بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
إشعاعات نوويّة وتشوّهات خلقيّة في خان يونس
  23/10/2008

إشعاعات نوويّة وتشوّهات خلقيّة في  خان يونس


اشتكى سكان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة عام 48، شرقي مدينة خان يونس، من حالات تشوّه نادرة في الأجنّة والماشية، وهو ما فسّره مختصون بأنه نتيجة لاستخدام الاحتلال هذه المنطقة «مدافن للمخلّفات النووية» التي تنبعث منها إشعاعات خطرة. وأظهرت تحقيقات مؤسسة «الضمير لحقوق الإنسان» أن العامين الماضيين شهدا ازدياد «نسب ولادة الأجنّة المشوّهة في المناطق الشرقية من قطاع غزة»، نتيجة الإشعاعات المنبعثة من المفاعلات النووية، أو قيام دولة الاحتلال بدفن مخلّفاتها النووية على امتداد الحدود مع غزة.
وأعربت الحكومة التي تديرها حركة «حماس» في غزة عن قلقها إزاء الظاهرة. وأعلنت تأليف لجنة رسمية مختصة من المؤسسات والوزارات المعنية لإجراء مسح ميداني شامل في المناطق الحدودية وقياس نسبة الإشعاعات النووية.
وقال مدير مؤسسة «الضمير»، خليل أبو شمالة،، إن «مخاوف وشكوك المواطنين في منطقة خزاعة شرقي خان يونس تزايدت عندما أنجبت نعجة خروفاً مكتمل النمو، لكنه بلا رأس، وله أذنان فقط ويتنفس منهما لبضع دقائق قبل أن ينفق، كما اكتُشف وجود حالات تشوّه لدى الأجنّة في بطون أمهاتهم». وأشار إلى حالتي تشوّه نادرتين حصلتا مع امرأتين حاملين، حيث كانت إحداهما تحمل جنيناً بنصف رأس، ولا يظهر الجزء العلوي منه، ورجّح الأطباء وفاة الجنين فور ولادته، مضيفاً أن امرأة ثانية تنتظر إجهاض جنينها الذي أكد الأطباء أيضاً أن لديه تشوّها خلقياً في رأسه.
وأصدرت «الضمير» بياناً تفصيلياً نسبت فيه إلى دراسات علمية وأبحاث لمختصين في حماية البيئة، أن 48 في المئة فقط من النفايات السامة للمصانع الإسرائيلية تصل إلى مناطق الدفن الرسمية، وأن 52 في المئة من هذه النفايات الخطرة لا تُعرف أماكن دفنها، مؤكدة أن «دولة الاحتلال ومستعمراتها تُهرّب مواد سامة وخطرة وتدفنها في الأراضي الفلسطينية، وكان آخرها الكشف عن 29 برميلاً من النفايات الخطرة في خان يونس ألقاها المستعمرون ودفنوها هناك».
وكان إيهود عاري، أحد المعلّقين في القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، قد أكد أن منطقة «حلوتسا» المتاخمة للقطاع تستخدم منذ أواخر الستينيات لدفن المخلّفات الذرية الناتجة من العمل في مفاعل ديمونا الإسرائيلي المقام منذ عام 1965 في صحراء النقب.
وتشير معلومات وتقارير كثيرة إلى أن مفاعل ديمونا أصبح قديماً وتآكلت جدرانه العازلة، وهو ما قد يؤدي إلى تسرّب بعض الإشعاعات، وإحداث أضرار بيئية وصحية جمّة لسكان المنطقة عموماً.
وفي السياق، أعلن رئيس سلطة جودة البيئة في حكومة «حماس»، المهندس يوسف الغريز، تأليف لجنة رسمية مختصة من المؤسسات والوزارات المعنية لإجراء مسح ميداني شامل في المناطق الحدودية، وقياس الإشعاعات النووية، محذّراً من أن الضرر قد يعمّ قطاع غزّة.‏

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات