بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
جنبلاط: سأنسى اغتيال والدي وكلامي عن الأسد كان غير لائق
  14/03/2010

جنبلاط: سأنسى اغتيال والدي وكلامي عن الأسد كان غير لائق

قال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النيابي وليد جنبلاط، في مقابلة بثتها ليل امس قناة «الجزيرة»: «أقول في 16 آذار 1977 انه بعد تغييب كمال جنبلاط ومن اجل التواصل الوطني والعربي بين جبل لبنان، بين لبنان وبين سورية العمق الطبيعي، ذهبت بعد الأربعين وصافحت الرئيس حافظ الأسد وكانت علاقة شخصية وسياسية طويلة جداً الى ان رحل العام 2000 وكانت لنا نقاشات طويلة ونضالات طويلة وملاحم مشتركة مع القيادة السورية والشعب السوري من اجل الحفاظ على عروبة لبنان والتواصل الموضوعي اللبناني والسوري في مواجهة إسرائيل».
واضاف: «ونحن نختتم هذه المرحلة آنذاك قلت سأسامح، لن أنسى، اليوم أسامح وأنسى، لا أريد ان أورث أحقاداً للأجيال المقبلة أو للذي سيليني يوماً ما في قيادة هذا البيت، تيمور أو غير تيمور، تيمور على الأرجح، طيب ماذا سيكون في 16 آذار نهار الثلثاء المقبل في المختارة؟ لا شيء سأكلف المقدم شريف فياض هو من اخلص الناس واشرف الناس الى جانب كمال جنبلاط والى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي والقضية العربية، مع تيمور لوضع زهرة لختم هذا الجرح والدخول في النسيان، لا أريد ان أفكر مجدداً، انتهى الموضوع، تيمور سيختم مرحلة ويتولى لاحقاً في الظرف المناسب مرحلة جديدة والحزب وشأن الحزب».
وتابع جنبلاط قائلاً: «في هذه المناسبة وكون هذا الحديث قد يشكل مجدداً تواصلاً بين لبنان وسورية، بين شريحة العرب الدروز اللبنانيين وسورية، وأهلهم وأقربائهم في سورية، أقول التالي: صدر مني في لحظة غضب كلام غير لائق وغير منطقي بحق الرئيس بشار الأسد، في لحظة من التوتر الداخلي الهائل في لبنان والانقسام الهائل، أقول هذا وكانت لحظة تخلٍ كما يقول العقلاء الدروز خرجت فيها من العام الى الخاص، وأقول ايضاً ومن اجل عودة تحصين العلاقة اللبنانية - السورية بين الشعبين وبين دولتين وبين عرب الدروز في لبنان وسورية هل يمكن تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة لست ادري».
وعما يمكن ان يوجهه الى الرئيس بشار الأسد، قال جنبلاط: «في خطابي في ساحة الشهداء في عام 2007 بالتحديد قلت لك كان كلام غير لائق وغير مألوف، خارج عن الأدبيات السياسية حتى في المخاصمة، أقول للقيادة السورية من اجل المصلحة الوطنية والمصلحة القومية والتواصل الموضوعي العربي والعلاقات الموضوعية اللبنانية - السورية وعلاقة الدولتين هل يمكن له ان يتجاوز هذا الأمر؟ أقول هذا بشكل جداً بسيط، وقد وصفت 16 آذار1977 و16 آذار اليوم، هناك اذا صح التعبير نوع من المقاربة وكأن الأمس في اليوم، في ظروف مختلفة».
وعما اذا كان يريد طي صفحة كاملة، قال جنبلاط: «نعم هذا ما قلته».
وأضاف: «اعتبر انني عندما اكلف شريف فياض، وسأكون في بيروت وليس في المختارة، واكلف ابني تيمور بختم هذه الصفحة الشخصية، كي يرث مستقبلاً جديداً، كيف سيكون المستقبل لست ادري، لكن في النهاية أتمنى ان يكون مستقبلاً افضل لأن كمال جنبلاط عبر الجسر... من مستنقع الشرق الى الشرق الجديد، عبر المستنقع، كان يطمح بشرق جديد أتمنى ان يرى تيمور شرقاً جديداً كما أراده جده، عربياً طبعاً، ديموقراطياً علمانياً لا طائفياً، اتمنى لست ادري، الا اذا كنا لا نذهب الا الى مستنقع جديد، سنرى».
وعما اذا كان يطلب من الرئيس الاسد تجاوز «الكلام غير اللائق»، اكتفى بالقول انه لا يستطيع الإجابة عنه».
وعن المرحلة التي هو مستعد للدخول فيها في العلاقة مع دمشق، قال: وفق الأطر التي وضعناها سوياً بالتضحيات المشتركة مع الرئيس الراحل حافظ الأسد وختمت باتفاق الطائف بالتحديد ان لا سلم ولا صلح ولا تسوية بين لبنان وإسرائيل، اعتقد انه يبقى فقط اتفاق الهدنة كإطار بيننا وبين إسرائيل الى حين الحل الشامل وعودة اللاجئين الفلسطينيين من الأرض اللبنانية والعلاقات المميزة مع سورية، أمن سورية من أمن لبنان وامن لبنان من امن سورية، اما الباقي، الدخول في التفاصيل الداخلية اللبنانية، فلن ادخل لان الأمر معقد جداً».
العلاقة مع دمشق
وعن علاقته المقبلة مع دمشق، قال جنبلاط: «العرب الدروز في جبل لبنان، فمن اجلهم ومن اجل هذا التواصل اقول هل هم مستعدون لفتح صفحة جديدة ؟ لا اكثر ولا اقل، لانني لا امثل الغير بل امثل نفسي والحزب الذي افتخر برئاسته وحتى اللحظة يقال اني مسؤول عن بعض شريحة العرب الدروز في جبل لبنان... في النهاية هناك عدوان على الأرض العربية والاسلامية، عدوان اسرائيلي وغربي واميركي يأخذ في كل لحظة اشكالاً مختلفة. لا بد من الاستمرار في المواجهة ضمن الممكن من القدرات في هذا الوطن الصغير لبنان».
وعن الخيارات التي يريد الحزب وجنبلاط انتهاجها، قال: «نحن مع خيار المواجهة والمقاومة، لكن في الوقت نفسه يحق لي ان أتساءل هل سنكون مجدداً وحدنا في لبنان لنواجه ونقاوم ؟ هذا حق مشروع لأن في النهاية قد يكون كلامي مفهوماً للبعض لكن للبعض الآخر لشريحة معينة من اللبنانيين، ربما لعدم استطاعتنا إقناعها، ايضاً تريد ان تعرف اين المستقبل؟ اني كسياسي مخضرم تعودت على النكسات والانتصارات، والواقعية تملي كثيراً من الأمور لكن هناك شريحة من اللبنانيين تريد ان تعلم الحد الأدنى، يعني ليس هناك تناقض بين الاستقلال وبين العلاقة المميزة مع سورية. ولا تناقض بين الاستقلال والمقاومة. ولا بين الاستقلال والعروبة او فلسطين. لكن يبقى مع الأسف وهذا هو جوهر الموضوع والحوار، لم نستطع بعد ان نوفق بين هذا الذي يريد المقاومة وعن حق وذاك الذي يريد دولة مقاومة، كيف ندمج الاثنين لست ادري، هذا موضوع طاولة الحوار في بعبدا».
وحدد جنبلاط خياراته بالقول: «هي ان التواصل الموضوعي الوطني والقومي بين جبل لبنان وسورية وجبل العرب وهو جزء منها، وتنقية العلاقات من اجل طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة لتبنى علاقات واضحة وصحية بين الدولتين، بالنهاية هناك علاقات دول».
واضاف قائلاً: «انا من الذين قالوا ولا زلت انه في الظروف المناسبة للمقاومة وحزب الله من الافضل ان يكون هناك في يوم ما الانخراط التدريجي المسؤول ضمن الدولة والجيش، الى ان يحدث هذا والظروف هي لبنانية وعربية ودولية، لا اقول غداً، هناك امر واقع نقبل به نتحاور بالحد الادنى وننتظر ونحصن الساحة الى ان تأتي الظروف المناسبة من اجل الدولة القوية الممانعة».
وسئل عن توجهه بكلام مباشر الى القيادة السورية والتي يقصد بها الرئيس بشار الاسد، اكد جنبلاط الامر. نافياً ان يكون وجه اساءة الى الشعب السوري. وقال: « سبق وذكرت هناك ملاحم بيننا وبين الشعب السوري والقيادة السورية ايام الراحل الرئيس حافظ الاسد. هذا تاريخ لا انكره، أتت موجة التأزم الداخلي الكبير لكن حافظت بأقصى درجات على هدوئي الا تلك اللحظة لحظة التخلي».
وتوجه جنبلاط الى «كل الشعب السوري»، قائلاً: «مصيرنا مشترك نحن شعبان على ارض واحدة ولكن هناك دولتين ولا بد من علاقات سياسية واقتصادية، الاجتماعية موجودة، علاقات طبيعية بين الشعبين ليست هناك من مشكلة. كان هذا موجوداً وسيبقى مرت مرحلة تأزم هائلة اعتقد اننا تجاوزناها».
وعن زيارته سورية، قال: «لا استطيع ان احدد بنفسي ان كنت سأزورها، على القيادة السورية ان ترى اذا كانت تستطيع تجاوز حدث تلك اللحظة عندها اذا وجهوا دعوة لا مانع لدي».
واضاف قائلاً: «ذهبت بعد الاربعين (لاغتيال والده) الى دمشق وعام 81 فقط للتذكير قال لي حافظ الاسد يبدو ان كمال جنبلاط كان على حق وكأنها كانت رسالة من حافظ الاسد الى كمال جنبلاط، واعتقد ربما كمال جنبلاط حيث هو سمع هذا الكلام وكان مرتاحاً لأنه لم يكن مخطئاً في قراءته السياسية لتلك المرحلة. اذا تجاوزنا أزمات كبيرة من اجل المصلحة الوطنية والعربية، ما اطلبه تجاوزاً معيناً لكن طبعاً في ظروف مختلفة».
وذكر جنبلاط انه من 2 آب 2009 بات في صف وسط «ولا زلت على موقفي الوسطي الذي يتأكد صوابية هذا الموقف بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة سعد الحريري». وقال: «لست محايداً لكن كان لا بد من صدمة للخروج من 8 و14».
وعن علاقته مع «القوات اللبنانية»، قال جنبلاط: «في مرحلة معينة شاركت من دون تردد مع المواطن اللبناني الذي نزل الى ساحة الحرية عام 2005 وحققنا الكثير من الحلم ويبقى ان نبقى في الداخل للخروج من النتوءات المذهبية والطائفية وهذا ليس سهلاً. حاول كمال جنبلاط عقوداً تغيير وجه لبنان، لكنه ينتمي الى اقلية والاقليات في العالم العربي مريض بالاقليات، اتفقنا في هيئة الحوار ربما لبعض الفرقاء وجهة نظر مختلفة، ان لا مجال الا للحوار للعبور الى الدولة كيف متى لا ادري لا بد من الحوار الذي اتفقنا عليه في الدوحة والذي يؤكد اتفاق الدوحة بشقيه الهدنة مع إسرائيل والعلاقة المميزة مع سورية».
عن الحياة -

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات