بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
سفينة »الأمل« أبحرت إلى غزة وإسرائيل اتخذت القرار باعتراضها
  29/10/2008

سفينة »الأمل« أبحرت إلى غزة وإسرائيل اتخذت القرار باعتراضها

الخامسة بعد الظهر. السماء تمطر زخات من المطر. ينهي ركاب سفينة »الأمل« استعداداتهم اللوجيستية. يضعون اللمسات الأخيرة ثم ينطلقون من مرفأ لارنكا باتجاه ميناء غزة، في رحلة تستغرق ٣٠ ساعة، بهدف فكّ الحصار الاسرائيلي عن القطاع، للمرة الثانية.
»إسرائيل تخطّط لمنع قارب يحمل محتجين يساريين من دخول المياه الإقليمية الإسرائيلية، أثناء توجهه إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع«. نبأ نشرته صحيفة »جيروزاليم بوست« الإسرائيلية أمس، واستقبله ٢٧ ناشطاً من ١٣ دولة يشاركون في حملة »حركة غزة الحرة«، بروح من الفكاهة.
وبالفعل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور، في وقت لاحق، إن إسرائيل لن تسمح لأعضاء »حركة غزة الحرة« بالوصول إلى القطاع.
من جهتهم، تبادل الناشطون المشاركون في الرحلة التصفيق والتهاني، قبيل خوض مغامرتهم بقيادة ربانين بريطاني ويوناني. »لا يمكن وصف أجواء ساعة الانطلاق، استطعنا التغلب على تهديدات الإسرائيليين للمرة الثانية«، تؤكد المتحدثة باسم الحملة هويدا العرّاف لـ»السفير«، مضيفة »ورغم صغر حجم سفينتنا، تبقى معنوياتنا عالية. لن نستسلم لو أوقفونا في عرض البحر، فشعب غزة المحاصر ينادينا«.
تضيف العراف »جلبنا معنا عددا كبيرا من الكاميرات، لتشهد على ردة الفعل الإسرائيلية في حال تعرضت للسفينة«، موضحة أن بين المشاركين برلمانيين أوروبيين وشخصيات دولية وأطباء، والنائب العربي في الكنيست جمال زحالقة، فضلاً عن العضو في المجلس التشريعي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، والحائزة على جائزة نوبل للسلام الإيرلندية ميرياد ماغواير، التي قالت لـ»رويترز« »نحن عاقدون العزم على الوصول إلى غزة.. لقد عُزل أهالي غزة عن العالم بأسره لعامين.. وهذا أكبر سجن في العالم«.
ثمة مراسلون يواكبون الرحلة أيضاً: مصور ومراسل من قناة »الجزيرة«، ومراسل من راديو إيطالي، وصحافي إسرائيلي متضامن.
من جهته، يؤكد البرغوثي في اتصال مع »السفير«، إصرار الحملة على تنفيذ الرحلة، »رغم العوائق التي فرضتها الحكومة الإسرائيلية«. ويشير إلى أن الهدف من الحملة يصبّ في كسر الحصار عن غزة، وجذب الاهتمام الدولي، والمساهمة في تدعيم الوحدة الوطنية الفلسطينية. ويتابع »لو أخذنا تهديدات إسرائيل بالاعتبار، فلن نحقق شيئا في حياتنا«، مؤكدا أن مشاركته ستشمل الزيارة إلى المستشفيات لتسليم الأدوية، وعقد لقاءات مع مؤسسات المجتمع المدني والقوى الفلسطينية.
وقد نقلت صحيفة »جيروزاليم بوست« أمس، عن مصدر إسرائيلي قوله ان »إسرائيل أوضحت في آب الماضي أنها لم تعتمد لعبة السياسة المفتوحة حين سمحت للسفينتين بالإبحار إلى غزة ، بل تعتزم تقييم كل حادثة بشكل منفصل«. أضاف »إن قرار اعتراض السفينة اتخذ لأن المجموعة التي كسرت الحصار استغلت حقيقة عدم اعتراض دخولها إلى قطاع غزة، وقامت باحتجاجات نيابة عن حركة (حماس)، كما تم استغلالها من قبل هذه الأخيرة لترويج دعاية خاصة بها«.
أضاف المصدر الإسرائيلي أنه »إذا قامت الحملة بالتحريض ضد إسرائيل، بغض النظر عما إذا كانت قد أوقفت في عرض البحر أم سمح لها بالدخول إلى مياه غزة، فسيتم اعتراضها قبل بلوغ الشاطئ«.
من جهة ثانية، قال رئيس »اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار« النائب الفلسطيني جمال الخضري انه أجرى »اتصالا هاتفيا مع الناشط في الحملة أسامة قشوع، الذي أبلغه بأن المتضامنين مستعدون للوصول إلى القطاع لنقل المساعدات الطبية للمستشفيات«. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الخضري قوله إن اللجنة »تتواصل مع دول عربية، إسلامية وأجنبية، وهي بصدد إرسال سفن جديدة إلى غزة في وقت يحدد لاحقا«.
ونقلت »شبكة الإعلام العربية« عن رئيس الحملة إياد السراج، تأكيده »الاتفاق الذي تمّ بين الهيئة التنسيقية للحملة، والهيئة الإدارية لشبكة المنظمات الأهلية، لتسليم ملفّ الحملة إلى الشبكة على المستويات الإدارية، الفنية، والإعلامية. كذلك أكدت الشبكة »استعدادها لتسلّم هذا الملف، وتنفيذ النشاطات والفعاليات الخاصة بالحملة، بما في ذلك تنفيذ الخطة الخاصة باستقبال السفينة«.
بدوره، أشار الأمين العام للمنتدى الفلسطيني في هولندا والعضو المؤسس للحملة الأوروبية أمين أبو راشد، خلال بيان نشره موقع المركز الفلسطيني للإعلام، إلى أن »الحملة الأوروبية قامت بتوفير كميات كبيرة من الأدوية والمعدات الطبية التي يحتاجها القطاع، وغيرها من مستلزمات الحياة، بتنسيق مع وزارة الصحة الفلسطينية«.
ونقلت وكالة »رامتان« عن المتحدث الإعلامي باسم »اللجنة التنسيقية في غزة« علاء البطة، أن »اللجنة ستنظم حفل استقبال رسميا وشعبيا للمتضامنين الدوليين«، وأنها »أعدّت برنامجاً متكاملاً، بالتعاون مع المؤسسات الأهلية، لتنظيم جولة للوفد الدولي في القطاع، يتضمن عقد مؤتمر صحافي في ميناء غزة لحظة وصول الوفد، وزيارة مناطق متضررة جراء الحصار«.
 السفير

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات