بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
اول حاكم عربي يزور جنوب لبنان
  31/07/2010

 اول حاكم عربي يزور جنوب لبنان

إذا كانت زيارتا الملك السعودي والرئيس السوري، لبيروت، لم تتجاوزا أربع ساعات وخمس دقائق، فإنّ أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، سيمضي في لبنان ثلاثة أيام، حدثها الأبرز هو مشاركة الجنوبيين في الاحتفال بإنجاز إعادة إعمار بلدات، دمّرها العدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وموّلت قطر إعادة إعمارها. وقد وصل حمد إلى بيروت بعد حوالى نصف ساعة من مغادرة زعيمي السعودية وسوريا، ترافقه عقيلته موزة بن ناصر المسند، ووفد رسمي يضم كبار المسؤولين القطريين.
وبدأت زيارة أمير قطر باجتماع موسّع في القصر الجمهوري، حضره عدد من الوزراء اللبنانيين وأعضاء الوفد القطري، ونوّه خلاله الرئيس ميشال سليمان بدعم قطر للبنان، فيما شدّد حمد على أهمية توفير الاستقرار لإفساح المجال أمام الشعب اللبناني لإظهار قدراته الحقيقية، مؤكّداً استمرار قطر في الوقوف إلى جانب لبنان واللبنانيّين.
ثم عقد سليمان وحمد لقاءً ثنائياً، تفقّدا بعدئذ في الحديقة الرئاسية أرزة الصداقة اللبنانية ـــــ القطرية. ودوّن الزائر وعقيلته كلمة في السجل الذهبي للقصر الجمهوري، أعربا فيها عن سعادتهما بالزيارة، وتمنّيا للبنان وشعبه الاستقرار والتقدم والرخاء. ثم جرى تبادل للأوسمة.
كذلك عقدت عقيلتا رئيس الجمهورية وأمير قطر، لقاءً عرضتا خلاله الأنشطة الإنسانية والثقافية، وبرنامج الشيخة موزة، ومنه زيارة مركز سانت جود، الذي يُعنى بالأطفال المصابين بالسرطان، ومكتب منظمة الأونيسكو وزيارة مؤسسة الحريري.
وأقام سليمان مأدبة عشاء على شرف ضيفه وعقيلته والوفد المرافق، كان حضورها اللبناني أوسع من حضور الغداء. وألقى رئيس الجمهورية كلمة أشاد فيها بالعلاقات بين البلدين، مشيراً إلى اتفاق الدوحة. وأعلن أنّ محادثاته وحمد تميّزت «بتوافق كامل، وقاربت نقاطاً حسّاسة تهمّ بلدينا في ما يطمحان إليه من استقرار سياسي وأمني واقتصادي، ومن تقدم ونمو في شتى المجالات»، وأنه لمس من ضيفه حرصه والتزامه «بتعزيز أسس الوفاق الوطني في لبنان، كما كرّسها اتفاق الطائف، وأكّدها اتفاق الدوحة، وبالتالي بتوطيد دعائم الاستقرار والنمو في ربوعه». وشكر له مؤازرته للبنان في «المحافل الإقليمية والمنتديات الدولية، ولا سيّما في وجه العدو الإسرائيلي، الذي لا يتوانى عن إطلاق تهديداته ضد لبنان، وعن محاولات زرع الفتن بين عائلاته، التي نعمل دون كلل لدرئها عنه بالوحدة».
وردّ أمير قطر بكلمة أشاد فيها بالشعب اللبناني «الذي نريده باستمرار (...) أن يظل حافظاً لكيانه، محافظاً على وحدته حراً وسيداً في كل الظروف، وتحت كل الضغوط وفي مواجهة كل القضايا المعقّدة التي شاءت له أقداره وأقدار المنطقة أن يتحمّلها بشجاعة وكبرياء ووعي». وقال: «إننا نتفهّم حساسية هذه اللحظة التي تترافق فيها زيارتنا للبنان مع سُحُب تتجمّع في أفقه وندعو الله أن تمرّ بسلام». وأشار إلى زيارة ملك السعودية ورئيس سوريا، منوّهاً «بهذه المساعي العربية الحميدة للإسهام في دعم لبنان وحفظه من الانزلاق نحو وضع لا يستفيد منه غير أعدائه»، وبـ«حرص خادم الحرمين الشريفين، الذي عهدناه منه على إصلاح شأن هذا البلد الطيّب خاصةً، والشأن العربي عامة».
ويتوجّه حمد وسليمان وعقيلتاهما، اليوم، إلى الجنوب، حيث يمضون يوماً طويلاً، يبدأ باستقبال شعبي ورسمي في منطقة صفّ الهوا، ثم تفتح «بوابة المجد» في بنت جبيل التي تشمل الزيارة فيها، جولة في السوق وفي المستشفى الحكومي، ثم يزور بلدة الخيام، وبعدها دير ميماس، وفي كل هذه المحطات يتسلّم حمد مفاتيح البلدات التي موّلت قطر إعادة إعمارها، كما يزيح الستارة عن عدد من اللوحات التذكارية. وتتخلّل الجولة كلمات وعروض فنية. ومساءً يلبي الزائر دعوة الرئيس سعد الحريري إلى عشاء في السرايا، وغداً يشارك في الاحتفال بعيد الجيش في الفيّاضيّة.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات