بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
نصرالله: حالة وحيدة تعيدنا من سوريا وهي انتصارنا وانتهاء المشروع الآخر
  24/10/2016

نصرالله: حالة وحيدة تعيدنا من سوريا وهي انتصارنا وانتهاء المشروع الآخر


بيروت ـ «القدس العربي» : أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله عن التزامه النهائي بالعماد ميشال عون كمرشح لرئاسة الجمهورية، وقال «عندما تُعقد الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس ستحضر كتلة الوفاء للمقاومة بكامل اعضائها لانتخاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون وإذا كان القانون في المجلس يسمح بأوراق مكشوفة سنقترع بهكذا أوراق»، مضيفاً «قدمنا تضحية كبيرة جداً عندما نقول إننا لا نمانع أن يتولى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري رئاسة الحكومة».
وخاطب نصرالله قواعد التيار الوطني الحر قائلاً «كصديق أطلب أن لا يسمحوا لأحد أن يستغل أو يسيء إلى العلاقة بيننا».
ولاحظ نصرالله في ذكرى مرور اسبوع على مقتل القيادي في الحزب حاتم حمادة (أبو علاء) أنه «حصل في الأيام الماضية تطور مهم جداً وهو إعلان رئيس تيار المستقبل دعم وترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، مما فتح الباب أمام مصراعيه للموعد المقبل، ولكن بالرغم من أن خطاب ترشيح رئيس تيار المستقبل «هجم علينا» نرفض الرد عليه»، مؤكداً «أخذه الجانب الإيجابي من الخطاب لأن وضع البلد يحتاج إلى الترفع عن الحسابات».
وأضاف: «نحن نريد لهذا الاستحقاق أن ينجز، ولا نريد قول أي كلام يزعج أحداً، واردنا الإبتعاد عن حسابات الربح والخسارة والنوايا والأهداف».
وأكد «أن كل ما يجري يمكن مقاربته من خلال الحوار، وانه ليس هناك لا في الحلفاء ولا في الخصوم يفكّر بعقلية الفوضى أو الحرب الأهلية، وأن ما نسب إلى قيادة حركة «أمل» هو غير صحيح ولكن للأسف الشديد فإن لبعض الجهات السياسية والإعلامية ما زالت تشتغل لإيجاد مناخات سيئة في البلد بالرغم من نفي قيادة حركة «أمل» كما نقل عنها».
وتابع «أؤكد جازماً أنه ليس هناك في لبنان من يفكر بعقلية ادارة ثنائية في البلد لا على أساس مذهبي أو طائفي أو حزبي، فالجميع لديه تراكم من التجربة وسيستوعب أن لبنان لا يمكن أن يدار من خلال أي ثنائية مهما كانت»، مشيراً إلى «وجود معلومات أثارت قلقاً ويجب معالجتها، لأننا نحتاج إلى مستوى معين من الثقة بما يفكر به فلان أو أي جهة».
وتوجّه إلى كل من يعمل على زرع الفتنة مع حلفائه، أنه يتم التعاطي معهم باحترام و»لا نأمرهم بل كنا دائماً على نقاش مع حلفائنا لحل مسألة الاستحقاق الرئاسي».
وتطرق نصرالله إلى الوضع في سوريا فقال «ان احداً لم يلزم حزب الله بالذهاب إلى سوريا»، لافتاً إلى «أن معركة حلب مصيرية لكل المنطقة «لانه ستكون لها تداعيات عسكرية وميدانية وسياسية واستراتيجية»، مؤكداً أن «لا خجل بشهدائنا في سوريا بل نفتخر بهم. ولمن يراهنون على تعبهم او تعب عائلاتهم بأن «اليأس سيصيبكم والحالة الوحيدة التي تعيدنا إلى لبنان هو الانتصار في سوريا.»
وقال: «كان الشهيد حمادة من أوائل الذين توجهوا إلى القصير، ومن يومها لم يغادر الميدان، وكان من بين القادة الاساسيين الذين قادوا المعركة وحقق النصر»، مشيراً إلى «ان الشهيد كان احد قادة معركة القلمون، متنقلاً منها إلى الزبداني وجرود عرسال إلى ان تمكنا من حصر المسلحين هناك من قبل الجيش اللبناني»، موضحاً «ان خطر هؤلاء لم ينته بالكامل لكنه تناقص، وان الحصار على هؤلاء يساعد في كشف اي ارسال من جانبهم للسيارات المفخخة، مما ساعد ايضاً على كشف الخلايا الإرهابية التابعة لهؤلاء المسلحين والذين كانوا يتلقون أوامرهم من قيادتهم في الرقة».
وإستنكر نصرالله «كيفية جلب المسلحين من كل المناطق ومن تركيا، التي شنت هجمات على الجيش السوري في حلب»، وكيف ان «العالم كله احتشد في معركة حلب»، كاشفاً عن «حضور المقاومة هناك، التي تم تعزيزها بقادة من بينهم الشهيد حاتم حمادة (علاء)، وقد استطاع واخوانه إنجاز أمر مهم في نقطة حساسة، وقد أنهى حياته بالشهادة في معركة حساسة في بقعة ما في حلب»، واصفاً ما يجري بأنه «معركة كبرى واحدة».
وقال: «نحن في حزب الله فهمنا وبحثنا ودرسنا وقرأنا ما يجري في المنطقة ككل، منذ الاحداث في تونس إلى سوريا، وتوقفنا أمام المجموعات المسلحة في سوريا، ومن أين سلاحها، وبناء على ما عرفناه أخذنا قرارنا بالذهاب إلى سوريا، وكان قرارنا بملء الوعي ودقة التشخيص. بعد ذلك ظهرت الامور على حقيقتها، ومن أين أتى المسلحون ومن عمل على تسليحهم ومن يعمل على تعطيل الحلول، وكل يوم تتكشف وبالارقام الحقائق حول هذا الموضوع».
وأضاف «كل يوم تظهر حقيقة ما كان يجري، كانت معركة لإحداث تغييرات ديموغرافية ووجودية وفي الخريطة السياسية وفي تشكيلات الحدود وفي تركيبات الوطنية، وهناك مجموعات بشرية موجودة منذ آلاف السنين في المنطقة كان يجري العمل على اقتلاعها كحضارة وثقافة وكنائس وأضرحة ومقامات، لقد كان اقتلاع لكل ما يمت للتاريخ بصلة، لقد كان مطلوباً مسح كل شيء».
وأكد انه «لا يقصد استهداف أقليات من لون واحد، بل شطب السنة من غير المؤيدين لداعش والنصرة، ولذلك فان أشد المعاناة اليوم من هؤلاء هم أهل السنة»، معتبراً ذلك انه «وضع بلا ضوابط، اذ هناك شريعة غاب لتحقيق هذا الهدف من جانب هؤلاء، حتى لو لم يبق من الإسلام شيء في سبيل تحقيق هؤلاء أهدافهم»، مكرراً عدم وجود هذه الضوابط «في المعارك ضد أهل اليمن المحاصرين او غيرهم»، مشيراً إلى أن «هذا الامر ينطبق في السياسة، إذ ان أهل العراق واجهوا داعش وقاتلوها من الشيعة والسنة والكرد والايزيديين. والعراقيون في موقف وطني وإجماع حقيقي في مواجهة داعش، واليوم يقاتلون لتحرير محافظة الموصل وليس مدينة الموصل»، آسفاً «للموقف التركي الذي أعلن انه يريد تحرير الموصل ويرفض مشاركة الحشد الشعبي وهم عراقيون»، لافتاً إلى ان «الأسوأ من هذا، انه عندما يقدم العراقيون بكل فئاتهم عشرات ومئات الشهداء، تأتي تركيا وتطالب بإعادة النظر باتفاقية لوزان 1923»، سائلاً بـ»أي ميزان يحصل ذلك؟».
وإذ أشار إلى «يأس أصاب من أراد إسقاط النظام في سوريا»، تحدث عن «الوثائق التي ظهرت، وفيها اعتراف لكلينتون بدعم السعودية لداعش، التي قتلت الآلاف وذبحت وأعدمت ودمرت شعوباً وعائلات وما زالت تقتل وتدمر أغلب الدول»، سائلا «هل هناك من يحاكم الدولة، التي ارتكبت باسم الإسلام أبشع المجازر، وهل هناك في العالم العربي والاسلامي وما يسمى العالم الحر من طالب بإجراء تحقيق مع الدول التي دعمت داعش»، مؤكدا ان «الخطر يحدق بالجـميع، ولا يمـكن مواجهـته بالبـيانات».
وأكد «أن الحالة الوحيدة التي تعيدنا إلى لبنان هو انتصارنا في سوريا، أي عندما ينتصر مشروعنا وينتهي المشروع الآخر».

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات