بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
هل ينشق الحزب الشيوعي اللبناني؟
  04/01/2015

هل ينشق الحزب الشيوعي اللبناني؟


اسقط الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة مبادرته التي كان اطلقها في المهرجان التأبيني للقيادي الراحل حسن اسماعيل بعد تعديله لبعض تفاصيلها قبل اقرار اللجنة المركزية للحزب لها. امر احبط الآمال بإعادة نهوض الحزب، واعاد الازمة بين القيادة الحالية والمعارضة الى المربع الاول.
ادى الاعتراض على حضور حدادة الى تأبين اسماعيل، لتسوية ضمنية تضمنت الموافقة على حضوره مقابل اطلاقه مبادرة "ايجابية"، اعلنها حدادة في خطابه، تضمنت نقاطا عدة اهمها: دعوة جميع القدامى الى العودة الى الحزب شرط ان لا يكونوا قد انتسبوا الى احزاب اخرى، ووقف الحملات الاعلامية وفتح جدال سياسي داخل الحزب، العمل على تشكيل لجنة للحوار تضم شخصيات لها وزنها. لاقت هذه المبادرة صدى ايجابي لدى غالبية الشيوعيين. لكن ما الذي حصل بعد عرض حدادة مبادرته على اللجنة المركزية واقرارها؟ وما الذي فاقم الخلاف؟
تتحدث مصادر معارضة عن تعديلات اجراها حدادة على مبادرته ادت الى تفريغها من معناها الحقيقي، "فقد اضاف على البند الاول القائل بعودة جميع القدامى شرطا استثنى من خلاله جميع من فُصلوا من الحزب، وهذا يعني ان كل المعارضين للقيادة الحالية الذين فصلوا من الحزب لا تشملهم المبادرة. كذلك لم يحدد حدادة للجنة الحوار هامشاً زمنياً لتنهي فيه مهمتها، في مقابل استمرار الهيئات القيادية في ممارسة مهامها خلال هذه الفترة، وهذا ما يعني تلقائيا تأجيل المؤتمر العام، اي تمديد جديد للقيادة الحالية".
واشارت المصادر الى ان "الوضع المتأزم، والتذاكي المستمر من القيادة المتمسكة بالسلطة، قد يوصل الشيوعيين الى بناء حزب بهيكلية جديدة، او السعي الى انقلاب داخل الحزب بهيكليته الحالية، وهو امر تجنبناه طويلاً".
يتحدث علاء المولى قيادي معارض عن تمثيلية تقوم بها القيادة الحالية للحزب، تهدف اساساً الى البقاء في السلطة، "فرفض عودة المفصولين، يعني رفض مشاركة الشيوعيين المعارضين للقيادة في اعادة بناءه، كما ان عدم تحديد مهلة زمنية لهيئة الحوار تعني ان بقاء القيادة في السلطة سيستمر الى زمن غير محدد، وهذا طبعاً غير قانوني، كل ذلك ترافق مع رفض حدادة التعهد باحترام النظام الداخلي وهذا ما يخفي الكثير من النوايا".
في حديثه يستعيد المولى احداث المؤتمرين التاسع والعاشر ليثبت ان "هم القيادة الوحيد هو السلطة. يومها انقسم الشيوعيون سياسياً، بعضهم ترك الحزب فيما بقي آخرون من بينهم حدادة وعدد كبير من المعارضين الحاليين الذين يعتبرون في ذات التوجه السياسي والمبدأي للقيادة، الا ان القيادة اليوم تقوم باتصالات مع من كانت قد اختلفت معهم سابقاً على المبادئ السياسية لاستمالتهم، كأنها تقول لهم: لقد اخطأنا في توجهاتنا المبدأية خلال المؤتمر التاسع والعاشر، مكانكم محفوظ، شرط دعم سلطتنا".
ويرى المولى ان "القيادة من خلال دعوتها للقدامى الى العودة تكون قد اعترفت بان مشكلة الحزب ذاتية، وحلّها بغالبيته ذاتي، وليس كما كانوا يدعون سابقاً بان الاسباب الموضوعية وظروف المنطقة والعالم هي التي اوصلت الحزب الى هذه الحالة".
وفي اتصال مع موقع "ليبانون ديبايت" رفض الامين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة التعليق على الموضوع، واضعا اياه في اطار القضايا الداخلية التي تناقش داخل الحزب فقط وبعيدا عن الاعلام.
علي منتش | ليبانون ديبايت

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات