بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
هل تشهد الـ48 ساعة القادمة حسم صفقة شاليط!
  09/02/2009

هل تشهد الـ48 ساعة القادمة حسم صفقة "شاليط"؟!

 ربما تحمل الأيام القليلة القادمة أنباء سارة بالنسبة للفلسطينيين وكذلك الحال بالنسبة لعائلة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حركة حماس في غزة منذ عامين ونصف العام جلعاد شاليط، وذلك مع توالي الأنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق حول هذا الملف الذي جرى التفاوض عليه منذ مدة طويلة دون أي نجاح يذكر، إلا أن دخول تركيا على خط التفاوض وتنازل إسرائيل عن بعض الشروط من قبيل الموافقة عن إطلاق سراح بعض "من تلوثت أيديهم بدماء الإسرائيليين" على حد وصفها، قد يعجل بإنهاء هذا الملف، الذي يعني النجاح فيه إطلاق سراح نحو 1000 فلسطيني من بينهم أطفال ونساء ونواب في المجلس التشريعي وكوادر في حركات المقاومة الفلسطينية أمضى بعضهم أكثر من 40 عاما وراء القضبان.
ورغم أن إسرائيل منشغلة جدا بالانتخابات الداخلية، وتفرد وسائل إعلامها كل الوقت لتغطيتها، فإن الملاحظ خلال اليومين الماضيين هو أن صور شاليط أصبحت لا تفارق الصفحات الأولى لمعظم الجرائد اليومية الصادرة في الدولة العبرية، وكذلك الحال بالنسبة للقنوات الفضائية التي ركزت على ملف شاليط وأكدت أن عودته إلى عائلته أصبح أقرب من أي وقت مضى، فيما تسعى وزيرة الخارجية تسيبي ليفني زعيمة حزب كاديما، وحليفها وزير الدفاع ايهود بارك وزير حزب العمل، للاستفادة قدر الإمكان من هذا الملف وتجيير نتائجه الايجابية لصالحهما من اجل الحصول على ثقة الناخبين الإسرائيليين، وهو ما دفع بعض الصحف إلى التأكيد على إمكانية الإفراج عن شاليط بأسرع مما يتخيل الكثيرون أي قبل يوم الثلاثاء موعد إجراء الانتخابات.
وفي أعدادها الصادرة اليوم الأحد، نشرت ثلاث صحف إسرائيلية تقارير أشارت فيها أن المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس والتي تجري برعاية تركية في دمشق تسير نحو النهاية، وان أجواء ايجابية تسيطر عليها.
وذكرت الصحف "يديعوت أحرونوت" و "هآرتس" و"جيروزاليم بوست" أن مصادر إعلامية تركية أكدت، أن وفدا من تركيا يبحث في الوقت الحالي مع حركة حماس في سوريا سبل تحرير شاليط في أسرع وقت ممكن، موضحة أن تركيا طالبت في وقت لاحق بتوكيل مهمة تحرير الجندي لها، وأن رئيس الوزراء رجب طيب أردوجان أكد أن بلاده مستعدة للتفاوض من أجل استعادة شاليط من الأسر.
وفى الوقت الذي ترعى فيه مصر مفاوضات التهدئة "طويلة المدى" بين حركة حماس وإسرائيل، وتتابع أيضا مع حركة حماس صفقة تحرير شاليط مقابل تحرير عدد من الأسرى الفلسطينيين، ذكرت وكالة "سما" الفلسطينية أن صحف إسرائيل أبدت اندهاشها من تدخل تركيا لإعادة شاليط من الأسر، وبخاصة بعد توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا على خلفية المشادة التى قال فيها رئيس وزراء تركيا رجب أردوجان للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريس في مؤتمر دافوس، إن إسرائيل قتلت الأطفال والمدنيين الأبرياء في غزة.
وبدورها ذكرت شبكة "سي إن إن" التركية أن وفدا رسميا تركيا توجه إلى دمشق ويجري حاليا نقاشات مع قادة حماس في دمشق حول انجاز صفقة يتم بموجبها الإفراج عن شاليط يوم الثلاثاء القادم.
في السياق ذاته قال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي القناة العاشرة إن ملف شاليط وصل لنقطة حاسمة تستوجب اتخاذ قرارات "تمزق القلب" للإفراج عنه، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن باراك التفى رئيس الدولة شيمعون بيرس لاطلاعه على الأمور الأمنية كما هو معتاد، وأكدت انه سيطلب منه الموافقة على العفو عن مئات الأسرى الفلسطينيين المنوي إطلاق سراحهم بموجب صفقة شاليط، وذلك بحسب القانون الإسرائيلي الذي يلزم بتوقيع رئيس الدولة على التوقيع على قرار الإفراج عن كل أسير فلسطيني، ودون ذلك لا يمكن الإفراج عن أي أسير.
ووفقا لتقارير إعلامية فإن ألف أسير فلسطيني سيتم الإفراج عنهم بموجب الصفقة، من بينهم 25 أسيرا ممن أمضوا سنوات طويلة في الأسر أو كانوا محكومين عشرات السنين، وممن قتلوا يهودا أو جنودا إسرائيليين، إضافة إلى النساء والأطفال والوزراء والنواب الأسرى.
وقالت التقارير إن حماس تصر على أن تشمل الصفقة ثمانية من كبار الأسرى، من بينهم الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، والقيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي، وأضافت أن إسرائيل وافقت على إطلاق البرغوثي، لكنها لم توافق حتى الآن على إطلاق سعدات.
 الرأي

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات