بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
السفارة البريطانية تلغي انتقالها الى بناية تملكها شركة تنشط في مستوطنا
  05/03/2009

السفارة البريطانية في اسرائيل تلغي انتقالها الى بناية تملكها شركة تنشط في المستوطنات

اوقفت السفارة البريطانية اتصالاتها لاستئجار طابق في برج الكرياه بتل ابيب، الذي تملكه شركة "افريقيا ـ اسرائيل" بسبب مشاركة الشركة في بناء مستوطنات في الضفة الغربية، وكان من المقرر استخدام الطابق كمقر جديد للسفارة القائمة اليوم في شارع "هيركون" بتل ابيب. وذكرت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم انه نشر قبل حوالي العام نبأ عن نية السفارة الانتقال من مقرها الحالي الى الطابق المذكور والواقع في مفترق طرق كفلان ـ بيغن بتل ابيب والذي توجد فيه ايضاً عدة مكاتب حكومية. واشارت الى ان صاحب الشركة المدعو لب لبيب غادر اخيراً تل ابيب وانتقل للعيش في بريطانيا. من جانبها، نشرت الصحف البريطانية مقالات وتحقيقات عدة حول الشركة، حيث اجمعت على الدور الذي تقوم به شركة "دنيه سيڤوس" التي تشرف على بناء ثلاثة مشاريع استيطانية في الضفة الغربية. وهي: نتانياهو ـ شرق، جبل ابو غنيم "(هار حومه) وفي القدس ومشروع آخر في مستعمرة "معاليه ادوميم"، ووفقاً لما نشرته الصحف البريطانية فان رسوم استئجار الطابق المذكور تبلغ 162 الف دولار سنوياً. كما نشرت الصحف البريطانية سلسلة من العرائض الاحتجاجية، التي تدعو وزارة الخارجية البريطانية الى التراجع عن نية نقل السفارة الى المبنى المذكور، وورد في احدى العرائض التي نشرتها صحيفة "ذي غارديان" قبل اشهر عدة والتي وقع عليها اعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني مثل حنان عشراوي ومصطفى البرغوثي، ان نقل السفارة الى مبنى شركة تشرف على عمليات بناء في المستوطنات، سينقل رسالة مناقضة للسياسة البريطانية بخصوص الاستيطان، ويشكل تعاوناً بارتكاب هذه الجريمة.
واكد الموقعون على العريضة بأن هذا الامر سيمكن اسرائيل من الاستمرار في انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني في الضفة الغربية. واثر هذا، اجرى مجلس العموم البريطاني مداولات خاصة استدعي فيها نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط كيم هاولس من اجل ايضاح نية نقل السفارة الى المبنى المذكور، وطلب سفير بريطانيا في اسرائيل يتوم فيليبس تقريراً من شركة افريقيا ـ اسرائيل حول طابع اعمالها في المستوطنات، وتلقت السفارة قبل حوالي اسبوع تقريراً من الشركة والذي لم يقنع المسؤولين في الخارجية البريطانية الذين قرروا التراجع عن نية استئجار الطابق المذكور، وبعث السفير فيلبيس رسالة الى لبيب ابلغه فيها بالقرار، موكدا على ان اتخاذه جاء بسبب عدم تقديمه اي رد يقضي على المخاوف البريطانية من تورط الشركة بالبناء في المستوطنات الاسرائيلية. وقال في الرسالة: "يؤكد الموقف البريطاني بوضوح على ان البناء الاستيطاني في المناطق الفلسطينية ليس قانونياً ولا يتوافق مع القوانين الدولية، وهذا موضوع هام بالنسبة الى السياسة البريطانية، ويؤكد ذلك على وقف المفاوضات حول استئجار المقر لاسيما وان الايضاحات التي تلقيناها لم تضع حداً لمخاوفنا من الاستيطان". وورد في الرسالة التي بأنه تقرر عدم الانتقال الى المبنى رغم بيع شركة افريقيا ـ اسرائيل 51 في المئة من اسهم المبنى، اذ رغم ذلك ظلت نسبة عالية من اسهمه بأيدي الشركة. واكدت السفارة أن البحث عن مقر جديد لها ما زال مستمراً.
وشددت بريطانيا في الاشهر الاخيرة على سياستها المتعلقة بالبناء في المستوطنات الاسرائيلية، ومن بين الاجراءات التشديد على وضع علامات تجارية على البضائع المنتجة في تلك المستوطنات، كما نشرت توجيهات للمواطنين البريطانيين بعد شراء عقارات في المستوطنات.
 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات