بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
تشييع جثمان الشاعر الراحل محمود درويش إلى مثواه الأخير
  13/08/2008

تشييع جثمان الشاعر الراحل محمود درويش إلى مثواه الأخير
موقع الجولان/ وكالات

 

بمشاركة وفدا من الجولان السوري المحتل، شيع أبناء الشعب الفلسطيني في جنازة وطنية شعبية ورسمية مهيبة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش اليوم إلى مثواه الأخير في رام الله في فلسطين المحتلة، الذي توفى يوم السبت الماضي عن عمر67 عاما في احد مستشفيات الولايات المتحدة اثر عملية جراحية في القلب ، وقد وصل جثمان الراحل الى مدينة رام الله قادما من عمان حيث شارك في وداعه الفنان مارسيل خليفة والإعلامي اللبناني زاهي وهبة، وفي رام الله قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مراسم التشييع" لقد احببنا محمود درويش الى درجة العشق، وانه كان شمسا ثقافية ووطنية لاتغيب وبطلا ملتزماً متفانياً مضحياً وقائداً على سائر جبهات الصمود والكفاح للشعب الفلسطيني على امتداد العقود الماضية، من جهته نوه الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم في كلمة مؤثرة له أثناء التشييع بمناقب الفقيد الكبير وبمواقفه الوطنية وبالتزامه بقضية شعبه وأمته. وقال القاسم" إنه كان لجثمان درويش أن يطلب الراحة الأبدية في مقبرة البروة الجليلة، لكن المستوطنين يصرون على تحويل مقبرة أجداده إلى حظيرة لمواشيهم. إنهم ينتقمون لأسلحتهم عن مواجهة قصيدتك، لكل البشر لكل الشعوب تحت رايات الحرية والسلام والإبداع. وأضاف: ولأنك مسكون بالحنين إلى خبز أمك وقهوة أمك، فإنهم مسكونون بهاجس العبثية والزوال، ولأنك مفعم بحب شجرة الخروب التي على الطريق بين البروة وعكا، فإنهم ملغمون بالكراهية وشهوة التدمير والتدمير الذاتي، لأنهم لا يحبون الحياة والسلام بقدر ما تحب أشجار الخروب والسنديان في وطنك.
وقال: إن البروة ورام الله والقدس ونابلس إنما تشكل أطرافا متكاملة في معادلة الوطن الواحد، أما بشأن الدولة فالأيام دول، والدول دول، ولا يبقى إلى وجه ربك. لنا أن نعتز بالانتماء إلى شعب لا يتقاسم أرغفة الحصار فحسب، بل يتقاسم قبور الشهداء والشعراء، ديليلا على أنه شعب حضارة، لم يكن في حضارته وقصيدته ومقاومته شعب إرهاب كما يدعي شهود الزور والإرهاب من هواة العنصرية والعدوان. وأضاف مخاطبا روح رفيق دربه الراحل درويش: يا أخ لم تلده أمي لك أن تتجاذب أطراف الحديث مع رائد مسيرة الحرية الشهيد ياسر عرفات وتتبادل وجهات النظر مع رفاق درب أبو عمار، لكن صديقا كان يتمنى اختراق الحالة السريالية، إنه شهيد الغربة ابن غزة معين بسيسو، لا يستطيع معين عبور خط النار من غزة إلى رام الله.
وقال القاسم: ليس على الشعب الواحد أن يعيش بفكر واحد وأن يموت بنهج واحد، إن لم نكن شعبا واحدا، هل عدنا إلى الجاهلية؟ هل مسخنا قبائل تتخلى عن قيمها؟، سامحنا على ضعفنا. سوف تتشبث حتى الموت باليقين بأن شعبنا العربي قدم المنسوب الأعلى من دماء الشهداء، وهذا الشعب الصغير الكبير المدهش بقوة حياته وحيويته، يتقن فن إدارة المفاوضات، ويتقن فن إدارة الانتفاضات أيضا.

أما أحمد درويش شقيق الشاعر الراحل، فقال: ها قد عاد إلى ثراكم، عاد أخوكم وصديقكم وزميلكم ورفيق دربكم إلى هذا المكان الرمز، عاد إليكم لغة وفكرا ونهجا وترابا، ومن أحق منكم وفاءً لهذه الأمانة، ومن أحق من هذا المكان القريب من القدس، وجار مثوى القائد الرمز المرحوم ياسر عرفات.
وأضاف: تحياتي إلى القيادات، ممثلي الحركات السياسية والفكرية والثقافية، للعمال للفلاحين للطلبة، للمعلم الأول الجماهير الفلسطينية والعربية، التي عبرت عن حزنها وحبها لمحمود، فخرجت بكل أطيافها وشرائحها وانتماءاتها بمبادرات عفوية من مسيرات وإضاءة الشموع ورفع الأعلام الفلسطينية والسوداء وصور الفقيد والمهرجانات، إضافة إلى طوفان الوافدين يوميا لتقديم العزاء.
وقال: آن لهذه الجماهير أن تحقق أمنياتها بإقامة الدولة وعاصمتها القدس، وأن ترتاح من التضحيات التي لا تتوقف، لكي تبني السلام، والمستقبل بأمان، أصافحكم واحدا واحدا، واحدة واحدة، فلكم طول العمر ولمحمود الرحمة.
وبعد مراسم التأبين، التي تولى عرافتها الكاتب يحيى يخلف، أقيمت الصلاة على روح الفقيد، قبل أن يلقي الحضور نظرة الوداع الأخيرة على نعش الراحل المسجى في ساحة المقاطعة.
وكان وفد من الجولان المحتل قد شارك في واجب تقديم العزاء إلى عائلة محمود درويش في الجديدة يوم الأحد الماضي، بعد سماع نبأ وفاته، وصباح اليوم الأربعاء انطلق وفدا مكونا من 50 شخصية سياسية واجتماعية من الجولان المحتل إلى مدينة رام الله للمشاركة في استقبال جثمان الراحل محمود درويش، وتشييع جثمانه في رام الله






عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات