بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
عيد الأضحى« في غزة: أيـن الأضحيـة؟!
  03/12/2008

عيد الأضحى« في غزة: أيـن الأضحيـة؟!

لن يتمكن الحاج أبو خميس وادي من المشاركة في أضحية عيد الأضحى هذا العام، شأنه شأن الغالبية الساحقة من فلسطينيي غزة المحاصرين، الذين حرمهم الاحتلال فرحة العيد، بعدما باتوا غير قادرين على دفع ثمن الأضاحي، في ظل النقص الحاد الذي تعانيه غزة، ليس فقط في المواشي، بل أيضاً في المستلزمات الأساسية للحياة.
وما يزيد من مرارة الغزاويين، هو أنّ غالبية ما يتم تهريبه من ماشية وخراف عبر الأنفاق بين غزة ومصر لا يجوز التضحية به لأنه صغير السن، كما أن عمليات التهريب لم تخفض من حدة الأسعار الملتهبة التي أدت إلى رواج تجارة اللحوم المثلجة. وقال الحاج وادي لـ»السفير« إنه كان في كل عام يشترك مع عدد من أصدقائه في الأضحية، وكان يدفع ثمن حصته ٣٥٠ دولارا، لكنه فوجئ هذا العام بطلب صاحب مزرعة للماشية زيادة قيمتها ٢٠٠ دولار.
وأشار وادي إلى أن هذا الغلاء جعله يتراجع عن فكرة الاشتراك مع أصدقائه بذبح »عجل العيد«، لكنه أبدى تفهماً للغلاء الذي طرأ نتيجة منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمواشي والأغنام من دخول غزة، إضافة إلى عدم قدرة المهربين على إدخال الخراف والماشية الكبيرة التي يجوز التضحية بها.
وأوضح وادي أن الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها القطاع، نتيجة للحصار الإسرائيلي المشدد، منعت العشرات من مجرد التفكير في الاشتراك في الأضاحي، مشيراً إلى أن المواطنين يخشون من غد أسوأ ويفضلون ألا يجازفوا بما يمتلكون من مال. ويعيش نحو ٨٥ في المئة من سكان غزة على المساعدات الإنسانية التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين »الأونروا«، في الوقت الذي وصلت فيه نسبة البطالة في القطاع إلى ٦٥ في المئة، حسب إحصاءات رسمية أجريت مؤخراً.
وتشهد أسواق ومزارع بيع المواشي والخراف في غزة حركة تجارية خجولة، وحالة غير مسبوقة من الركود نتيجة لندرة المعروض وتدني الطلب. وقال أبو رامي، أحد أصحاب مزارع الماشية، إن الأوضاع المادية الصعبة التي يمر بها سكان غزة دفعتهم إلى عدم الاشتراك بالأضاحي، مشيراً إلى أن إقبال المواطنين على شراء الأضاحي ضعيف مقارنة بالأعوام الماضية.
وأوضح أبو رامي لـ»السفير« أن أسعار الماشية والخراف مرتفعة جداً في غزة لأنها ممنوعة من الدخول من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كما أن المزارع في القطاع شبه خالية من المواشي، مشيراً إلى أن المواشي التي تم تهريبها لا يجوز التضحية بها لصغر سنها. ويعتمد عشرات الغزاويين على الجمعيات الخيرية التي توزع الأضاحي عليهم، لكن هذه المؤسسات تقف عاجزة عن تقديم ما كانت تقدمه في السابق للفقراء والمحتاجين في غزة، وذلك بسبب الحصار.
وفي هذا السياق، قال رئيس جمعية التكافل للتنمية في غزة صلاح أبو حسنين إن الحصار الإسرائيلي على القطاع وتجميد أرصدة عشرات المؤسسات الخيرية وملاحقتها أضعف قدرة هذه الجمعيات على تقديم ما يلزم الفلسطينيين من مساعدات وخاصة في مواسم الأعياد. وقال أبو حسنين لـ»السفير« إن الجمعيات الخيرية في غزة عاجزة عن تقديم الأضاحي هذا العام إلى المحتاجين، مشيراً إلى أن ما تستطيع هذه الجمعيات تقديمه خلال هذا الموسم سيكون قليلا مقارنة بما كان عليه الحال سابقاً.
السفير
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات