بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
الجيش يحكم قبضته.. وصيدا من دون الأسير
  25/06/2013


الجيش يحكم قبضته.. وصيدا من دون الأسير

محمد صالح/ السفير


أحكم الجيش اللبناني السيطرة على كامل المربع الامني للشيخ احمد الاسير في عبرا، بعد معارك ضارية مع المسلحين الذين تمركزوا في شقق داخل المجمع الامني ومارسوا اعمال القنص، في حين لم يعرف عن مصير الشيخ الاسير، وما اذا كان قد اصيب ام تمكن من الفرار، ام أنه سيتحول الى شاكر عبسي ثان. كما تمكن الجيش من استعادة المبادرة في تعمير عين الحلوة وطرد المسلحين منها.
وكانت منطقة صيدا وعين الحلوة وعبرا، قد شهدت ليلة امس الأول قصفاً مدفعياً مترافقاً مع اقتحامات نفّذها الجيش اللبناني، واستمر الوضع متفجرا حتى ساعات صباح أمس، في ظل مناشدات ونداءات استغاثة من الاهالي المحاصرين في بيوتهم لإنقاذ الاطفال والنساء.
وقد احكم الجيش سيطرته بعد ظهر امس على مجمع الاسير الامني في عبرا من جهة الشرق، ووصل الى داخل خيمة المجمع واشتبك قبل ذلك مع القناصة المتمركزة والمنتشرة على اسطح بعض الابنية وداخل الشقق المطلة والمسيطرة على المجمع، والتي اعاقت حركة الجيش. الا انه تمكن من الدخول الى شقق كثيرة عائدة للاسير، وألقى القبض على عدد كبير من مسلحي الاسير، كما سمح الجيش بإخلاء الجثث التي كانت في ابنية داخل المربع، ونقلت الى برادات مستشفيات صيدا، حيث تردد ان جثة احد مساعدي الاسير، الشيخ احمد الحريري، كانت من بين القتلى، بينما واصل الجيش عملية تمشيط واسعة وملاحقة القناصين.
واشارت مصادر امنية الى ان الجيش اكتشف، خلال اقتحامة لابنية وشقق المجمع الامني للاسير، تحوّل عشرات الشقق الى دشم عسكرية، تتمركز في كل واحدة منها مجموعة ما بين اربعة الى خمسة قناصة، يتناوبون اعمال القنص، ليس فقط في الشارع المؤدي الى المجمع الامني، وانما في الشقق المطلة على مدخل عبرا الرئيسي.
وكشفت المصادر ان مسألة نشر مواقع القنص في الشقق حول مجمع الاسير، كانت مسألة في غاية التعقيد، ومشغولة بعقل عسكري متقدم، ومربوطة بكاميرات مراقبة حديثة للغاية، وتأتي اصابتها دقيقة للغاية، وتشبه الى حد بعيد تلك التي كانت موجودة مع المعارضة السورية في سوريا. وهذا الامر هو الذي أعاق تقدّم الجيش وتسبب بسقوط الشهداء والجرحى.
وتشير المصادر الامنية الى وجود أعداد من الجثث، العائدة لانصار الاسير، منتشرة في الطرق والشقق التابعة للمجمع، بينما ألقى الجيش القبض على عشرات المسلحين، وتبين انهم من جنسيات عربية مختلفة: سوريون وسوادنيون وعراقيون وفلسطينيون، بالإضافة إلى لبنانيين.
في تعمير عين الحلوة، استعاد الجيش اللبناني المبادرة، وتمكن من السيطرة على كل المنطقة التي كانت تحت حمايته قرب المخيم، ورفض بشكل قاطع عقد اي اتفاق مع المسلحين يقضي بعودة الامور الى ما كانت إليه، واصر الجيش على فرض الامن بالقوة في تلك المنطقة.
وكان عشرات المسلحين، التابعين لجند الشام وفتح الاسلام ولبلال بدر، قد قاموا بعملية التفاف على الجيش اللبناني عبر المدخل التحتاني للمخيم، انطلاقا من منطقة السكة غرب المخيم، متجاوزين حاجزا عسكريا تابعا للمسؤول الفلسطيني منير المقدح، وانتشروا داخل بيوت التعمير، وفتحوا النار على الجيش اللبناني، تضامنا ونصرة للشيخ الاسير، ما اضطر الجيش الى التراجع بضعة امتار، فأخلى حاجزه. ودارت اشتباكات عنيفة بين الجيش، الذي استقدم تعزيزات مؤللة، وراح يقصف المنطقة التي انتشر فيها المسلحون، مما ادى الى نزوح كثيف للسكان، بعد تصاعد وتيرة المعارك بشدة في منطقة التعمير. بينما أدى القنص الى مصرع مواطن يدعى محمد حسن الكبش، وبقيت جثته على الارض لساعات قبل أن تتمكن سيارات الاسعاف من سحبه. كما اوقف الجيش اللبناني ابن شقيق فضل شاكر في منطقة التعمير، في حين ترددت معلومات عن مقتل أبو عبد شمندر، شقيق شاكر. كما صادر الجيش من منزل شمندر أسلحة وتجهيزات، وهي: بندقيتان حربيتان، قنبلة يدوية، ثياب تابعة لجبهة النصرة، رايات تنظيم القاعدة، منظار حربي، متفجرات، درع عسكري، حذاء عسكري، مسدس، وجواز سفر.
وبعد الانتهاء من العملية العسكرية وضع الجيش شرطا لوقف اطلاق النار، يقضي بضمان تسلّم «فتح» و«عصبة الانصار» و«الشيخ جمال خطاب» وحركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» ومنير المقدح واللينو للحواجز، وهكذا كان، حيث عقد اجتماع عند مدخل المخيم بين ضباط من الجيش و«عصبة الأنصار» والمسؤولين الفلسطينيين، تم التوافق فيه على كل التفاصيل.
واكد عضو قيادة منظمة التحرير الفلسطينية «ابوالنايف»، ان الفصائل مع لجنة المتابعة، بذلت جهوداً لتجنيب المخيم تداعيات الصراع بين الاسير والجيش اللبناني، لجهة عدم إقحام العامل الفلسطيني في الصراع الدائر، وتجنيب عين الحلوة تجربة «نهر البارد».
الى ذلك تحولت اسطح بنايات بعض أحياء صيدا، وتحديدا حي الزهور والبراد ومنطقة البستان الكبير وقرب مسجد البزري والبولفار البحري، الى مراكز قنص على الجيش اللبناني، لشلّ قدرته على الحركة، اضافة الى انتشار مجموعات مسلحة تطلق النار في الهواء، لاثارة الذعر بين الموطنين. كما اشتبك الجيش مع مجموعة مسلحة على الكورنيش البحري.
واعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، في بيانات أمس، ان «وحدات الجيش تواصل عملياتها العسكرية في مدينة صيدا ومنطقة عبرا، للقضاء على المظاهر المسلحة وتوقيف المعتدين على مراكز الجيش وإعادة فرض الامن والاستقرار»، مشيرة الى ان «العديد من المسلحين قد عمد الى القنص على عناصر الجيش باستخدام المراكز الدينية سواتر لهم، بالاضافة الى اتخاذهم المواطنين الابرياء دروعا لهم لتفادي المواجهة المباشرة مع قوى الجيش».
واكدت القيادة «حرصها التام على دور العبادة وحياة المواطنين»، داعية «المسلحين الذين قاموا بالاعتداء على مراكز الجيش والمواطنين، وهم معروفون بالنسبة اليها فردا فردا، الى القاء السلاح وتسليم انفسهم فورا الى قوى الجيش حرصا على عدم إراقة المزيد من الدماء»، مشددة على أن «الجيش ماض في اجتثاث الفتنة من جذورها، ولن تتوقف عملياته العسكرية حتى اعادة الامن الى المدينة وجوارها بصورة كاملة».
ودعت القيادة «المواطنين، وخصوصا الموجودين في بقعة العمليات العسكرية او داخل مجمع الاسير ومحيطه، الذين يتعرضون لمشاكل امنية، الى الاتصال بعمليات قيادة الجيش على رقمي الهاتف: 1701، 422245/01 بغية معالجة هذه المشاكل بالسرعة القصوى وإجلائهم عند الضرورة».
أعرب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد عن «حزنه للحرب الغادرة المجنونة التي شنها الأسير على الجيش اللبناني».
ودعا سعد المرجعيات العليا في السلطة إلى «توفير الغطاء السياسي للمؤسسة العسكرية لكي تقوم بمهامها على أكمل وجه».
وفي حديث إلى محطة «أل بي سي» مساء أمس، اتهمت النائبة بهية الحريري «حزب الله» بإطلاق النار على منزلها أمس الأول، وقالت: «ليس الجيش اللبناني من قام بهذا الموضوع، وليست مجموعة الاسير، المجموعة التي احتلت تلة من التلال الموازية لمنزلي عناصر من حزب الله»
.

شاركنا على مواقع التواصل الاجتماعي" جولان نيوز "
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات