركية والمخابرات الإسرائيلية, وإضافة لذلك يعتقد الفرنسيون, بأن التفوق المعلوماتي, سوف يتيح لهم القيام بدور أكبر في قيادة حلف الناتو وتوجيه عملياته, المتوقعة في الفترة القادمة.

الجمل: قسم الدراسات والترجمة

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات