بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
"إغتيال" الشيخ عبد الواحد برصاص الجيش: كان طليعيًا بإعانة النازحين الس
  21/05/2012



"إغتيال" الشيخ عبد الواحد برصاص الجيش: كان طليعيًا بإعانة النازحين السوريين..وتحذير من الدفع باتجاه "جيش لبناني حر"
"ما حصل سابقة خطرة تنذر بشؤم كبير" ....


.... عبارة إختصرت توصيف خطورة إقدام "بعض ضباط وعناصر مرتهنة" في المؤسسة العسكرية على "اغتيال" الشيخ أحمد عبد الواحد، وجاءت في بيان النعي الذي أصدره مفتو ومشايخ عكار إثر مقتل الشيخين عبد الواحد ومحمد حسين مرعب بوابل من رصاص الجيش اللبناني عند "حاجز ظرفي" في بلدة الكويخات قرب بلدة حلبا بعكار حيث كان عبد الواحد في طريقه للمشاركة في اعتصام أقيم بالبلدة إحياءً لذكرى شهدائها الذين سقطوا إبان أحداث 7 أيار 2008.
"هذه السابقة الخطرة" التي سارع لتدراك تداعياتها الشعبية كل مسؤولي وفاعليات عكار السياسية والروحية منعًا لاصطياد المنتفعين في غليان المنطقة وشعور أبنائها بالإستهداف الممنهج من قبل الدولة وأجهزتها، بلغت ذروة خطورتها في ارتفاع أصوات وصلت في معرض شجبها لأداء الجيش إلى حد المطالبة بـ"جيش لبناني حر" في إشارة إلى تحوّل الجيش في لبنان، أسوةً بجيش النظام السوري، جيشًا تابعًا لنظام حاكم يقتل شعبه... إلأ أنّ مسارعة القيادات الوازنة سياسيًا وشعبيًا في عكار والشمال إلى إطلاق نداءات تهدوية وتوعوية منعت أي تصعيد دراماتيكي، وأمّنت "التزام الهدوء وعدم الإنجرار إلى فخ الفتنة"، حسبما طالب الرئيس سعد الحريري أهالي عكار، على وعد منه في المقابل "بعدم التوقف عن المطالبة بمحاسبة العناصر التي أطلقت النار على الشيخين الشهيدين ومن أمر بإطلاق النار عليهما"، متهمًا في هذا السياق "مندسين ومتورطين في هذه العملية يريدون تسخير المؤسسة (العسكرية) ورمزيتها لاستيراد أزمة النظام السوري إلى لبنان، في محاولة يائسة لإنقاذه من نهايته المحتمة".
هذا النفس التهدوي الذي طبع معظم حراك قيادات ونواب ومشايخ وفعاليات عكار، أثمر تبريدًا للأرض وإهمادًا لنار الشارع في أكثر من منطقة على مستوى مختلف المحافظات، وصولاً إلى بيروت حيث برزت محاولة لتوسيع رقعة الأحداث عبر إشعال حريق داخلي في منطقة طريق الجديدة بمعية مسلحي المسؤول في قوى 8 آذار شاكر البرجاوي ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى قبل أن يضطر البرجاوي إلى "الفرار من المنطقة على متن سيارة رباعية الدفع زجاجها داكن أوفدها "حزب الله" لإخراج البرجاوي من مركزه قرب الجامعة العربية"، حسبما أفاد عدد من أهالي طريق الجديدة إثر تطويقهم المركز وتصديهم لمسلحي البرجاوي.
وبالعودة إلى اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد، فقد وضعته مصادر شمالية لـ"NOW Lebanon" في إطار "مخطط تخريبي أعده النظام السوري وأعطى أوامره لحلفائه وتابعيه في الداخل اللبناني ببدء تنفيذه إنطلاقًا من طرابلس وعكار"، مضيفةً: "ما عملية توقيف شادي المولوي وإشتباكات جبل محسن مع باب التبانة وصولاً إلى اغتيال الشيخ عبد الواحد، إلا "أول الغيث" في سياق هذا المخطط الرامي إلى إرباك الساحة اللبنانية ومعاقبة البيئة الشمالية المحتضنة للنازحين السوريين عبر افتعال أحداث تدفع أبنائها إلى الإنزلاق نحو صدامات مع الجيش اللبناني وأجهزة الدولة تمهيدًا لتصوير أهل الشمال على أنهم إرهابيون وخارجون على القانون، وبالتالي إحراج أخصام النظام السوري اللبنانيين وعلى وجه التحديد "تيار المستقبل" عبر إظهاره إما عاجزًا عن ضبط الشارع الشمالي أو راعيًا للخارجين عن الدولة، تماشيًا مع ما جاء في إدعاءات النظام السوري ومندوبه في الأمم المتحدة بشار الجعفري".
وفي سياق هذا المخطط أدرجت المصادر الشمالية "عملية اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد، المعروف باعتداله وحضوره القوي بين أهالي عكار والشمال عمومًا، وهو القريب جدًا من "تيار المستقبل" وتربطه صداقة مميّزة بالرئيس سعد الحريري، وكان بصدد أن يُنتخب رئيسا لاتحاد بلدي في عكار"، ولفتت المصادر إلى أنّ "الشيخ عبد الواحد كان "رأس حربة" في مناصرة المحكمة الخاصة بلبنان وكشف الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكان من أبرز مناصري الثورة السورية في الشمال وقد لعب دورا طليعيًا في مساعدة النازحين السوريين وإمدادهم بالمؤن وسائر احتياجاتهم الإنسانية والطبية".
وإذ نبهت إلى "خطورة مخطط النظام السوري للإيقاع بين أهل الشمال والجيش اللبناني، وهو قد نجح فعلاً عبر قتل الشيخ عبد الواحد في توريط المؤسسة العسكرية ووضْعها عبر أداء بعض ضباطها وعناصرها في مواجهة مع أهم "خزّان" لعديدها في عكار ومحيطها"، حذرت المصادر الشمالية من أنّ "الشارع الشمالي يغلي احتقانًا ولا بد من مسارعة المسؤولين المعنيين إلى محاسبة من قتل الشيخ عبد الواحد لوأد الفتنة في مهدها ومنع تدهور الأمور بشكل مفتوح على كل الاحتمالات السوداوية".
وفي سياق متقاطع مع ما نقله مفتي عكار الشيخ أسامة الرفاعي خلال مداخلة متلفزة مساء الأحد من أنّ الشارع الشمالي "يكيل أبشع الكلام بحق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي"، أوضحت المصادر الشمالية أنّ "أهالي عكار يعتبرون ميقاتي بوصفه رئيسًا للسلطة التنفيذية شريكًا بما يتعرض له أهل الشمال عمومًا من استهداف مُركّز على أيدي أجهزة ومؤسسات السلطة الحاكمة حاليًا"، مشددةً على وجوب "محاسبة المجرمين في أي موقع كانوا، وتحويل ملف اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد إلى المجلس العدلي لما يشكله من تهديد للسلم الأهلي في لبنان".
وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد توجه بكلمة مقتضبة إلى الإعلاميين إثر ترؤسه اجتماعًا أمنيًا طارئًا في السراي الحكومي ليعرب عن "اطمئنان" شعر به بنتيجة هذا الاجتماع، داعيًا إلى "تخفيف التشنج السياسي والإعلامي وإيلاء الأولوية للإستقرار والسلم الأهلي"، وأشار في النمقابل إلى "استمرار مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر في تحقيقاته بعملية إطلاق النار على الشيخ عبد الواحد حتى جلاء الموضوع".
وأفاد مندوب "NOW Lebanon" إلى السراي أنّ ميقاتي وردًا على سؤال، أثناء خروجه من قاعة المؤتمر الصحفي، عمّا إذا كان يعتبر أن الأحداث المتتالية في الشمال تأتي كي تساعد الإتهامات السورية للبنان بإيواء إرهابيين، أجاب: "كان لديّ رد واضح على هذه الإتهامات التي سبق وأكدت أنها غير صحيحة وسيكون لي مزيد من الردود الحاسمة في هذا الإتجاه".
من جهتها، أوضحت مصادر شاركت في الاجتماع الأمني الطارئ في السراي الحكومي لـ"NOW Lebanon" أنّ الإجتماع "لم يخرج بقرارات معينة حيال حادثة مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد، بل هو خصص لاستعراض وقائع وملابسات هذه الحادثة".
وفي هذ الإطار، لفتت المصادر إلى أنّه خلال عرض ما جرى عند حاجز الجيش في الكويخات "تبيّن الحاجة إلى التحقيق في القضية من زاويتين، تتناول الأولى الرواية التي تحدثت عن إطلاق نار متبادل بين عناصر الجيش وبعض مرافقي الشيخ عبد الواحد إثر السجال الذي دار على خلفية طلب الضابط المسؤول عن الحاجز ترجّله من السيارة، أما الزاوية الثانية وهي الأكثر ترجيحًا فتتطرق إلى الرواية التي أكدها شهود عيان وفي مقدمهم سائق الشيخ عبد الواحد وتشير إلى مبادرة عناصر الجيش بأمر من الضابط المسؤول عن الحاجز إلى إطلاق النار على سيارة الشيخ عبد الواحد دون وجود أي تهديد مسلح أو إطلاق نار في المقابل".
وعليه لفتت مصادر اجتماع السراي الأمني إلى أنّ "التحقيقات الجارية كفيلة بتحديد حقيقة ما جرى لاتخاذ المقتضى العسكري والقانوني بحق المرتكبين"، مشددةً في المقابل على "أهمية درء الفتنة وعدم تأجيج المشاعر ضد الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".
وردًا على سؤال، أكدت المصادر أنّ "انسحاب الجيش اللبناني من نقاط انتشاره في عكار يأتي في سياق تفهم الأجواء المحتقنة شعبيًا وللمساعدة في تبريد الأجواء منعًا لحصول أي صدام بين الأهالي وعناصر الجيش"، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ "قوى الأمن الداخلي متواجدة في المنطقة وقد كُلّفت مواكبة مسيرة تشييع الشيخ عبد الواحد ومرافقه الشيخ مرعب، على أنّ ذلك لا يعني أنّ الجيش اللبناني لن يعود إلى المنطقة، بل هو سيعيد نشر وحداته بعد أن تهدأ النفوس لأنّ وجوده يشكل حاجة وعاملاً رئيسيًا في عملية تثبيت الاستقرار بالتن

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات