بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على لبنان  >>
عون يرسم خارطة عهده بوعود ملغومة
  31/10/2016


عون يرسم خارطة عهده بوعود ملغومة


الرئيس اللبناني الجديد يتعهد بالنأي ببلاده عن الحرائق المشتعلة في المنطقة، بينما ترى إيران فوزه نصرا لحليفها حزب الله.


ميدل ايست أونلاين



لبنان أشبه بحقل ألغام


بيروت - تعهد الرئيس اللبناني الجديد ميشال عون الاثنين في خطاب القسم بأن يبقي لبنان بعيدا عن نيران النزاعات المشتعلة في المنطقة وبإطلاق خطة اقتصادية تغير المسار المتدهور حاليا في البلد الصغير محدود الامكانات الهشة الذي يئن تحت وطأة وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أرضه.

وفي خطاب القسم، رسم عون خريطة طريق عهده الجديد التي كان من أبرزها تأكيده على النأي بلبنان عن الصراعات الخارجية وعلى أن بلاده لن توفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أرضها المحتلة من قبل إسرائيل.

وبعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب (البرلمان) قال "أتيت رئيسا في زمن عسير، ويؤمل منه الكثير في تخطي الصعاب وفي تأمين استقرار يتوق إليه اللبنانيون كي لا تبقى أقصى أحلامهم حقيبة السفر".

وقال عون "علينا معالجة مسألة النزوح السوري عبر تأمين العودة السريعة للنازحين، ساعين إلى أن لا تتحول مخيمات وتجمعات النزوح الى مخيمات أمنية"، مضيفا "لا يمكن أن يقوم حل في سوريا لا يضمن ولا يبدأ بعودة النازحين".

وعبر عن أمله في أن يتمكن خلال عهده الرئاسي من تحقيق "نقلة نوعية في ارساء الشراكة الوطنية الفعلية" وفي "اطلاق خطة اقتصادية تغير اتجاه المسار الانحداري".

وفيما هنأ الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حليفه عون، وصف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خطاب القسم بأنه "واعد جدا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية"، معتبرا أن "عون وضع لبنان في المكان الصحيح".

وشكل رئيس المجلس النيابي نبيه بري وهو جزء من التحالف الذي يضم عون وحزب الله، أبرز المعارضين لانتخاب عون.

وقال في كلمة توجه بها للرئيس الجديد "انتخابكم يجب أن يكون بداية وليس نهاية وهذا المجلس على استعداد لمد اليد لإعلاء لبنان".

وانتشرت في مناطق عديدة في بيروت وخارجها اعلام التيار وصور عون مع شعارات "عماد الجمهورية" و"أنت أو لا أحد".

وعلى لسان أفراد عائلته وكوادر حزبه وكذلك مناصريه، تكررت عبارة "الحلم تحقق". وكان لافتا تأثر بنات عون اللواتي حضرن إلى البرلمان بعد اعلان فوزه وتصفيقهن فرحا. وغلبت الدموع ابنته شانتال، زوجة الوزير جبران باسيل.

وفي بيروت، كما في مختلف المناطق حيث يحظى بشعبية، نظم الالاف من مناصريه تجمعات في الساحات العامة على وقع الاناشيد والاغاني الوطنية. كما وزعوا الحلوى والمشروبات ونحروا الخراف ابتهاجا.

إيران تراه نصرا لحزب الله

ورحبت إيران بانتخاب عون رئيسيا للبنان ووصفته بأنه انتصار لحليفتها جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن علي أكبر ولايتي مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي قوله "إن انتخاب ميشال عون رئيسا يظهر دعما جديدا للمقاومة الإسلامية (ضد إسرائيل)."

وتابع "هذا بالتأكيد انتصار للسيد حسن نصر الله زعيم (حزب الله) والمقاومة الإسلامية في لبنان."

وهنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني بدوره، الرئيس اللبناني الجديد، معتبرا أن فوزه "يجسد الاستقرار وانتصار الديمقراطية وجميع التيارات السياسية اللبنانية".

وأعرب روحاني في اتصال هاتفي مع عون يقينه بأن انتخابه "سوف يسهم في تعزيز محور المقاومة اللبنانية"، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وعبر عن استعداد بلاده "لتطوير العلاقات مع لبنان في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية "، مشددا على أن طهران "دعمت وتدعم الحكومة والشعب والمقاومة اللبنانية دائما".

من جانبه أكد عون حرصه على تطوير العلاقات مع إيران وتعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين الإيراني واللبناني.

وقال إن "دعم إيران لتلاحم الداخل اللبناني مهم جدا"، مؤكدا "استعداد لبنان لمواجهة الجماعات الإرهابية والكيان الصهيوني بكل قوة"، وفق وكالة الأنباء الايرانية.

وكانت إيران ساهمت في تأسيس حزب الله في مطلع الثمانينات عندما حاربت الجماعة إسرائيل خلال غزوها للبنان.

كما رحبت مصر من جهتها بانتخاب رئيس للبنان، معربة عن أملها في أن يساهم ذلك في مضي البلاد قدما على طريق التقدم والازدهار، ويُحقق آمال وطموحات الشعب اللبناني نحو مستقبل أفضل له ولأجياله القادمة".

ترحيب دولي

وفي واشنطن، قال بيان للمتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي "تهنئ الولايات المتحدة الشعب اللبناني لانتخاب الرئيس ميشال عون وفقا للدستور اللبناني".

وتابع "في هذه الفرصة التاريخية، يخرج اللبنانيون من سنوات الجمود السياسي لاستعادة فعاليات حكومتهم وبناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا".

وأشارت الخارجية الأميركية في بيانها إلى أنه بينما "تشكل لبنان حكومة جديدة، نتطلع إلى أن تحافظ جميع الأطراف على التزامات لبنان الدولية".

وأعرب في الوقت نفسه عن وقوف واشنطن "جنبا إلى جنب مع الشعب اللبناني ودعم استقلال لبنان وأمنه واستقراره".

من جهته رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين بانتخاب رئيس للبنان ودعا إلى تشكيل حكومة جديدة دون تأخير.

وقال بان في بيان صدر عن المتحدث باسمه "نأمل في أن تواصل الأطراف اللبنانية الآن العمل بروح من الوحدة والمصلحة الوطنية"

ودعت الأمم المتحدة مرارا الزعماء السياسيين في لبنان إلى انتخاب رئيس ودعم استقرار المؤسسات، فيما تدور حرب طاحنة في سوريا المجاورة.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، فيما يعيش مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات فقيرة غالبا ما يغيب عنها القانون.

كما قال بان إن الانتخابات البرلمانية يجب أن تجري في وقتها المحدد. ومن المقرر أن تجري هذه الانتخابات العام المقبل.

ويرزح لبنان تحت وطأة ازمة اقتصادية صعبة تضاعفت خلال عامين ونصف عام من شغور المنصب الرئاسي الذي انعكس شللا في اداء المؤسسات الرسمية وساهم في تفاقم أزمات معيشية واجتماعية عديدة.

وقالت الممثلة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إن "انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية بعد أكثر من عامين من نهاية ولاية سلفه، أمر أساسي لمستقبل البلاد، فلبنان يواجه العديد من التحديات، بداية بالنزاع في سوريا المجاورة ويستضيف مئات الآلاف من اللاجئين"، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وأضافت "تمهد انتخابات اليوم الطريق أمام جميع الأطراف السياسية لتنخرط الآن في حوار بناء وتتشاطر مسؤولية معالجة الأزمة المؤسساتية التي طال أمدها وتلبية احتياجات المواطنين اللبنانيين. وكاتحاد أوروبي، سنبقى ملتزمين بالكامل بدعم لبنان في جميع المجالات وخصوصا في أزمة اللاجئين ".

وتابعت "تبقى الوحدة الوطنية المرتكزة على الدستور واتفاق الطائف وإعلان بعبدا والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي من بينها القرار 1701، أساسية لمستقبل لبنان. وسيكون على الحكومة الجديدة ضمان استقرار البلاد في هذه المرحلة السياسية الجديدة مع اعتماد التدابير الاجتماعية والاقتصادية الضرورية لصالح جميع اللبنانيين".

وأشارت الى أن "الانتخابات النيابية المقبلة في 2017 ستكون لحظة أخرى رئيسية لديمقراطية لبنان ويجب الاتفاق على الإطار التشريعي بروح بناءة".

وعبرت المسؤولة الأوروبية عن "استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الانتخابات وسيرسل بعثة مراقبة بناء على دعوة السلطات اللبنانية".

ومن المقرر أن يبدأ عون الاربعاء واستنادا الى الدستور، اجراء استشارات ملزمة مع الكتل النيابية لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، على أن يسمي الرئيس المكلف الخميس ظهرا، وفق ما أوضح رئيس المكتب الاعلامي في القصر الرئاسي رفيق شلالا.

ولرئيس الجمهورية في لبنان مكانة رمزية بوصفه "رئيس الدولة"، رغم أنه لا يتمتع عمليا بصلاحيات إجرائية واسعة، لكنه جزء من السلطة التنفيذية ومن التركيبة الطائفية التي يمثل فيها الطائفة المارونية، أكبر الطوائف المسيحية.

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات