بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
قطاع غزة: تفاصيل عن الحدود والمعابر والسكان
  02/01/2009

قطاع غزة: تفاصيل عن الحدود والمعابر والسكان

قطاع غزة هو حزام ضيق من الأرض الواقعة على طول شاطئ البحر الأبيض المتوسط بين إسرائيل ومصر.
يبلغ عدد سكان القطاع، الذي يمتد على طول 40 كيلومترا وعرض 10 كيلومترات فقط، أكثر من مليون ونصف نسمة.
وتم تحديد شكل القطاع من خلال خط اتفاقية الهدنة الذي تم وضعها إثر إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948 وفي أعقاب الحرب التي دارت بين الجيوش العربية وإسرائيل في ذلك العام.
وقد أدارت مصر القطاع خلال السنوات الـ 19 التي تلت قيام دولة إسرائيل، إلا أن الأخيرة عادت واحتلته خلال حرب حزيران/يونيو من عام 1967 وبقي تحت السلطة الإسرائيلية منذ ذلك الحين.
في عام 2005، انسحب الجيش الإسرائيلي من غزة، كما قامت إسرائيل بإجلاء آلاف المستوطنين اليهود من القطاع، وقد مثَّلت تلك الخطوة بالنسبة لإسرائيل نهاية احتلالها لغزة.
إلا أن تلك الخطوة لم تحظ بقبول المجتمع الدولي، طالما أن إسرائيل ما زالت تتحكم بالمعابر البرية بين أراضيها والقطاع، ناهيك عن تحكمها بمياهه الإقليمية ومجاله الجوي. أما مصر، فتشرف من جانبها على الحدود الجنوبية للقطاع.
وفي عام 2006، فازت حركة حماس الإسلامية بالانتخابات التشريعية في البلاد لتستلم بذلك رئاسة حكومة الوحدة الوطنية التي تقاسمتها مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
إلا أن حكومة الوحدة الوطنية أُقيلت في صيف العام التالي بسبب بسط الحركة سلطتها على القطاع بعد أن طردت منه منافستها فتح، الأمر الذي أدى فعليا إلى فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
المراكز السكانية
تُعتبر مدينة غزة المركز السكاني الأكبر في قطاع غزة وتضم حوالي 400 ألف نسمة. وكما هي الحال في المدن والبلدات الأخرى في القطاع، تشهد مدينة غزة معدلات عالية من الفقر والحرمان والبطالة.
لقد كانت المدينة مسرحا لاشتباكات دموية متكررة بين المسلحين التابعين لحركتي حماس وفتح المتناحرتين. إلا أن الوضع الأمني تحسن في ظل سيطرة حماس، إذ تم فرض سلطة القانون والنظام في عموم القطاع، وإن اتُّهمت قوات حماس بارتكاب انتهاكات.
وعلى مر السنين الماضية، أدت الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت المسلحين في القطاع المكتظ بالسكان، إلى مقتل مدنيين أيضا.
أما المركزان السكانيان الرئيسيان الآخران في قطاع غزة فهما مدينة خان يونس في وسط غزة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة، ومدينة رفح في الجنوب، ويقطنها حوالي 150 ألف نسمة.
مخيَّمات اللاجئين
ومعظم سكان غزة هم من عائلات نازحة إمَّا فرت أو طُردت من أراضيها التي قامت عليها لاحقا دولة إسرائيل عام 1948. وتعيش غالبية الغزاويين في ثمانية مخيمات للاجئين تقدم فيها الأمم المتحدة لهم الخدمات الصحية والتعليم والخدمات الإنسانية الأخرى.
نشأ بعض تلك المخيمات على تخوم المدن، فأصبح جزءا منها، بينما استطاعت مخيمات أخرى، مثل مخيمي النصيرات والبريج، أن تشكل كتلا سكانية قائمة بذاته.
ويتوزع سكان مخيمات قطاع غزة، حسب إحصائيات الأمم المتحدة، على الشكل التالي:
* مخيم جباليا: 106691 نسمة
* مخيم رفح: 95187 نسمة
* مخيم الشاطئ: 78768 نسمة
* مخيم خان يونس: 63219 نسمة
* مخيم النصيرات: 57120 نسمة
* مخيم البريج: 28770 نسمة
* مخيم المغازي: 22266 نسمة
* مخيم دير البلح: 19534 نسمة
الحصار
لقد قامت إسرائيل منذ سنوات عدة بتقييد عملية الدخول والخروج من قطاع غزة، إلا أنها كثَّفت حصارها للقطاع ابتداء من شهر حزيران/ينويو من عام 2007، أي عندما أحكمت حماس قبضتها على غزة.
لقد كان الهدف من الحصار هو عزل حماس والضغط عليها بغية إيقافها عن إطلاق صواريخها على إسرائيل.
ومنذ سيطرة حماس على الإقليم، دأب سكان غزة على الاعتماد على ما يعادل ربع حجم الإمدادات من السلع التي حصلوا عليها في شهر ديسمبر/كانون الثاني من عام 2005.
وفي بعض الأحيان، كانت تصل القطاع نسب أقل من ذلك من السلع، الأمر الذي تسبب بحدوث نقص حاد جدا في احتياجات السكان.
وفي شهر سبتمبر/أيلول من عام 2007، أعلنت الحكومة الإسرائيلية القطاع "كيانا معاديا"، وذلك ردَّا على الهجمات الصاروخية المتواصلة التي يشنها المسلحون الفلسطينيون على جنوبي إسرائيل. كما أعلنت الحكومة حينها أنها ستبدأ بقطع إمدادات الوقود إلى القطاع.
وتعترف إسرائيل بأن الحصار قد سبب في مرحلة من المراحل أزمة إنسانية في القطاع، إلا أن مجموعة من وكالات الغوث وصفت الوضع في القطاع أوائل عام 2008 بأنه يشكل أزمة حقيقية، حيث وصلت الأمور فيه إلى أسوا وضع يشهده منذ عام 1967.
وقد انتقدت هيئات وجهات عدة، ومن ضمنها الأمم المتحدة، الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع واعتبرته نوعا من ممارسة العقاب الجماعي.
الحدود والمعابر
لقد قامت إسرائيل ببناء سياج معدني لفصل أراضيها عن أراضي قطاع غزة. كما أقامت على طول الحدود مع القطاع معابر حدودية شديدة التحصين يتم استخدامها لعبور الأشخاص والبضائع.
كما أمَّنت تلك المعابر بحراسة مشددة، إلا أن المسلحين الفلسطينيين شنوا دوما هجمات استهدفوا من خلالها القوات الإسرائيلية التي تقوم بحراسة تلك المعابر.
وبعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، رغبت إسرائيل بالسيطرة على حدود القطاع مع مصر، والمعروف بطريق فيلادلفيا، وذلك بغرض التحكم بعملية التنقل وأعمال التهريب بين القطاع ومصر.
إلا أن الضغط الدولي أرغم إسرائيل على التخلي عن خطتها تلك، فسلَّمت مسؤولية حدود القطاع الجنوبية إلى مصر.
ومنذ شهر يونيو/حزيران 2007، أبقت مصر معظم الوقت حدودها مع قطاع غزة مغلقة. لكنها فتحت معبر رفح الحدودي في مناسبات عدة لأسباب إنسانية وللسماح بعبور الحجاج بين طرفي الحدود....
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات