بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
المستوطنون يحولون القبور إلى حفر لامتصاص "مياه المجاري
  02/10/2008

الاعتداءات الإسرائيلية تطال "مقابر" الفلسطينيين.. والمستوطنون يحولون القبور إلى حفر لامتصاص "مياه المجاري"!

 لم تسلم المقابر الفلسطينية في الضفة الغربية من الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ولا سيما اعتداءات المستوطنين الذين يشكلون مصدر خطر داهم على ملايين الفلسطينيين وخاصة في القرى النائية وسط تساهل وربما دعم الجيش الإسرائيلي.
وفي جديد تلك التجاوزات ما جرى صباح الاثنين من اعتداء قامت به جماعة إسرائيلية متطرفة جدا تدعى جمعية "بيت راحيل نتيئيل"، ضد مقبرة عين كارم الإسلامية غرب مدينة القدس المحتلة، حيث قامت بجرف الأشجار المثمرة، ونبش عدة قبور لجعلها حُفرا خاصة لامتصاص المجاري والمياه العادمة التي تسيل في المقبرة، وشقت طريقا بداخلها.
وقال رئيس لجنة المقابر الإسلامية في القدس المهندس مصطفي أبو زهرة، خلال تواجده ومحاولته وعدد من المواطنين الفلسطينيين منع جرافات الجمعية الإسرائيلية، وبلدية القدس الغربية من مواصلة العمل في المقبرة، "إن هذا الانتهاك الجديد الذي تتعرض له المقابر الإسلامية، بعد الانتهاكات التي تعرضت لها مقبرة مأمن الله في القدس الغربية،
ومقبرة باب الرحمة في باب الأسباط والمتاخمة لأسوار المسجد الأقصى المبارك، يأتي في سياق الهجمة العنصرية على المقابر، والممتلكات الفلسطينية في القدس ومحاولة لطمسها".
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو زهرة تأكيده بأن القضية التي ترافع بها المحامي حسين غنايم من المكتب القانوني لمستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس، أمام محكمة الصلح الإسرائيلية بالقدس الغربية تم تأجيل النظر فيها، والتي تتعلق بإقامة جزء من منزل أحد السكان اليهود في حرم المقبرة، بالإضافة إلى حديقة وشق طريق داخل حرم المقبرة.
ولفت إلى أن هذا الاعتداء جاء بعد استصدار أمر من محكمة الصلح في القدس بتاريخ 5-8-2007، يُلزم السلطات الاسرائيلية بإغلاق الشارع الرئيسي الذي شقته في المقبرة، والذي شطرها إلى قسمين، وإزالة الحفر الامتصاصية للمجاري التي حفرها متطرفون إسرائيليون يقطنون بجوار المقبرة.
وأكد أن "جرافات البلدية جرفت ثلث المقبرة ودمرتها بالكامل، أمس، وأغلقتها بالتراب"، مبينا أن "بعض القطع الحديدية في بعض القبور لازالت قائمة ودُمرت أجزاء منها، وأن المياه العادمة لازالت تسيل في المقبرة لغاية هذا اليوم".
وقال إن "الشاهد الوحيد للمقبرة الإسلامية هو وجود قبرٍ للجنود الأتراك الذين استشهدوا ودفنوا فيها، ولا يزال شاهدا ومؤرخا عليه عام 1355 هجري، أي قبل 75 عاما".
وأضاف أن هناك قبرا آخر كان شاهدا على المقابر الإسلامية تم إزالته وطمسه، كما هدمت البوابة الحديدية التاريخية لهذه المقبرة وقطعت الأشجار الضخمة لطمس الحقائق التاريخية.
وشدد أبو زهرة على رفض المسلمين لأي اعتداء على المقبرة، وقال "لن نسمح ولن نقبل بأي اعتداء أو انتهاك لحرمة المقبرة أو لأرضها وقدسيتها"، مؤكدا أنه "إذا لم تلتزم سلطات الاحتلال بقرار المحكمة فسوف يقوم المواطنون المقدسيون بإزالة آثار هذه الاعتداءات".
ولفت إلى أنه سيتم خلال الأيام القادمة أعمال تطوعية من أجل إعادة صيانة المقابر التي دنسها اليهود.
يذكّر بأن قرية عين كارم من القرى التي احتلت عام 1948 وتقع على السفوح الغربية لمدينة القدس، وتبلغ مساحة مقبرتها نحو ثلاثة دونمات، وتضم رفات العشرات من الشهداء وقبور الصالحين، وتبعد عن مدينة القدس نحو16 كيلومتر، ومن أبرز معالمها "عين مريم" التي لا تزال مياهها تتدفق لتروي الاراضي الزراعة، بينما يتواصل اغلاق مسجد القرية التاريخي بقرار من السلطات الإسرائيلية.

الرأي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات