بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
أجـانـب يكسـرون حـصـار غـزة!
  23/08/2008

أجـانـب يكسـرون حـصـار غـزة!

محطة الانطلاق: مرفأ لارنكا. الوجهة: غزة. هي المرة الاولى منذ الاحتلال الاسرائيلي، التي يدوّن فيها اسم غزة على تصريح المغادرة الذي تمنحه السلطات القبرصية للبواخر من مرفئها في لارنكا، اذ اعتادت الاخيرة على اسم »اسرائيل« كهدف للوصول.
أخيرا، أبحر ٤٤ ناشطا دوليا عند العاشرة من صباح أمس باتجاه غزة، التي يفترض ان يصلوها اليوم، بعد رحلة تم التحضير لها منذ عامين، في ظل تواطؤ رسمي عربي مريب، وتخاذل القوى الشعبية العربية، إزاء معاناة مليون ونصف مليون فلسطيني في القطاع.
سفينتان تحملان إمدادات انسانية لسكان غزة، زينتا بأعلام دول الناشطين والمساهمين، ومن بينها العلم اللبناني. ولماذ العلم اللبناني؟، تجيب الناشطة الفلسطينة هويدا لـ»السفير« من على متن احدى السفينتين »هناك لبنانيون يساهمون في إنجاح المشروع«.
وتشرح هويدا في اتصال خلال إبحار الرحلة، مسار المغامرة التي يبلغ طولها ٢٤٠ ميلا بحريا، قائلة ان السفينتين سترسوان بالقرب من الحدود المصرية لغزة قبل العبور الى شواطئها »كي لا نعطي حجة لاسرائيل اننا ندخل مياهها«، مشيرة الى انطلاق مركب من ميناء عسقلان الاسرائيلي للقاء ركاب السفينتين، يحمل عددا كبيرا من الصحافيين.
وتتوقع هويدا ان تواجه السفينتان بوارج اسرائيلية قبل الوصول الى مياه غزة الاقليمية »الا ان هذا الأمر لن يرهبنا ويمنعنا من متابعة رحلتنا«، مؤكدة أنها ستعتصم مع زملائها في عرض البحر حين تمنعهم اسرائيل من العبور. وتضيف »اخذنا احتياطاتنا من الطعام وعند نفاده سنعود الى قبرص للحصول على مواد غذائية إضافية وتأمين حاجاتنا ومعاودة الإبحار الى غزة من جديد«.
وتشيد هويدا بـ»الحماس« الذي يسود اجواء السفينتين، حيث اتفق الناشطون »على ان نبقى صامدين مهما حصل.. فنحن نملك الحق لدخول غزة«. وتوضح »اسرائيل لن تمنع السفينتين من الدخول الا اذا أطلقت علينا النار، وقتلتنا«.من جهتها، تقول المتحدثة الاعلامية باسم جمعية »غزة الحرة« أنجيلا غودفري غولدشتاين، ان »اي عمل تقوم به اسرائيل تجاه الفلسطينيين يشكّل عقابا جماعيا وغير مشروع بموجب القانون الدولي«. وتضيف »مهمتنا هي فضح عدم شرعية الاجراءات التي تتخذها اسرائيل، وكسر الحصار عن غزة من أجل التعبير عن تضامننا مع معاناة شعبها، إضافة الى التضامن مع الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة، وإنشاء قناة حرة ومنتظمة بين غزة والعالم الخارجي«.
وتابعت غولدشتاين »نحن ناشطون في مجال حقوق الإنسان، وجّهت لنا الدعوة من الفلسطينيين لزيارة غزة، وتعهّدنا الا نستخدم العنف، سواء في الكلمة او الفعل.. لكن اذا اختارت اسرائيل صدّنا ومنعنا من العبور، فلن نستسلم بسهولة«.
وفيما نقلت وكالة »رويترز« عن أحد منظمي الرحلة ومؤسسي جمعية »غزة الحرة«، الاميركي بول لارودي، قوله انه »مر أكثر من ٤١ عاما منذ ان أبحر أي زورق في تلك المياه ونحن نخطط لان نكون أول من يفعل هذا«، أكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري، ان »هذه الخطوة السلمية والمدنية ليست الأولى ولن تكون الأخيرة وستتبعها خطوات مماثلة ضمن فعاليات جديدة لمناهضة الحصار حتى ينتهى بشكل كامل«.
وذكر مراسل قناة »الجزيرة« المشارك في الرحلة، إن أجهزة الاتصالات الملاحية والانترنت تعطلت على متن السفينتين.
تضامن وتهديدات
في غضون ذلك، أدان النائب في البرلمان الاسكتلندي بيل ويلسون، عبر رسالة وجهها الى كل من السفير الاسرائيلي لدى لندن رون بروسور ووزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند، التهديدات التي تتعرض لها السفينتان، مشددا على ضرورة تسهيل مهمتهما للعبور الى غزة.
وقد تحدث مسؤول قبرصي لوكالة »رويترز« عن »محاولات استطلاع من جانب السلطات الاسرائيلية بشأن امكانية منع السفينتين من الابحار من السواحل القبرصية«. وقال »يمكنهم الابحار بشرط ان تكون الوثائق سليمة، هذا هو القانون ولا يمكننا ان ننتهكه«.
غير ان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية افيف شيرون، اعتبر ان »ايصال المساعدات الى الفلسطينيين بهذه الطريقة هو استفزاز لاسرائيل ولن تقبل به.. كل الخيارات قيد البحث«. وأضاف »يحاول الناشطون كسر الحصار الذي فرضناه بعدما قامت ميليشيات حماس بالسيطرة على غزة.. والامدادات الانسانية تمر فقط من خلال الأراضي التي تسيطر عليها القوات الاسرائيلية وعبر معابر غزة«.
استعدادات فلسطينية للاستقبال
فلسطينيا، أشارت الناشطة في »الحملة الفلسطينية الدولية لكسر الحصار« منى عبد العزيز لوكالة انباء الشرق الاوسط، ان »هناك العديد من الفعاليات ستكون فى استقبال السفينتين على شاطئ غزة، حيث من المقرر ان يستقبلهما اكثر من ٢٠٠ شخصية فلسطينية، إضافة الى الأشخاص الأكثر تضررا من الحصار كالمرضى والطلبة وذوي الاحتياجات الخاصة«.
وأوضحت عبد العزيز انه »ستكون هناك رحلة بحرية مكونة من ١٥ قاربا ستتجه لاستقبالهم، ولوحة جدارية للصم يعبرون من خلالها عن رفضهم الحصار«. وأكدت ان »العديد من التهديدات وصلت للسفينتين«، وخاصة من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي طالبت طاقمهما بـ»إجادة السباحة« كتهديد بأن اسرائيل تملك النية الفعلية لاستهداف السفينتين.
يذكر ان الجنسيات المشاركة في الحملة هي اميركية، بريطانية، فلسطينية، يونانية، قبرصية، دنماركية، ألمانية، اسبانية، ايرلندية، استرالية، إيطالية، بالاضافة الى الاسرائيلية. وتحمل السفينة الاولى اسم »غزة الحرة«، اما السفينة الثانية فاسمها »يو اس ليبرتي« تيمنا بالسفينة الأميركية التي استهدفتها إسرائيل في العام .١٩٦٧

زينة برجاوي \ السفير

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات