بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
سمير القنطار دبلوماسي فلسطيني ووليم نصار فنان فلسطيني مسيحي!
  03/04/2009

سمير القنطار دبلوماسي فلسطيني ووليم نصار فنان فلسطيني مسيحي!

«باسم الشعب الفلسطيني والمجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية، برئاسة اسماعيل هنية، نمنح المجاهد سمير القنطار جواز سفر فلسطينياً دبلوماسيّاً، تقديراً لتضحياته الجسام في سبيل فلسطين، وهذا الجواز موقّع بخطّ يد الشهيد البطل وزير الداخلية سعيد صيام، رحمه الله.
... كذلك نمنح الفنان الفلسطيني المسيحي(!) وليم نصار، جائزة مالية قدرها 30 ألف دولار أميركي، تقديراً لرفضه تسلّم جائزة مهرجان الموسيقى المتعددة الإثنيات في كيبك ـــــ كندا، بعدما طلب منه مصافحة الموسيقية الإسرائيلية هيلاينا أنحايل، بذريعة أن الموسيقى فوق الخلافات السياسية». بهذا الكلام، استدعى أحمد بحر، نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي وصل إلى لبنان في زيارة رسمية، الأسير المحرر سمير القنطار والفنان الفلسطيني وليم نصار، إلى المنصّة لتكريمهما بجواز دبلوماسي للأول، وبجائزة للفنان نصار.
لكن توصيف بحر للفنان نصار بأنه فلسطيني مسيحي، لم يمر مرور الكرام .
هكذا انتظر المكرّم دوره، ليقول: «لا يسعني إلا أن أردد ما قاله قبلي رئيس الوزراء السوري فارس الخوري عام 1936، عندما سأله ممثل الانتداب الفرنسي مستغرباً: أنت مسيحي ويفترض أن تقف إلى جانب الفرنسيين لا إلى جانب الحركة الوطنية السورية.
فقال لهم: إذا كان الإسلام يعني تحرير سوريا من الاستعمار فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله».
أضاف: «أقول اليوم لمسيحيي الشعب الفلسطيني قبل مسلميه: إذا كان الإسلام يعني تحرير فلسطين من سيناء إلى الناقورة فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله».
هذا التوضيح اللطيف الذي قام به نصار، وهو مهاجر إلى كندا وحائز دكتوراه في الموسيقى، لم يكن يعني أن نصار يقبل على مضض جائزة حماس، فموقفه السياسي معروف أنه إلى جانب حكومتها في غزّة، بل لأنه كان قد بدأ كلمته بقوله: «أرفض مصطلح حكومة حماس، وأفضل أن يُقال الحكومة المنتخبة من الشعب الفلسطيني.
فشعبنا هو الذي اختار الحكومة الفلسطينية التي يرأسها إسماعيل هنية. لذا، أيّ موقف يدعو إلى إسقاط هذه الحكومة هو موقف متماه مع الموقف الأميركي والإسرائيلي. للسبب هذا، أخذت موقفاً إلى جانب هذه الحكومة، والذي لا يعجبه هذا الكلام أقول له ما قاله الرئيس الشهيد ياسر عرفات: اشرب من بحر غزة».
وأكد القنطار «الشرف الكبير بمنحي جواز سفر فلسطين». وأضاف: «توقيع الشهيد الكبير المجاهد سعيد صيام على هذا الجواز هو شرف كبير، ويحملّني مسؤولية عالية جداً بأن أمضي على هذه الطريق وأكون وفياً لهذه الدماء». وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد صوّت بالإجماع على منح مواطنة شرف والجنسية الفلسطينية للقنطار، قبل تحرّره بعامين ونصف من السجون الإسرائيلية.
ولم ينس نصار الذي يعدّ لإطلاق فعاليات ثقافية لمناسبة تكريس القدس عاصمةً للثقافة العربية، أن يوجّه تحية إلى وزارة الثقافة الفلسطينية في غزة، مشيداً بالدور الذي يقوم به الأب عطا الله حنا والأب مانويل مسلم في هذا المجال.
من هو وليم نصار؟
كتب عنه بشير صفير:

بعد أماسيه الرمضانية، دعا مسرح «بابل» جمهور الأغنية السياسية الملتزمة إلى صالته ليلتقي وليام نصّار الفنان الحاضر في الذاكرة الشعبية، وعلى أثير إذاعة صوت الشعب (دون سواها) والغائب عن لبنان منذ 15 عاماً.
من الواضح أنّ هجرة نصار إلى كندا عام 1994 بعد حفلته الأخيرة في قصر الأونيسكو عام 1993 (مع الفنان سامي حوّاط)، وابتعاده عن الإعلام، خلّفا تفاوتاً ملحوظاً بين شهرة أغانيه ـ التي يعرفها كل المعنيين بخطّها المقاوم ـ وانتشار اسمه، وذلك بخلاف رعيل الأغنية السياسية الأول. من جهة أخرى، يسهم أيضاً في هذه الحقيقة عدم دخول أعمال هذا الفنان اللبناني اليساري حلقة التسويق، فألبوماته الأربعة («لكم أغني» ــــ 1984، «طوايف» ــــ 1988، «بُكرا» ــــ 1989 و«غيفارا غزّة» ــــ 1991) غير متوافرة في السوق اللبنانية.
ينتمي وليام نصّار (1966 ــــ الكورة، شمال لبنان) في مسيرته الفنية كما في قناعاته الشخصية وحياته اليومية إلى القضية الفلسطينية بالدرجة الأولى. بدأ مسيرته مطلع الثمانينيات، موائماً العمل الفني الملتزم والنشاط الحزبي بمختلف أشكاله. كتب العديد من الأغنيات التي صوّرت معاناة الناس عموماً (الجنوبيين والشعب الفلسطيني خصوصاً) واتخذت أعماله نصاً وموسيقى الطابع الثوري أو الوجداني. إلى جانب قصائده الخاصة، غنّى وليام نصّار شعراء المقاومة (معظمهم فلسطينيون) مثل سميح القاسم وتوفيق زياد ومحمود درويش وأحمد الصادق… وينتمي في نبرة صوته ونَفَسِه الغنائي كما في أسلوب التأليف والتوزيع الموسيقي إلى نمطٍ يقع على مسافة واحدة بين خالد الهبر وقديم أحمد قعبور (مقترباً من أحدهما هنا أو هناك) لكن لا يدرج إلّا في خانة مستقلة.
في كندا، حيث عيش حتى الآن، كرّس حياته لمتابعة دراسته الموسيقية فنال شهادة الدكتوراه في علم الموسيقى، لكنّه لم يضف إلى رصيده السابق (ألبوماته الأربعة) خلال هذه الفترة أي عمل موثّق، بل قدّم حفلات عدة، بينها ثلاث مشاركات في مهرجان الجاز في مونتريال (1997، 1999 و2004). بعيداً عن بلده الأم، نَشط نصّار في مجال العمل النضالي فأسّس عام 1997 منظمة «أولاد البلد» للدفاع عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية ومكافحة التطبيع، فتولى فيها منصب المدير التنفيذي حتى 2002. قبل «أولاد البلد»، أسّس نصّار عام 1995 مجلة «عبال» (اسم جبل في نابلس) التي صُنِّفت من أهم المجلات الفكرية في أميركا الشمالية، لكنّها حوربَت من اللوبي الصهيوني، وتغيّر اسمها إلى «البديل اليساري» قبل أن تتوقّف عن الصدور بُعَيْد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001.
يعمل نصّار اليوم على الموسيقى التصويرية وأغاني فيلم «بابا نويل إسرائيلي» (للمخرجة الكندية من أصل يوناني ميليسّا كونينوس) الذي يشارك في بطولته الفنان أحمد الزين، إلى جانب ممثلين كنديين. الفيلم المتوقع صدوره منتصف العام المقبل يدور حول فكرة «هدايا» إسرائيل إلى الشعبَيْن اللبناني والفلسطيني (القنابل العنقودية، العلكة المسبِّبة للعقم…). أما مشاهد الفيلم، فبدأ تصويرها في كندا وتُستكمل الآن في لبنان (الجنوب والمخيمات الفلسطينية)، ويظهر نصّار في مشهدين مؤدياً أغانيه في المخيمات وفي قلعة أرنون.
من جهة ثانية، يعمل وليام نصّار على ألبومه الجديد «أطفال قانا» الذي سيصدر في حزيران (يونيو) 2009 ويحتوي مجموعة من أعمال الموسيقى الآلاتية (باستثناء «نشيد الثورة القادمة» لسليمان العيسى). كما يعمل على مغنّاة «أنا مع الإرهاب» (من شعر نزار قبّاني).
في حفلة «بابل» التي حملت عنوان «تحية إلى عكّا»، يجتمع وليام نصّار مع فرقة موسيقية تضمّ مجموعة من المواهب اللبنانية ليقدّم باقة من أغانيه: «بكي دم»، «تل الزعتر»، «كل ما تشتّي الدنيي دموع»، «عكا على راسي»، «يا ظلام السجن خيِّم».


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات