بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
تمهيدا لإقامة حديقة يهودية: انذارات للسكان بهدم حي في القدس
  23/02/2009

تمهيدا لإقامة حديقة يهودية.الاحتلال يبدأ بتسليم مواطنين إنذارات لهدم 88 منزلاً في حي البستان ببلدة سلوان
بدأت بلدية القدس الغربية الخطوات العملية لترحيل أكثر من 1500 فلسطيني يقطنون في حي البستان في بلدة سلوان في القدس، في إطار مخطط إزالة الحي الذي يشمل 88 منزلاً فلسطينياً، بعضها أقيم قبل العام 1967، بداعي البناء غير المرخص، وتمهيداً لإقامة حديقة يهودية تسمى "حديقة داود" على أنقاض هذا الحي.
فقد وصل موظفو التفتيش في بلدية القدس الغربية، ترافقهم قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية، أمس، إلى حي البستان وسلموا بعض السكان إنذارات بهدم منازلهم، في حين قاموا بعمليات قياس وتصوير عدد من المنازل والشوارع.
وأعلنت البلدية الإسرائيلية أنها أصدرت أوامر بإخلاء 80 منزلاً في حي البستان بداعي إقامتها دون تراخيص. وقالت "المنطقة التي شيدت عليها هذه المنازل مخصصة لأن تكون منطقة خضراء في نطاق المشاريع الهيكلية"، مشيرة الى أن "هذا الحي يشتمل على حوالي 100 وحدة سكنية شيد معظمها خلال السنوات الأخيرة بصورة غير مشروعة". وأضافت "تعكف البلدية منذ سنوات طويلة على إعداد مشاريع لتطوير المنحدرات الجنوبية للبلدة القديمة بهدف تنظيم المنطقة بأسرها، وإضفاء صبغة الشرعية على العديد من المباني التي شيدت هناك من دون ترخيص".
وبهذا الصدد، قال حاتم عبد القادر، مستشار شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية: "إن هذه الأوامر تعتبر ترانسفيرا جديداً تسعى حكومة اسرائيل لتنفيذه ضد الفلسطينيين في المدينة المقدسة".
وقال في تصريح لوكالة فرانس برس "إن بعض المنازل اضيفت اليها ابنية جديدة، فاستغلت البلدية الأمر لإصدار قرار بالهدم، رغم أن اصحاب المنازل تقدموا بطلبات لإعادة هيكلة المنطقة التي تقع فيها المنازل".
وحسب عبد القادر، فإن بلدية القدس عرضت على اصحاب المنازل المهددة بالهدم منازل جديدة في مناطق بعيدة عن وسط المدينة.
وقال "ان يتم عرض منازل جديدة على اصحاب المنازل فهذا امر جديد، لكنه إمعان في عملية التطهير الجماعي من مدينة القدس"، مضيفاً: "لأول مرة تقدم اسرائيل على الترتيب لسياسة إبعاد جماعي من وسط المدينة".
وشدد عبد القادر على أن الأوامر الاسرائيلية الجديدة بحق اصحاب المنازل اساسها "سياسي لإحداث خلل في المعادلة الديموغرافية في المدينة، وهي ليست قانونية".
من جهته، قال المحامي أحمد الرويضي، رئيس وحدة القدس في الرئاسة الفلسطينية، لـ"الأيام": إن أكثر من 15 مواطناً من سكان الحي تلقوا، أمس، إنذارات بهدم منازلهم، واصفاً هذه الخطوة بالخطيرة، وتمثل إبعاداً جماعياً لمواطنين من حي اقاموا فيه منذ عشرات السنوات. وقال "ما يجري هو تطهير عرقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهو خطير جداً".
وأضاف، إن قضية حي البستان برزت بشكل كبير قبل 4 سنوات حينما اصدرت بلدية القدس الغربية قرارات بهدم المنازل. وقال "بعد مداولات جرت الموافقة على تأجيل الهدم على أن يقوم السكان بتقديم مخطط هيكلي للمنطقة وهو ما تم، إلا أن اللجنة اللوائية الاسرائيلية رفضت قبل يومين المخطط المقدم من السكان، وعلى ذلك قررت البلدية العودة الى استخدام قرار هدم 88 منزلاً في المنطقة، في وقت قام فيه مسؤولون من البلدية بالاتصال مع السكان في محاولة منها لتمرير مشروع تعويض السكان عن منازلهم او اقتراح منطقة بديلة تتم اقامة منازل للسكان عليها".
وأشار المحامي الرويضي الى أن هذه الخطوة تعيد الى الاذهان ما قامت به السلطات الاسرائيلية ضد السكان في حي المغاربة داخل القدس القديمة، حيث تم نقل السكان الى مناطق بديلة ومن ثم تمت ازالة الحي عن بكرة ابيه وتحويله الى الحي اليهودي.
وذكر أن بعض المنازل في حي البستان مقامة منذ ما قبل 1948. وقال "بلدية القدس الغربية تستخدم ضد هذه المنازل القرار 1212 الذي يتضمن امكانية هدم المنزل بصرف النظر عن تاريخ اقامته او من بناه".
ونوه الى أن بلدية القدس الغربية اقدمت مؤخرا على هدم منزل في الحي، وجرى ايقاف هدم منزل آخر. وقال "الآن هم يعودون الى قرار هدم الحي بأكمله، وهذا قرار سياسي من الدرجة الاولى يستهدف ازالة حي فلسطيني كامل في القدس الشرقية".
وكانت منطقة سلوان استهدفت من قبل الجمعيات اليهودية في السنوات الاخيرة، وخاصة جمعية(العاد) الاستيطانية التي تعلن صراحة أنها تخطط لتحويل سلوان الى ما تسميه (مدينة داود)، حيث استولت على العديد من المنازل، وفي احيان كثيرة بالاستعانة بالمؤسسات الرسمية الاسرائيلية، في حين تقوم هيئة الآثار الاسرائيلية بعمليات حفر واسعة أسفل سلوان لصالح جمعية (العاد ) الاستيطانية، وهو ما ادى مؤخرا الى انهيار ارضية أحد الصفوف الدراسية في البلدة.
وذكر الرويضي أن اجتماعاً سيعقد اليوم في مقر الرئاسة مع لجنة اهالي الحي وبعض اصحاب المنازل ومحامين، من أجل البحث في آليات المتابعة على المستويات المختلفة.
وقال: "إن شخصيات قيادية ستحضر هذا الاجتماع، وفي مقدمتها الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة، والمهندس عدنان الحسيني مُحافظ القدس، وحاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء لشؤون القدس، بالإضافة لممثلين عن لجنة حي البستان، وعدد من المحامين المختصين، ومؤسسات أهلية فلسطينية".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات