بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
في الذكرى الرابعة لرحيل ياسر عرفات.. غموض وبكاء وانقسام وأفق مسدود
  11/11/2008

في الذكرى الرابعة لرحيل ياسر عرفات.. غموض وبكاء وانقسام وأفق مسدود !


 يصادف اليوم الثلاثاء، الحادي عشر من نوفمبر/تشرين ثاني 2008، الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وسط غموض لا زال يكتنف ملابسات رحيله، وحالة من الضياع والتشتت يعيشها الشعب الفلسطيني المبتلي بداء الانقسام الذي لم يكن ليحدث لو كان "الختيار" على قيد الحياة.
وفي حين يجمع الفلسطينيين بمختلف انتماءاتهم على أن فقدان عرفات كان خسارة فادحة لقضيتهم الوطنية، فإن الحالة البائسة التي وصلوا إليها، والانقسام التاريخي بين شطري وطنهم (الذي لا يزال محتلا)، تجعلهم يبكون دما على الرجل الذي لطالما احتوى بحكمته وقدرته على التعامل مع الجميع الكثير من الخلافات والأزمات، وكان بمثابة "الأب الروحي" للفلسطينيين جميعا، فيما لم تغب عنهم كلماته التي دأب على ترديدها حتى أيامه الأخيرة، جاعلا منها نبراسا يضيئ الطريق لشعب لم يعرف يوما معنى الحرية والاستقلال.
ورغم مرور أربع سنوات على رحيله، فإن أي تفاصيل عن أسباب الوفاة لم تُعرف حتى الآن، لكن الأكيد – بالنسبة لكثير من الفلسطينيين – هو أن زعيمهم قد مات مسموما، ولم يكن موته طبيعيا، وما يزيد من قناعتهم تلك هو إعلان طبيبه الخاص الأردني أشرف الكردي صراحة بأن عرفات دُس له السم، وتوفي نتيجة لهذا السم الغامض، بينما على الصعيد الرسمي أكدت السلطة الفلسطينية أنها لم تستطع التوصل إلى أي نتائج حاسمة في سبب وفاة عرفات، وأغلقت ملفه على هذا الأساس.


محبي أبو عمار – وهم كثر- كان يتمنون أن تشكل ذكرى رحيله مناسبة لتوحيد الصفوف، والتقارب بين المتخاصمين باعتبار انه يشكل رمزا للنضال الفلسطيني ضد الاحتلال، غير أن ما يحدث هو العكس، إذ بات هذا اليوم مصدرا للمزيد من الاحتقان بين حركتي "فتح" و"حماس"، ولا تزال الأحداث التي واكبت مهرجان العام الماضي ماثلة أمام الجميع، إذ لم تحل حينها رمزية الحدث دون سقوط ستة قتلى برصاص قوات الأمن التابعة للحكومة المقالة في غزة، بالإضافة لمئات الجرحى والمعتقلين في يوم دام، كان له تأثير كبير على طبيعة العلاقة بين الحركتين، وشكل انعطافة في مسار التعاطي بينهما.
ومع أن الحكومة في غزة شكلت لجنة للتحقيق في الحادث، خلصت إلى أن مجموعة من كبار ضباط الشرطة وعناصرها هم المسؤولين عما جرى، وأعلنت معاقبتها لهم سواء بالفصل من العمل أو بالسجن، إلا أن ذلك لم يخفف من وطأة الصراع بين الحركتين، حتى أعلنت أخيرا حكومة غزة أنها لن تسمح بإقامة مهرجان تأبيني لعرفات في القطاع خشية وقوع حوادث عنف وشغب، وهو أمر قوبل باستياء كبير من أنصار فتح وحكومة رام الله.
ولعل المفارقة التي هو أن هذا اليوم (11نوفمبر) كان من المفترض أن يشهد أولى جلسات الحوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، تمهيدا لانجاز مصالحة شاملة تفضي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني، تخرج الفلسطينيين ولا سيما سكان قطاع غزة من عزلتهم، لكن الحوار فشل قبل أن يبدأ، اثر طلب حركة حماس من مصر إرجائه، وفشل بالتالي الفرقاء في استغلال هذا اليوم ليجعلوه هدية لزعيمهم الراحل، وبدلا من ذلك ازدادت وتيرة الخلافات بينهم، وعادت لغة الاتهامات المتبادلة وعبارات التخوين لتطفو من جديد، لتقضي على آخر الآمال بالنسبة للمواطنين الذين توسموا خيرا في الحوار، فوجدوا مزيدا من الانقسام.
وبالعودة إلى ظروف وفاة ياسر عرفات، توفي الرئيس في مستشفى بيرسى العسكري في العاصمة الفرنسية باريس في 11 نوفمبر 2004، بعد عدة أيام من إدخاله المستشفى اثر سماح رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها ارييل شارون بنقله إلى الخارج للعلاج، بعد محاصرته لسنوات عدة في مقر المقاطعة برام الله.
وكانت وعكة صحية قد ألمت بالرئيس الراحل مساء الثاني عشر من أكتوبر 2004 عندما شرع في التقيؤ وشعر باضطراب في الأمعاء مصحوب بالإسهال، وذلك بعد مرور أربع ساعات على تناوله وجبة العشاء بمقر المقاطعة الذي كانت تحاصره فيه القوات الإسرائيلية في رام الله لمدة ثلاثة أعوام.
وقد تواصلت هذه الأعراض على مدى أسبوعين، ولم تكن مصحوبة بالحمى ما اعتبر في البداية مجرد "نزلة برد" ، وبعد خمسة عشر يوما على بداية مرضه نقل إلى فرنسا للعلاج، وتوفي هناك.
الرأي

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

خلود

 

بتاريخ :

11/11/2008 18:50:52

 

النص :

الى جنات الخلود يا ابا عمار . رحمك الله . لقد قتلوك السفلة لكنك حيا فينا ايها الثائر البطل