بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
نصر الله: القرار يؤكد أن التحقيق مسيس والمقاومين الأربعة مفترى عليهم
  18/08/2011

المقاومة أكبر من الفتنة وستحمي مع الجيش والشعب لبنان وثرواته النفطية
نصر الله: القرار يؤكد أن التحقيق مسيس والمقاومين الأربعة مفترى عليهم

اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ان القرار الاتهامي الذي نشرته المحكمة الدولية، أمس، «يؤكد صحة ما قلناه خلال السنتين الماضيتين بأن التحقيق مسيس وليس شفافاً ولا علمياً ولا حرفياً وتم تسريبه منذ عام 2006 في وسائل إعلامية عربية وإسرائيلية وأجنبية. وأكد ان الأشخاص المذكورين في القرار الاتهامي لا يجوز ان نقول عنهم متهمين بل مفترى عليهم ومظلومون بهذا الافتراء».
وقال مخاطباً المشاركات في الإفطارات التي أقامتها الهيئات النسائية في «هيئة دعم المقاومة الإسلامية»، غروب يوم أمس، في الجنوب والبقاع وفي مبرة السيدة خديجة الكبرى ـ طريق المطار في بيروت أن كل ما يقال عن سرية التحقيق ثبت كذبه بالدليل القطعي. وأشار الى انه لا يوجد اي دليل مباشر في النص كله، والأمر الوحيد الذي يستند اليه هو موضوع الاتصالات الهاتفية، مذكراً بقدرة الاسرائيليين الفنية والتقنية على التلاعب بـ«الداتا» واختراع اتصالات وهمية واعتبر أن هذا وحده كاف للطعن بصدقية دليل الاتصالات، وقال إن المقاومة ستكون اكبر من الفتنة والمظلومية والاتهام.
وجاء في كلمة نصر الله «إن لبنان بلد الطوائف ومحكوم بتركيبة طوائف وبقدر ما تكون العلاقات بينها متوترة ومتشنجة ويحكمها منطق العداء لا يمكن ان يسير شيء في لبنان، فكل شيء في لبنان يأخذ بعداً طائفياً، وما يعمل عليه الآن تخريب العلاقة بين الطوائف والوصول فيها الى ابعد مدى من العدواة لكي لا يبقى اي محل للتلاقي والتفاهم، وصولاً الى مرحلة تفجير البلد وإنهائه».
وأردف: «إن الاسرائيلي منذ اليوم الاول يريد استهداف المقاومة التي قاتلت من اجل تحرير الارض واستعادة الكرامة والحفاظ على الطاقات الوطنية. لذلك هي تستهدف لأنها عامل قوة وعزة، ومن استهدافات اسرائيل البدء بقتل قادة المقاومة والاعتقال والأسر والحرب العسكرية، ومحاولات العزل السياسي وطنياً ودولياً وكل هذا فشل حتى قتل القادة كان له مردود عكسي».
وقال إن «الانتصار والصمود في حرب تموز وتداعياته على الكيان الإسرائيلي نفسه على مجمل الصراع العربي الإسرائيلي من انجازات المقاومة، وبالتالي البعد الإقليمي لإنجازات المقاومة في فلسطين ومجمل القضية العربية من إنجازات المقاومة. في سياق هذه المعادلة الثلاثية حماية البلد وردع العدو الإسرائيلي عن الاعتداء على لبنان قبل حرب تموز وبعد الحرب إلى اليوم بالرغم من أننا جميعاً نعرف أطماع الصهاينة في أرضنا ومياهنا وخيراتنا وصولاً إلى مسألة الثروة النفطية التي هي بحاجة إلى حماية، ليس فقط الثروة النفطية الموجودة في المنطقة الاقتصادية التي يقال إنه متنازع عليها بل حتى في المنطقة الاقتصادية التي لا خلاف أنها للبنان، حتى إسرائيل تسلّم أن هذه المنطقة الاقتصادية للبنان، لو أتت شركات التنقيب عن النفط للعمل في المنطقة الاقتصادية اللبنانية في البحر، أيضا هذه الشركات وهذه المنشآت بحاجة إلى حماية، بماذا نحميها؟ بمجلس الأمن الدولي والقرارات الدولية أم بقواتنا الذاتية؟ هذه الانجازات وصولا إلى أن لبنان الذي كان دائما على الهامش وخارج أي معادلة أصبح حاضراً بقوة في المعادلة الإقليمية، ولا يمكن أن يكون هناك أي حل أو تسوية في المنطقة على حساب لبنان أو دون أخذ مصالحه بعين الاعتبار كما كان يحصل دائماً».
وقال: «ما يجري الآن أسوأ من محاولة تشويه الصورة بل محاولة ضرب وتخريب النسيج الاجتماعي في لبنان وتهيئة الارض لفتن وحروب اهلية يأملون من خلالها جر المقاومة الى حروب داخلية لضرب مصداقيتها، مضيفاً: «اليوم قوى المقاومة في الواقع الحالي تنتسب الى الطائفة الشيعية في لبنان وبفعل الواقع الجغرافي لكن اغلبية اللبنانيين تحتضن المقاومة. وهم يريدون التركيز على تخريب العلاقة بين الشيعة والسنة، والشيعة والمسيحيين، والشيعة والدروز تمهيداً لتخريب البلد.
وحول القرار الاتهامي قال إن «الأمر الوحيد الذي يستند إليه هو الاتصالات الهاتفية، كما أنه بالاتصالات الهاتفية هو يتكلم عن تزامن، ليس اعتماداً على أن رقم الهاتف هذا موجود بالشبكة التي اغتالت، بل يقول إن هذا الرقم هو يتزامن في المكان والزمان مع رقم فلان مع رقم آخر موجود مع فلان. كل ما يعتمد عليه هو موضوع الاتصالات، والقليل من التحليلات واستنتاجات ليس لها أي معنى قضائي، لذلك نجد في هذا النص باستمرار يكثر من استخدام تعابير «من المعقول الاستنتاج أو يمكن الاستنتاج بصورة معقولة أو لأنه هناك كوادر من حزب الله في الثمانينيات قاموا بمثل هكذا عمليات فمن الممكن ان يقوموا بمثل هذه العملية». ما هذا الدليل؟
وتابع: نحن خلال السنة الماضية ومن خلال جهات رسمية ومؤتمرات دولية ومتخصصين دوليين وفنيين وأيضاً من خلال مَن تم اعتقالهم من عملاء إسرائيليين في قطاع الاتصالات علمنا بشكل قاطع فنياً وتقنياً وأمنياً حجم السيطرة الإسرائيلية على قطاع الاتصالات في لبنان، والقدرة الفنية عند الإسرائيلي وغيره على التلاعب بالداتا AR-LB وعلى تركيب أرقام هواتف وعلى اختراع اتصالات وهمية بل على استخدام أرقام هواتف تابعة لأشخاص دون علمهم. هذا كله ثابت فنياً وتقنياً وهذا لوحده كافٍ للطعن بصدقية دليل الاتصالات الذي يدّعي القرار ألاتهامي استناده إليه.
وقال أن «ما ذكر لا يكفي أن يكون دليلاً وهو ليس بدليل. حتى هذا رأي قضاة كبار ومتخصصين كبار في هذا المجال. في كل الأحوال هذا النص الموجود بين أيدينا الذي يستند إلى الاستنتاج وإلى التحليل وليس إلى الأدلة المباشرة بل يستند إلى دليل ظرفي، مطعون في صدقيته. واليوم نزداد قناعة بأن ما يجري هو على درجة عالية جداً من الظلم والتسييس والاتهام وأن هؤلاء المقاومين الشرفاء لا يجوز أن يقال عنهم حتى أنهم متهمون، هم مفترى عليهم، هم مظلومون بهذا الافتراء.
وقال: «في الآونة الأخير جاؤوا لكي يوسعوا دائرة الاتهام ويربطوا العمليات ببعضها البعض وصولاً إلى عملية اغتيال قائد في المقاومة هو الشهيد جورج حاوي، وهذه النقطة بدلاً من أن تكون قرينة على اتهام إسرائيل جاءت عملية الاغتيال هذه لتضم ويوجه بها الاتهام إلى مظلومين أبرياء، في الوقت الذي كلنا يعلم فيه أن المستفيد الأول وصاحب المصلحة الأولى وصاحب الثأر التاريخي مع جورج حاوي هو إسرائيل، نتيجة موقع هذا الرجل وحزبه (الشيوعي) في المقاومة».
وتابع نصر الله: «قبل بضعة ايام اتصل بنا الاخوة في الحزب التقدمي الاشتراكي وقالوا إن هناك خوفاً في الجبل وحالة قلق، وقالوا لنا إن هناك تلة في عاليه و«حزب الله» يقيم سواتر هناك، وبعض اعلام 14 آذار قال إن هناك استهدافا لجنبلاط، وذهب شاب من «حزب الله» وآخر من الاشتراكي للسؤال عن السواتر الترابية، فظهر ان البلدية وضعت تراباً هناك له علاقة بها والموضوع لا علاقة له بـ«حزب الله» ولا الشيعة، لا من قريب ولا من بعيد.
وفي موضوع لاسا قال نصرالله: «ان الموضوع عمره نحو 80 سنة وهو موضوع عتيق وقديم وتم العمل لمعالجته، ولكن في هذه اللحظة السياسية تم تقديمه على انه استهداف للمسيحيين».
وأشار إلى ان «هناك جهد منذ آب 2006 وحتى اليوم لتخريب العلاقات الوطنية بين الشيعة والسنة خاصة، كما بين الشيعة والمسيحيين. ففي انفجار انطلياس، الذي كان حادثة بسيطة ونتيجة خلاف مالي بين شابين انفجرت القنبلة وقتل الشابان وبينما كانت الجثتان ما زالتا في مكانهما ظهرت شخصيات في 14 آذار وقالت ان الشابين يريدان زرع عبوة لاستهداف امن المناطق المسيحية».
وتابع: «هناك فريق في لبنان على صلة بمشروع كبير فشل في كل شيء، الوجوه الكالحة اليائسة التي رأيناها في 14 آب 2006 تقوم بأكثر من ذلك، ويجب مواجهة ما يواجهنا بالتثبت والتأكد والسؤال عن الحقيقة والانتباه للاستهداف القائم على المستوى الوطني، وأنا متفائل بتجاوز المرحلة الحالية وذلك بسبب وجود قيادات وطنية صادقة ومخلصة في كل الطوائف اللبنانية وهي تشكل ضمانة لمنع تمزيق النسيج الوطني وعدم خراب لبنان، إضافة الى وعي المقاومة، ولأنها مستهدفة يجعلها واعية ولا تنجر الى كثير من الاتهامات، لا نريد ان ننجر لأننا ندرك اين هو الاستهداف».
وختم: هذه التخريبات والتشويهات لن تستطيع التأثير على المقاومة التي ستبقى قوية وقادرة على حماية لبنان وشعبه وكرامته وثرواته ضمن معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وستبقى حريصة على لبنان وكل ابناء شعبه ووحدته وسلمه الاهلي وقوته وتماسكه، وكل مؤامرات تخريب لبنان والفتنة في لبنان ستذهب أدراج الرياح، مقاومتكم التي تدعمونها ستكون اكبر من الفتنة والاتهام، ولدينا قدرة عالية على التحمل وقوتنا انه لا يسهل استدراجنا وأن معنوياتنا تتصل بالسماء فلا يمكن ان تنال منها استهدافات الارض».


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات