بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
الآلاف من ابناء وبنات الجماهير العربية يحييون يوم الارض الخالد
  31/03/2009

الآلاف من ابناء وبنات الجماهير العربية داخل الخط الاخضر وفي الضفة وغزة يحيون  يوم الارض


احيى الآلاف من ابناء وبنات الجماهير الفلسطينية داخل الخط الأخضر وقطاع غزة والضفة الغربية اليوم الاثنين الذكرى الـ 33 لـ "يوم الأرض" بمسيرات ولقاءات جماهيرية رفعوا فيها علم فلسطين اعراباً عن التمسك بارض فلسطين المقدسة والدفاع عنها من هجمات الاحتلال الاسرائيلي وعمليات المصادرة والتهويد والاستيطان. وانطلقت تظاهرة مركزية تحت شعار "لا للعنصرية" في مثلث يوم الأرض نظمت هذه السنة في قرية دير حنا، وهي إحدى القرى الثلاث التي شهدت أبرز المواجهات مع قوات الأمن الإسرائيلية قبل ثلاثة وثلاثين عاماً، في ما تشهد مختلف المدن العربية داخل إسرائيل مجموعة من الفاعليات احياء لهذه المناسبة، من دون الإضراب عن الدراسة أو العمل الذي كان معتادا في كل عام. كما قامت مسير فلسطينية داخل قطاع غزة بمناسبة احياء ذكرى يوم الارض بالقرب من معبر بيت حانون (ايرز) بين القطاع واسرائيل. وأصيب نائب فلسطيني وسبعة متظاهرين آخرين اليوم الاثنين إثر قمع الجيش الإسرائيلي مسيرة سلمية ضد جدار الفصل في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
ويعتبر يوم الأرض الأول عام 1976 الهبَة الأولى لفلسطينيي الداخل احتجاجا على سياسات مصادرة الأراضي والسلب والتهميش من جانب السلطات الإسرائيلية بعد النكبة والتهجير. وقدم الفلسطيينون في هذا اليوم الشهداء والجرحى في تظاهرات غاضبة انطلقت في القرى والمدن العربية، قمعتها السلطات الإسرائيلية بالرصاص الحي.
وبعد أكثر من ستين عاما على النكبة والتهجير بقي بحوزة القرى والمدن العربية داخل الخط الاخضر ما يعادل 2 في المئة فقط من الأراضي المحتلة عام 1948. وتمارس السلطات الاسرائيلية على الجماهير الفلسطينية التضييق وما زالت أراضيهم تتعرض لمخططات المصادرة والسلب والتهويد لتوسيع المستوطنات، وتهويد المكان وإضفاء الطابع اليهودي عليه. وتعاني القرى والمدن العربية من أزمات شديدة في أراضي البناء بينما يتاح للمستوطنات اليهودية التوسع بحرية تامة.
وقال النائب الدكتور جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست، خلال مشاركته في فعاليات يوم الأرض إن ""قضية الأرض والمسكن هي خط المواجهة الرئيسي بين جماهيرنا الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب وبين السلطة الإسرائيلية التي تتبع سياسة محاصرة الوجود العربي في الداخل من خلال سلب أرضنا وتقليص حيز وجودنا".
وأضاف أن عملية احتلال أرضنا مستمرة منذ النكبة حتى اليوم، وبعد أن سيطرت إسرائيل على الأرض بقوة السلاح، استمرت في سياسة الاستعمار الداخلي وفي احتلال الأرض بقوة القانون الجائر. إسرائيل تتربع على المكان الأول في العالم في قوانين مصادرة الأراضي وقد صادرت بموجبها أكثر من 80 في المئة من أراضي المواطنين الفلسطينيين.
وأضاف زحالقة: "في الغالبيةالساحقة من دول العالم توجد قوانين تنص على إعادة الأراضي إلى أصحابها إذا لم تستغل للغرض الذي صودرت لأجله، وترفض المؤسسة الإسرائيلية سن مثل هذا القانون. وحين قدّم الدكتور عزمي بشارة مشروع قانون بهذا الخصوص رفضته الكنيست، رغم اعتراف معظم النواب بأنه قانون عادل. لقد طرحنا هذا القانون ثانية وستعمل كتلة التجمع على ملاحقة هذه القضية وعلى فضح سياسة نهب الأرض التي تتبناها إسرائيل رسمياً وقانونياً".
واكد مدير لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب داخل إسرائيل عبد عنيبات لـ أن المواجهة مع السلطات الإسرائيلية تجاوزت التحديات الحقوقية إلى الوجودية، جراء الممارسات العنصرية التي تقوم بها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ضد كل ما هو فلسطيني، لا سيما وأنها تتحول من سلوكيات فردية إلى منهج حكومي رسمي، لافتاً إلى تشكيلة الحكومة الإسرائيلية المقبلة التي تشارك فيها مجموعة مما وصفهم بـ"الفاشيين" الذين يمثل تهجير الفلسطينيين قمة أولوياتهم السياسية.
وقال عنيبات "في الذكرى الـ33 ليوم الأرض لم يتغير شيء في سياسية إسرائيل في هدم البيوت والترحيل والتهميش والإقصاء بحق الجماهير العربية، لكنها اليوم تزداد كثيراً عما سبق بعدما أصبحت في صلب البرامج الإسرائيلية للتعامل معنا". وأضاف "لذلك فإننا سنرفع شعار الوحدة الفلسطينية في مقابل الفاشية والنازية الإسرائيلية التي أصبحت تهدد وجودنا في أراضينا، وبدلاً من التصالح معنا وإعطاءنا حقوقنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يريدون تهجيرنا بمختلف الوسائل".
وأوضح عنيبات أن جوهر السياسة الإسرائيلية في التعامل مع الآخر الفلسطيني واحدة منذ النكبة وحتى الآن، لكن كل مرحلة تتميز عن غيرها باختلاف الأساليب والوسائل، لذلك لا توجد حكومة أسوأ وأخرى أقل سوءاً. وقال عنيبات: "هذا لا يمنع أن تكون حكومة نتنياهو المقبلة الأسوأ والأخطر على الفلسطينيين، بالنظر إلى برنامجها السياسي والأحزاب والأشخاص المشاركين فيها، وهم جميعاً أعداء لكل ما هو فلسطيني وعربي". وتابع: "نحن إزاء ذلك نحاول أن نعمق وحدتنا الفلسطينية، وتجاوز الخلافات السياسية بين الجماهير العربية، بهدف إيجاد رؤية واضحة ومحددة المعالم لمواجهة السياسة التي تنتظرنا".
وجاء على موقع "عرب 48" اليوم ان السلطات الاسرائيلية دأبت، بعد مصادرة أملاك المهجرين الفلسطينيين، "على استقدام مهاجرين من كافة أصقاع الأرض وإسكانهم مكان سكان البلاد الأصليين الذين ما زالوا ينتظرون عدالة عودتهم إلى بلداتهم وقراهم".
واضاف الموقع ذاته: "ان الأرض هي الوجود بالنسبة الى الفلسطينيين الباقين والمهجرين، لذلك حمل يوم الأرض معاني خاصة. وسرعان ما تحول حدث محلي إلى حدث وطني على مستوى كافة الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، بل حدث قومي، على مستوى العالم العربي".
وأصدرت لجنة المتابع العليا لشؤون الجماهير الفلسطينية داخل الخط الأخضر بيانا بهذه المناسبة أعلنت فيه أن قرية دير حنا الجليلية، كقطب من أقطاب محور يوم الأرض التاريخي، في الثلاثين من آذار، ستحتضن اليوم المسيرة الجماهيرية القطرية إحياءً للذكرى السنوية آل 33 ليوم الأرض الخالد..
وأضاف البيان ان قيادات الجماهير العربية، متمثلة بلجنة المتابعة العليا، "اجمعت على أن قضية مواجهة العنصرية والفاشية في إسرائيل، والتصدي الوحدوي لها ولتجلياتها، تقف في مقدمة قضايا وعناوين 'يوم الأرض'، لِما تشكله من مخاطر وجودية وليست فقط حقوقية، تجاه الجماهير الفلسطينية في البلاد، من دون الانتقاص من القضايا والمواضيع والتحديات المهمة الأخرى، وليس على حسابها'.
وتقرربمناسبة احياء يوم الارض رفع القضايا والعناوين المحورية التالية: الحيثيات التاريخية ليوم الأرض الخالد ورمزيته، وقضايا مصادرة الأراضي وإقامة مدينة 'للحريديم' في المثلث، النقب والقرى العربية غير المعترف بها، وتزايد حملات هدم البيوت العربية خاصة في المدن الساحلية – المختَلَطَة والمثلث والنقب، القرى المهجرة، والعرب في المدن المختلطة- الساحلية، وتصاعد التحريض العنصري المعادي للعرب وقياداتهم السياسية، وازدياد مخاطر البطالة والفقر بين المواطنين العرب، وقضايا السلطات المحلية العربية من مناطق النفوذ والتمييز في الميزانيات وأخطار سياسة حلِّ السلطات المحلية'.
وجاء في البيان: "وفي هذه المناسبة أيضاً، تجدد الجماهير العربية وقياداتها في البلاد، نداءها ومناشدتها إلى جميع قيادات الفصائل والحركات الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، بضرورة إنجاز وتحقيق الوحدة الفلسطينية الحقيقية، على أساس الثوابت الوطنية، وتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية في وجه المؤامرات والمشاريع والمخططات الإسرائيلية وغيرها، والتي تستهدف الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وطموحاته ونضاله العادل والشرعي من أجل الحرية والاستقلال".

 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات