بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
الحريري وجنبلاط يتهمان الاسد بالانتقام من رئيس فرع المعلومات لكشفه قضي
  20/10/2012

الحريري وجنبلاط يتهمان الاسد بالانتقام من رئيس فرع المعلومات لكشفه قضية ميشال سماحة
اغتيال العميد وسام الحسن بانفجار ضخم هزّ الاشرفية
انصار 'المستقبل' يقطعون الطرق.. واشتباكات بطرابلس

بيروت ـ 'القدس العربي' من سعد الياس: في أكبر انفجار تتعرض له بيروت منذ انفجار الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط من العام 2005، هزّ انفجار كبير منطقة الأشرفية ما أدى الى مقتل العميد وسام الحسن رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، وسبعة أشخاص آخرين والى اصابة أكثر من 104 أشخاص، وهو ناتج عن انفجار سيارة مفخخة بعبوة تزن نحو 30 كيلوغراماً من المواد الشديدة الانفجار امام احد المباني السكنية وهو مؤلف من خمس طبقات مقابل مكتبة الفرح على بعد 200 متر من بيت الكتائب، كما شبّ حريق في المكان وغطّت سحب الدخان سماء المنطقة. وقذف الانفجار السيارة المفخخة أو التي وضعت تحتها العبوة الناسفة عشرات الامتار وأحدث حفرة عمقها 3 امتار.
وطلبت القوى الامنية من المواطنين الابتعاد عن المكان افساحاً في المجال لاخلاء المصابين، وبعدما اكدت المعلومات ان الانفجار لم يستهدف اي موكب لاي شخصية سياسية أو أمنية ، فقد تبيّن لاحقاً أن المستهدف هو رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد وسام الحسن المقرّب من تيار المستقبل ورأس الحربة في كشف الشبكات الاسرائيلية والشبكات الارهابية والمتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وآخر مخطط كشفه الحسن كان مخطط الوزير السابق ميشال سماحة بالتنسيق مع اللواء السوري علي مملوك لتفجير عدد من العبوات الناسفة. وقد وصل العميد الحسن من الخارج الى بيروت مساء الخميس تماماً كما حصل مع اغتيال النائب جبران تويني.
واتهم رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري الرئيس السوري بشار الاسد باغتيال العميد وسام الحسن.
وقال الحريري في اتصال مع تلفزيون المستقبل ان 'من اغتال وسام الحسن مكشوف كوضح النهار. والأكيد أن الشعب اللبناني لن يسكت على هذه الجريمة البشعة وأنا ايضا سعد رفيق الحريري اتعهد لكم انني لن اسكت ولن اهدأ.'
ولدى سؤال المذيعة له عمن يتهمه في عملية الاغتيال رد قائلا 'بشار حافظ الأسد.'
من جهته اتهم وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي الرئيس بشار الاسد باغتيال الحسن بعد كشفه تهريب المتفجرات بسيارة ميشال سماحة.
وفور شيوع خبر اغتيال الحسن، قطع انصار تيار المستقبل الطرقات في منطقة الكولا والمدينة الرياضية وسعد نايل وعكار، ودارت اشتباكات بين باب التبانة (ذات الاغلبية السنية) وجبل محسن (ذات الاغلبية العلوية) في طرابلس.
وانتقل الى مكان الانفجار في الاشرفية عدد من نواب منطقة الاشرفية وبيروت، وتهم النائب نديم الجميّل النظام السوري بالوقوف وراء هذا التفجير، وقال 'لقد وعدونا بالرعب، ويبدو أنهم ينفذون تهديداتهم.وليس من الصدف أن يقع هذا الانفجار على مقربة من مبنى بيت الكتائب ومن مكتب قوى 14 آذار. من المقصود؟ يجب انتظار التحقيق. انما المجرم ومن وراءه يريد الفتنة، وبصمات النظام السوري ليست بعيدة عن الانفجار، واعتبره انفجاراً سياسياً بامتياز لخض البلد خاصة أنه يحصل في شارع ساسين'. واضاف النائب الجميل: 'هناك نظام عند الجيران ينهار ويريد تصدير ارهابه ومشاكله الينا، كما حاول في السابق في برج أبي حيدر ومن ثم مع العبوات الناسفة التي كانت مع ميشال سماحة'. وتساءل: 'هل هناك حليف للمجرم بالداخل ينفذ هذا المخطط ومكلف بالتفجير؟ ولكن مما لا شك فيه أن بصمات النظام السوري واضحة تماماً في هذا العمل المجرم'. كذلك لم تكن النائبة نايلة تويني بعيدة عن هذا الاتهام ومعها النائب احمد فتفت، ودعا النائب ميشال فرعون الى اعلان اليوم يوم حداد وطني.
وادان الرئيس سعد الحريري التفجير الإرهابي الذي تعرضت له منطقة الأشرفية في بيروت ومعها كل لبنان، وتوجه بالتعازي إلى أهالي الضحايا مطالباً السلطات المختصة بالتحرك بأقصى حزم وسرعة لحماية المواطنين.وقال الرئيس الحريري في بيان: 'إن الإعتداء الإرهابي الجبان الذي تعرضت له الأشرفية اليوم هو اعتداء على كل لبنان وعلى كل لبناني، وهو عمل جبان موجه ضد استقرار وطننا وأمنه'.
اما نائب حزب الله حسن فضل الله فأعرب عن استنكاره للجريمة، وأكد تعاطف كل اللبنانيين مع اهالي المنطقة، داعياً الى معاقبة المجرمين وعدم توجيه الاتهام في أي إتجاه قبل معرفة نتائج التحقيق، معتبراً 'أن اللحظة ليست لحظة الاتهام المسبق والجاهز، وان الاتهام السياسي قد يربك التحقيق'.
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري في تصريح، ان 'تفجير الاشرفية هو تفجير ارهابي بامتياز وجريمة منظمة ضد المدنيين وممتلكاتهم وضد كل لبنان'. وقال: 'ان الانفجار على أبواب عيد الاضحى يدل على تعمق الجريمة في نفوس الفاعلين، وان الوقت الان ليس للاستفاضة في التصريحات والقاء الاتهامات ولكن للتمعن في ابعاد هذه الجريمة وترك التحقيقات للقضاء المختص الذي نأمل منه كشف الفاعلين'.
كما انتقل الى المكان كل من مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي بتكليف من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وقاضي التحقيق العسكري عماد زين بتكليف من قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا وقد باشرا التحقيقات الميدانية.
وبعد وقوع الانفجار، طلب وزير الصحة علي حسن خليل من كل المستشفيات في الأشرفية وبيروت وجوب استقبال جميع جرحى الانفجار، وتقديم أقصى العناية لهم، على أن توفر وزارة الصحة كل الامكانات اللازمة.'
وأطلقت مستشفيات المنطقة نداءات تطلب فيها من كل من يمكنه التبرع بالدم التوجه لإغاثة المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات على وجه السرعة.وكان الدفاع المدني والصليب الأحمر قد نقل الجرحى والقتلى الى المستشفيات القريبة من المنطقة، وهي مستشفى الروم، وأوتيل ديو والجعيتاوي وغيرها.وألحق الانفجار لقوته الضرر بالمباني المحيطة فحطم زجاج المنازل وأسفر عن انهيار الشرفات.
وفي وقت لاحق، ترأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً أمنياً للتداول في المعلومات الواردة عن الانفجار، على أن تعقد اليوم جلسة استثنائية لمجلس الوزراء.
وفي التحليلات الصحافية، سأل البعض 'هل امتدت ألسنة اللهب السورية التي لفحت رياحها لبنان بتداعيات بقيت حتى الامس محدود بفعل سياسة النأي بالنفس، الى الشارع اللبناني لإقحامه في دوامة الاهتزاز الامني؟ وهل ان انفجار الاشرفية هو رسالة اقليمية 'لمن يهمه الامر' لبنانياً، ام باكورة في مسلسل انفجارات يخشى ان يستهدف لبنان لاقحامه عنوة في ما يرفض اقحام نفسه به؟'. وذكرت التحليلات 'أن كل المؤشرات والقراءات الاولية لطبيعة الانفجار وظروفه ومكانه وتوقيته المشبوه في لحظة اقليمية حرجة تتدحرج فيها الحوادث الامنية ككرة ثلج، تدل الى منحى امني خطير يمكن ان يسلكه الوضع اللبناني اذا لم يتم احتواؤه في اقصى سرعة قبل ان يأكل الاخضر واليابس في دول الجوار على حد تعبير الموفد الاممي والعربي الى سورية الاخضر الابراهيمي الذي لم يجف بعد حبر كلامه التحذيري من بيروت '.



 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات