بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
نصرالله: مستمرون في مواجهة المشروع الكوني في سورية ولا حاجة للدخول في
  15/06/2013

نصرالله: مستمرون في مواجهة المشروع الكوني في سورية ولا حاجة للدخول في التفاصيل المتروكة للحاجات الميدانية

بيروت – «الحياة»


أكد الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله استمرار الوقوف الى جانب النظام في سورية في مواجهة «المشروع الكوني» الذي تشارك فيه الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية ومنها خليجية. وقال: «لا يتصورن أحد أن تصوير المعركة على أنها مذهبية أو طائفية سيدفعنا الى تغيير موقفنا، وما بعد القصير بالنسبة الينا كما ما قبل القصير».
وسأل نصرالله، في خطابعبر شاشة عملاقة ألقاه مساء أمس لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»: «هل تغير المشروع؟ وهل تغيرت المعطيات كي نغير موقفنا؟... بالعكس هناك عند المشروع الآخر اصرار على المواجهة أكثر، وسنكون حيث يجب أن نكون، وما بدأنا بتحمل مسؤولياته سنواصله للنهاية لأن المشروع الآخر يسعى الى تطوير المواجهة».
ولفت الى أن «لا حاجة للدخول في التفاصيل المتعلقة بمواجهة المشروع الآخر، لأنها متروكة للحاجات الميدانية».
وتطرق نصرالله الى درس دول مجلس التعاون الخليجي إدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب، وقال: «لا أعلم ان لدى دول مجلس التعاون أو مجلس جامعة الدول العربية لائحة ارهاب، الأوروبيون يناقشون منذ فترة إدراجنا على لائحة الإرهاب، ونحن فخورون ولنا الشرف بأن يدرج اسمنا على لائحة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة».
وقال: «هناك من يهدد اللبنانيين في دول الخليج وأنا أقول لهؤلاء إن لا منتسبين لحزب الله في هذه الدول وليست لدينا مشاريع فيها، وأصلاً لا يعطى المنتسبون لحزب الله اقامات في الخليج، وكنت قلت في خطابي في 25 أيار (مايو) الماضي إننا ذاهبون الى مكان نعرف تبعاته ومستعدون لأن نتحملها، واسألوا كل من في سورية هل لديهم مكان في مستقبلها مع فتاوى التكفير؟».
ورأى أن «اسقاط المشروع الكوني هو أضخم وأكبر من أي تضحيات، ومن يعتقد بأن إدراجنا على لوائح الإرهاب أو تهديدنا باللبنانيين يمكن أن يغير موقفنا فهو مشتبه ويزيدنا قناعة بأن موقفنا صحيح ويستحق التقدير».
وتوقف نصرالله أمام مقتل هاشم السلمان (مسؤول الطلاب في «تيار الانتماء اللبناني») أثناء التجمع على مقربة من السفارة الإيرانية في بيروت، وقال: «هذه الحادثة التي وقعت أمام السفارة الإيرانية مرفوضة ومدانة وهي حادثة عفوية قتل فيها شخص مظلوم، وأيّاً كان قاتله يجب أن يخضع للتحقيق وألاّ يضيع حقه».
واعتبر نصرالله انه «لولا المقاومة لكانت مياهنا تحولت الى المستعمرات ولكانت حكومتنا صورة تابعة للحكم الاسرائيلي، فنحن في مواجهة اعلامية ضخمة جداً تحاول ان تزوّر تاريخ هذا البلد»، وقال: «نحن جزء أساسي من هذا الوطن من آلاف السنين، وليس لدينا اي بيوت وأي مشاريع وأي أموال خارج لبنان، وإذا كان هناك اي مغتربين فهذه ظروفهم لكن الحزب موجود في لبنان ولكننا ولدنا وكبرنا وعشنا هنا وسندفن هنا». وقال: «أحد أقوى الجيوش في التاريخ تحطم عند أيدي مقاتلينا، ومن هم هؤلاء التافهون الذين يتحدثون عن اقتلاعنا؟ سنبقى حاضرين لندفع لأجله الغالي والثمين».
وتناول نصرالله الموضوع الانتخابي، وقال: «ليس لدينا جديد في صعيد الانتخابات، ونندد بتدخل السفارة الاميركية لدفع الامور في اتجاه معين، وهذا غيض من فيض التدخل الامني السافر في لبنان والمنطقة».
وتطرق الى الوضع الامني، فأشار الى ان «لبنان منذ عام 2005 مأزوم، وفي المرحلة الاخيرة هناك ضغط اعلامي وانفلات في المشاعر عند الناس، وأحياناً هناك من يفقدون السيطرة على أنفسهم وقد يقدمون على أعمال غير قانونية وهذا قد يؤدي لمخاطر في الظروف الاستثنائية، ونحن ندعو كل الموجودين على الاراضي اللبنانية من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين لأقصى درجات ضبط النفس ولأقصى الحدود، وخصوصاً جمهور المقاومة لأن أي ممارسة في هذا الظرف قد يكون لها تداعيات»، منتقداً من يطلقون النار ويروعون الناس»، ومتمنياً «على الجميع الانتهاء جذرياً من هذه الظاهرة».
ورأى ان «الوضع في الهرمل وفي البقاع حساس ويحتاج الى عناية خاصة. لكن الموضوع الحساس هو الإشاعات التي تقول ان بلدة عرسال السنّية التي هي في محيط شيعي بأغلبه، يتم منها اطلاق الصواريخ على الهرمل، فيقولون بهذه الاشاعات «اذهبوا وحلوا مشكلتكم هناك». وأشار الى ان «الصواريخ التي سقطت على سرعين وبعلبك والهرمل لم يكن مصدرها عرسال بل الجماعات المسلحة في سورية، وسنجد حلاً لهذا الموضوع».
ولفت نصرالله الى ان «هناك عملاً إعلامياً ومخابراتياً يومياً للإيقاع بين الشيعة والسنة في البقاع، ويستغلون لذلك الاختلاف السياسي مع الانتماء لمذهبين مختلفين، مع أننا أبناء دين واحد. وهناك نداء من حزب الله لقطع الطريق على أي فتنة». وتحدث عن ان «هناك مشروعاً هاجماً في المنطقة، ومناخ ترهيب، وهناك من يعبّر عن موقفه السياسي ويقابل بفتاوى النحر والقتل والتكفير والاعتداء الجسدي أيضاً، وهناك مناطق تعاقَب بسبب توجهها السياسي، وهناك علماء وصحافيون اعتدي عليهم من الطائفة السنية الكريمة بسبب موقفهم السياسي».
وفي الشأن السوري، قال: «أخذنا قراراً متأخراً بأن ندخل ميدانياً في مواجهة المشروع القائم على الأرض السورية، هناك جزء من الشعب السوري مع النظام ونحن مع هذا الجزء، والجزء الآخر، نحن معه بالإصلاح وليس بتدمير سورية، وهناك حديث عن وجود 100 الف مقاتل جاؤوا إلى سورية وهل يمكن أحداً ان يقنعنا ان بعض الدول الاسلامية والعربية التي ليس لديها أصلاً انتخابات هي مع الحقوق والإصلاحات؟ والكلام عن بدء تسليح المعارضة كذب فالتسليح يسير منذ زمن... نحن آخر المتدخلين في سورية، وسبقنا تيار المستقبل وتيارات وتنظيمات لبنانية لا أريد أن أسميها وقوى اخرى ودول».
وقال نصرالله: «أمام الهجمة العالمية الكونية، الحجر يسند خابية، والجيش العربي السوري يقاتل على مختلف الاراضي السورية ونحن نقوم بجزء من المسؤولية، فنحن لا نرسل شبابنا الى سورية ونقول «نوزع بطانيات وحليباً» وإذا قُتلوا ندفنهم في سورية ونُسكت أهلهم في لبنان». وأكد انه «سواء قُتل منا مظلومون او سقطت صواريخ على الضاحية او ظُلم اشخاص في دول عربية، فما نقوم به أكبر من اي تضحيات يمكن ان تقدم، وأسوأ ما حصل في الاسابيع الماضية هو استعمال الخطاب المذهبي»، وقال: «يجب ان نتفهم الغضب والسخط من الدول الخليجية، لأن هناك مشروعاً هم غامروا فيه وموَّلوه ودفعوا فيه الكثير والآن يشعرون بأن مشروعهم على خط أن يهزم وبدأوا يشعرون ان هناك موازين قوى تتغير، لذا يجب ان نتفهمهم».
واعتبر ان «الخلاف في سورية ليس بين مذهبين وليس بين السنة والشيعة، وعلينا ان نبذل كل جهد لمنع تحويل الصراع الى صراع مذهبي، وأنا شخصياً سعيد بمواقف الشيعة المعارضين لموقفنا، فهذا يساعد على اثبات ان الصراع ليس سنياً - شيعياً».
 

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات