بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
نصر الله يعلن الخاتمة السعيدة: جنبلاط عند الأسد قريباً
  16/03/2010

مشاورات مكثفة بين حزب الله ودمشق ... مهّدت للأخذ بنصيحة «السيد»
نصر الله يعلن الخاتمة السعيدة: جنبلاط عند الأسد قريباً
رئيس «الاشتراكي»: لديّ الكثير لقوله للقيادة السورية «ونحن شعبان على أرض واحدة»



أعلن الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله «الخاتمة السعيدة» لمسار سياسي طويل ومعقد في العلاقة بين سوريا ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، بإعلانه ان الرئيس السوري بشار الأسد سيستقبله «في وقت قريب جداً».
وجاء إعلان نصرالله ليبدّد الغموض الذي شاب الساعات الأخيرة والغبار السياسي الذي أحاط تقييم الإطلالة الأخيرة لجنبلاط عبر قناة «الجزيرة»، ليعطي البيان الصادر عن «حزب الله» ليل امس، اشارة واضحة الى طي الصفحة الماضية وفتح صفحة جديدة بين سوريا وجنبلاط.
وقال بيان «حزب الله» إنه «في سياق الوساطة التي قام بها الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله لدى القيادة السورية، والتي جاءت بناء على طلب النائب جنبلاط، وبعد المواقف الواضحة والمراجعة الجريئة التي قام بها في ما يعني مجريات وتطورات المرحلة السابقة وتأكيده على الثوابت السياسية الاساسية وخصوصاً في ما يعني الموقف من سوريا والمقاومة وفلسطين بالدرجة الاولى، فقد أبلغ السيد نصرالله مساء اليوم (امس) النائب جنبلاط بان القيادة السورية ونظراً لحرصها على احسن العلاقات مع جميع اللبنانيين، وجميع القوى السياسية في لبنان، ومع الأخذ بعين الاعتبار كل المواقف والمراجعات والتطورات التي حصلت مؤخراً، فإنها ستتجاوز ما حصل في المرحلة السابقة، وستفتح صفحة جديدة تأمل ان تعود بالخير على الجميع».
وانتهى البيان بالاشارة الى «ان الرئيس الاسد سيستقبل النائب جنبلاط في دمشق اثناء زيارته لها في موعد سيتم الإعلان عنه خلال الايام القليلة المقبلة ان شاء الله».
وعلمت «السفير» أن الإعلان عن الخاتمة السعيدة، جاء ثمرة حراك مكثف بدأه السيد نصرالله اعتباراً من ليل السبت الماضي، أي بعد انتهاء مقابلة جنبلاط مع «الجزيرة» مباشرة، حيث بعث اليه برسالة تضمنت تنويهاً بمواقفه، خصوصاً ازاء سوريا والمقاومة، كما تضمنت الاشارة الى عزم السيد نصرالله الانطلاق فوراً بتحرّك مباشر في اتجاه القيادة السورية.
وفي هذا السياق، توجّه صباح يوم الأحد الماضي الى دمشق، المعاون السياسي للسيد نصرالله، الحاج حسين خليل، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد وعدداً من كبار المسؤولين السوريين، وعاد منها، ليل أمس، بالموقف السوري الحاسم الذي اعلنه السيد نصرالله، وتم إبلاغه للنائب جنبلاط عبر قناة التواصل المشتركة بين الطرفين، أي رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا...
وقالت شخصيات لبنانية كانت تتابع مجريات الاتصالات لحظة بلحظة في دمشق إنه حصل نقاش واسع داخل القيادة السورية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، «وقد تعاطى الرئيس السوري بحكمة ودراية بالغتين مع هذا الموضوع البالغ الدقة والحساسية، واستمع من الحاج حسين خليل إلى التقييم الذي أجراه السيد نصرالله لمواقف جنبلاط، ونصيحته للقيادة السورية باعتبار الموضوع قد نضج وبالتالي فإن ما أعلنه جنبلاط من مواقف إزاء القيادة السورية والرئيس الأسد شخصياً، بات مقبولاً».
وفي ضوء هذه المناقشات، بادر الأسد الى الحسم واتخاذ القرار النهائي، حيث عاد الحاج حسين خليل الى بيروت على وجه السرعة وأبلغ السيد نصرالله بقرار القيادة السورية استقبال جنبلاط بعد أن يُصار الى تحديد موعد له في غضون الأيام القليلة المقبلة.
وفيما لم يصدر أي تحديد رسمي لموعد زيارة جنبلاط لدمشق، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ»السفير» ان الزيارة لم يقرر موعدها النهائي، سواء قبل القمة العربية المزمع عقدها في ليبيا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري والتي سيشارك فيها الرئيس بشار الأسد، أو بعدها، ذلك أن الرئيس السوري سيكون اعتباراً من يوم غد الأربعاء على موعد مع زيارة رسمية للرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو تستمرّ ثلاثة أيام يستقبل بعدها مباشرة الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان... ومن ثم يغادر إلى القمة العربية.
وكان جنبلاط قد تباحث في موضوع زيارته للعاصمة السورية في اتصال هاتفي جرى مساء أمس، بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري.
جنبلاط: أشكر الجميع
وازاء ذلك، أعرب النائب جنبلاط عن ارتياحه للتطورات الإيجابية التي تلاحقت في الساعات الماضية، وقال لـ»السفير»: طبعاً أنا مرتاح.
وأضاف جنبلاط: إنني في هذه المناسبة، اؤكد ان صفحة الماضي قد طُويت بكل ما فيها، وفتحت صفحة المستقبل لإرساء علاقات صحيحة بين لبنان وسوريا بعيداً عن الماضي المشحون، وهذا يتطلب منا جميعاً، عملاً دؤوباً في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، وعلى قاعدة «شعبين على ارض واحدة» وضمن دولتين.
واذ جدّد جنبلاط التأكيد على ان ما نص عليه اتفاق الطائف من علاقات مميزة بين لبنان وسوريا، شدد على ايجابية معاهدة التعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا. وقال: هذه الاتفاقية يجب النظر اليها من خلال الجوانب الايجابية التي تتضمنها، واذا كانت هناك جوانب سلبية فلتلحظ، وطبعاً هذا امر يعود بحثه للمجلس الاعلى واعتقد ان هذا امر تفصيلي، ولكن لا مشكلة ابداً من التأكيد عليها، خصوصاً انها تتضمن بنوداً مفيدة جداً للبلدين.
وقال جنبلاط: اني في هذه المناسبة، اتوجه بالشكر الى جميع الذي ساهموا في هذا الموضوع، والذين بذلوا جهوداً حول أي تفصيل فيه، وأخصّ أولاً الامير طلال ارسلان، وأخصّ ايضاً الاستاذ وئام وهاب الذي سهل الموضوع عبر تفهـُمه لمفهوم «التخلي»، ولكن يبقى الجهد الأساس للسيد حسن نصرالله الذي تابعنا سوياً كل المراحل، والى جانبه طبعاً الصديق الاساسي والدائم الاستاذ نبيه بري.
واضاف جنبلاط: اما في ما يتعلق بالدول التي ساعدت، او التي حاولت ان تساعد، فإنني لا أنسى في هذا المجال المملكة العربية السعودية، اضافة الى تركيا. في هذا المجال أقول إنني فضلت قناة واحدة هي قناة السيد حسن، وعند الضرورة الاستعانة بالقنوات الأخرى.
وحول موعد الزيارة وما اذا كان قريباً، قال جنبلاط: حتى الآن لم أتبلّغ شيئاً.
وعما سيقوله للرئيس الاسد قال: لقد قلت إن صفحة الماضي طويت، وطبعاً لدي الكثير لأقوله.
فضيحة الاتفاقية الأمنية
في هذا الوقت، تشهد الجلسة الخاصة التي تعقدها اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات الخميس المقبل، فصلاً جدياً من النقاش النيابي حول فضيحة الاتفاقية الاميركية التي اباحتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في الـ2007. وسط اجواء توحي بمناقشات لمضمون الاتفاقية وأبعادها السياسية ومخاطرها على السيادة الوطنية، في ظل وجود توجه لدى مراجع في المعارضة لممارسة أوسع ضغط على الحكومة من أجل الغائها «والوقوف عند هذا الحد فقط لا غير»، على حد تعبير مرجع قيادي معارض.
وفيما جرت في الساعات الثماني والاربعين مشاورات تحضيرية لجلسة الخميس بين رئاسة لجنة الإعلام والجهات المعنية بالاتفاقية في وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي، علم ان تلك الجهات تبلغت خلال هذه المشاورات «أن توجه لجنة الاعلام بشكل عام، هو السير في هذا الملف، على النحو الذي سلكته منذ البداية خارج اطار التسييس، ونحن ننطلق في عملنا من الاعتبار الوطني الشامل وليس انطلاقاً من الاعتبارات الضيقة والخاصة».
وعلمت «السفير» ان الكتل النيابية المؤيدة لفريق الاتفاقية والمنضوية في تكتل «لبنان أولاً» قررت التوجه الى جلسة اللجنة الخميس بحشد نيابي تحت عنوان «الدفاع عن الحقيقة والمنطق».
وفيما تحدثت اوساط الرئيس بري عن ايلائه هذا الموضوع اولوية كبرى بالنظر الى ما تكشّف عنه من امور لا يمكن السكوت عليها او تجاوزها، نقل عن مرجع سياسي كبير قوله إن الاتفاقية خطيرة ومهينة للبنان.
واستغرب المرجع ما وصفها حملة التسييس التي بدأها مؤيدو الاتفاقية، وقال: يبدو انهم ليسوا قادرين على الدفاع عن الاتفاقية فلجأوا الى إثارة الغبار من خلال وضع اللواء اشرف ريفي في الواجهة، وذلك لحجب الرؤية عما تعتريه من خطورة سياسياً وسيادياً ووطنياً وقانونياً ودستورياً.
وأكد وزير التنمية الادارية محمد فنيش ان خطورة الاتفاقية تجعلها في صدارة الاهتمامات والمتابعات، فيما قال وزير الصحة محمد جواد خليفة لـ»السفير»: إن حساسية الموضوع ودقته تتطلبان البحث عن كل الملابسات التي احاطت بهذا الملف، واعتقد ان من الطبيعي ان يشكل هذا الامر اولوية اساسية على طاولة مجلس الوزراء، لكشف كل الخيوط وجلاء كل الحقائق وتحديد المســؤوليات.
وقال خليفة: نحن حريصون على القوى الامنية، خصوصاً على قوى الامن الداخلي، ولكن في الوقت ذاته نحن حريصون اكثر على البلد وعلى سيادته، وعلى تحصينه منعاً لأي محاولات تسلل قد تلجأ اليها جهات خارجية، سواء عبر سفارات او ادارات او وزارات، او مؤسسات او أي اجراء ينطوي على تسلل مقنع، او اية اتفاقيات امنية تنطوي على مخاطر على البلد وسيادته، او اية اتفاقيات مقنعة ومخالفة للقانون والدستور.
وقال عضو كتلة تيار المستقبل النائب عمار حوري لـ»السفير» ان هناك حملة واضحة ومنظمة على قوى الأمن الداخلي وعلى اللواء اشرف ريفي، «وللاسف كلها غير منطقية وغير موضوعية، ولدينا حجج دامغة مقابل حجج اصحاب الحملة والأكيد اننا سنقدمها للجنة الاعلام والاتصالات
السفير

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات