بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
مؤتمر شرم الشيخ يحاصر غزة: وكالة غوث ... بشروط إسرائيلية
  03/03/2009

إسرائيل تتحدى المؤتمرين بالإعلان عن أوسع خطة استيطان في الضفة والقدس
مؤتمر شرم الشيخ يحاصر غزة: وكالة غوث ... بشروط إسرائيلية

في مسعى عربي ودولي جديد لإفراغ القضية الفلسطينية من اي محتوى سياسي، واعادتها الى المربع الاول باعتبارها ازمة لاجئين يحتاجون الى اغاثة، ومعونات انسانية واجتماعية، وتجهيل الفاعل الاسرائيلي، بل والالتزام بشروطه لغوث الفلسطينيين، انعقد مؤتمر شرم الشيخ الذي اتخذ من الكارثة التي حلت بقطاع غزة جراء الحرب الاسرائيلية الاخيرة ذريعة لفرض حصار مالي واقتصادي جديد على سكانه، الذين لا يزال معظمهم ينامون في العراء، في خيم نصبت على عجل، ورسخت صورة القطاع باعتباره اكبر مخيمات اللجوء والاعتقال الجماعي وآخرها في العالم كله. انعقد المؤتمر على وقع التهديدات الاسرائيلية باستئناف الحرب على غزة، وعلى وقع الخبر الذي اذيع في اسرائيل امس عن واحد من اوسع مشاريع الاستيطان اليهودي في القدس المحتلة والضفة الغربية، يشمل بناء 73 الف وحدة سكنية استيطانية، تقوض نهائيا اي فرصة لقيام دولة فلسطينية، او حتى للحديث عنها. وبدا ان المؤتمر يغطي رئيس الحكومة الاسرائيلية المكلف بنيامين نتنياهو الذي افصح اكثر من مرة ان برنامجه السياسي يقوم على الاهتمام بالاقتصاد الفلسطيني، بدلا من المطالب السياسية الفلسطينية.. ويعيد تأسيس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، التي انشئت في اعقاب نكبة العام 1948.
تعهدات مالية بقيمة 4،481 مليارات دولار خرج بها مؤتمر المانحين الدوليين في شرم الشيخ، بحضور اكثر من سبعين دولة عربية واجنبية، وهو رقم فاق بكثير ذلك الذي حددته السلطة الفلسطينية في خطتها التي قدمتها للمؤتمر. لكن هذا المبلغ الضخم ما كان ليمر لولا الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة وتبناها المؤتمرون، على السلطة بعدم وصول الأموال إلى حماس، اي عملياً عدم وصولها الى قطاع غزة، الذي لا يزال ينتظر البدء بعمليات ازالة ركام المنازل والمصانع والمدارس والمساجد التي هدمها الاسرائيليون خلال حملتهم التدميرية الاخيرة الاعنف منذ بدء الصراع.
وفي الوقت الذي تجنب فيه المؤتمرون تحميل إسرائيل اي نوع من انواع المسؤولية المعنوية على الاقل عما حل بقطاع غزة، اكتفى البيان الختامي لمؤتمر شرم الشيخ، الذي شكل أوّل إطلالة شرق أوسطية لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، بالإعراب عن قلق المانحين لعدم التوصل إلى اتفاق حول تثبيت التهدئة في غزة، مشدداً على أهمية تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. ودعا البيان إسرائيل إلى «الفتح الفوري والدائم وغير المشروط» لكافة المعابر مع غزة، مطالباً بـ«الاحترام الكامل للقانون الدولي والإنساني الدولي ووقف استهداف أو تدمير البنية التحتية المدنية في غزة أو اتخاذ أي إجراء يؤثر سلباً على حياة الفلسطينيين في غزة».
أمّا كلينتون، فلم ترض إلا أن تقطف ثمار الـ900 مليون دولار بحصولها على ضمانات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنّ هذه الأموال «لن تقع في الأيدي الخطأ». وأضافت أن واشنطن سعت من خلال هذه المساعدات إلى «تعزيز الشروط التي ينبغي توافرها من اجل التوصل إلى إقامة دولة فلسطينية»، أي «التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود».
أمّا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فدعا الفلسطينيين إلى «التجمع في حكومة وحدة خلف الرئيس عباس»، موجهاً نصائحه إلى «كل القادة الفلسطينيين» بأنه «إذا كنتم تريدون أن تكونوا محاورين شرعيين يتعين عليكم أن تقبلوا بأن لا طريق آخر إلى إنشاء دولة فلسطينية إلا في البحث عن تسوية سياسية، وبالتالي في حوار مع إسرائيل على قاعدة ما تم انجازه في المفاوضات السابقة».
أمّا الخطاب الرسمي العربي فلم يخرج عن التلويح بما سبق أن أعلن في قمة الكويت من أنّ العرب «لا يحتملون المزيد من الانتظار» لتحقيق السلام، كما قال الرئيس المصري حسني مبارك، وأنّ «الخيار بين السلام والحرب الذي قدمته مبادرة السلام العربية لإسرائيل لن يكون مفتوحا في كل وقت»، كما جاء في كلمة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
إلى ذلك، استغلت كلينتون مشاركتها في مؤتمر شرم الشيخ لإجراء مشاورات مع عدد من وزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر إعمار غزة. وشملت هذه اللقاءات وزراء خارجية بريطانيا ديفيد مليباند والنرويج
جوناس جهر ستور والمغرب الطيب الفاسي الفهري وتونس عبد الوهاب عبد الله والجزائر مراد مدلسي ودول مجلس التعاون الخليجي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
من جهته، نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يكون الاجتماع ضد إيران، مشيراً إلى أنّ هناك «قضايا أخرى مثل العراق والصراع العربي الإسرائيلي وعملية السلام والإرهاب وكلها قضايا مشتركة، ولذلك فإن مشاركة العراق في هذه الاجتماعات جاءت من هذا المنطلق».
كما التقت الوزيرة الأميركية كلا من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس وزراء إيطاليا سيلفيو بيرلسكوني ومندوبى الرباعية الدولية ورئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين، على هامش هذه اللقاءات، «إننا ملتزمون بحل دولتين. أشعر بالحماسة بشأن ذلك... ليس الأمر مجرد جزء من مهام منصبي». وفي ردها على سؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتعامل مع حركة حماس قالت «حماس ليست دولة... إنها كيان يجب أن يفهم مبادئ الانخراط كما حددتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط وجامعة الدول العربية، وهذا يعني أنه يجب عليها أن تعترف بإسرائيل وتتخلى عن العنف».
من جهة ثانية، أعلنت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية أن وزارة الإسكان في الحكومة المنصرفة أعدت خطط استيطان مكثفة تهدف إلى زيادة عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى الضعف تقريبا، محذرة من أن هذه الخطط تقوّض فرص قيام الدولة الفلسطينية.
وكشفت الحركة عن خطط لبناء 73 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مشيرة إلى أنه تمت الموافقة على بناء 15 ألف مسكن، كما أنّ هناك خططاً للحصول على موافقة ببناء 58 ألف وحدة سكنية إضافية.
السفير اللبنانية

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات