بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
حفيدته ميسلون تتسلم العلم العربي السوري كدرع وفاء لمسيرته الخالدة
  19/04/2009
في تأبين داود تركي : حفيدته ميسلون تتسلم العلم العربي السوري كدرع وفاء لمسيرته الخالدة بحضور قرابة ألف شخص من الأسرى المحررين من الجولان العربي السوري المحتل والداخل الفلسطيني، وذوي الأسرى المعتقلين، وعائلة الفقيد داود تركي، ومناصري قضية الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أقيم المهرجان الكبير الذي دعت إليه جمعية أنصار السجين ولجنة تأبين المناضل المرحوم داود تركي وعائلة الفقيد بمناسبة ذكرى الأربعين والذي يتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني. استهل المهرجان بكلمة ترحيبية قدمها الأسير المحرر منير منصور سكرتير جمعية أنصار السجين بالوفود المشاركة وبذوي الأسرى والمعتقلين وأهل الفقيد، حيث وجه تحية المهرجان إلى وفد الجولان الذي تقدمته الأعلام الفلسطينية والسورية حيث دخلوا القاعة بهتافتات: يا داود ارتاح ارتاح واحنا منكمل كفاح، وحدة وطنية سورية فلسطينية، قائلا: من سوريا البلد الذي أحببتَ جاءوا إليك رفاق الدرب رافعين إليك أسمى آيات الحب والتقدير، لا زلنا يا رفيق بصمت نسرد سيرتك، فهناك من في الدنيا يتركون، ولا يُتركون. وبعدها تحدث مهند شحاده ممثل القوى الوطنية في مدينة القدس، ممثلاً للسلطة الوطنية الفلسطينية، وتلاه ممثل وفد الجولان الأسير المحرر سلمان فخر الدين الذي استحضر الإرث النضالي الذي تركه داود تركي " أبو عايدة" في السجل النضالي الوطني والقومي. تلاه كلمة والد الأسير حسام خالد خليل، السيد خالد خليل من مدينة شفا عمرو والأسير المحرر جورج كرزم، والأسير المحرر من مدينة القدس يوسف مخيمر، ورفيق درب الفقيد أبو عايدة أودي أديب. وألقى د. خالد تركي كلمة العائلة ( انظر ادناه ). وقد تخلل المهرجان وصلات فنية قدمتها فرقة العودة الفلسطينية بقيادة الفنان بلال بداربة، وقدم ابن الأسير المحرر خالد غسان عثامنة أغنية وطنية مهداة إلى الأسرى، أمّا ميسلون عمل حفيدة المناضل داود تركي قدمت نشيد وطني "يا دامي العينين والكفين إن الليل زائل" حيث تسلمت في نهاية الاحتفال نيابة عن عائلة الفقيد علم الجمهورية العربية السورية رمزًا للتقدير والعلاقة الخاصّة التي جمعت المناضل داود تركي بسوريا وأبناء الجولان المحتل في السجون الإسرائيلية وخارجها. هذا وقدم الفنان محمد بكرى مقاطع من سكيتش مسرحي حول الأسرى والمعتقلين. وقد ترأس عرافة المهرجان الأستاذ اسكندر عمل نائب رئيس بلدية حيفا سابقًا والمحامية أريج منير منصور. وقد اختتم المهرجان بنشيد موطني موطني وبلادي بلادي. وكانت لجنة أنصار السجين وآل الفقيد قد أصدروا كتابًا تأبينيًّا يحوي فيه جميع الكلمات التي ألقيت في التأبين.

نص كلمة د. خالد تركي في المهرجان التأبيني وفي يوم الاسير الفلسطيني الذي عقد في منتزه السندباد يوم أمس

إِشْتَقْتِلَّك
د. خالد تُركي – حيفا
أربعون ليلةً دامسةً مرّت بدونك ويا حسرتي.
أربعون دَيجورًا مرّ علينا وأبو عايدة غائب عنّا ويا لوعتي.
فكما تعلّمنا في الصّفوف الأولى أنّ القمر يغيب عن فضائنا ليلة واحدة في الشّهر القمريّ، ويكون في حالة مُحاق، لكنّ مُحاقَنا هنا أربعون ليلة، فحتّى في غيابك تكون فوق المألوف والعادة والتّقليد، لأنّك مُتَميِّز.
متميِّزٌ حتّى في يوم غيابك الذي صادف الثّامن من آذار يوم المرأة العالمي وذكرى المؤتمر السّوري العام الذي اختار الملك فيصل الأوّل ملكًا على سوريا ومتميِّز في الأربعين لصعودك الذي يتزامن مع ذكرى جلاء المستعمر الفرنسي عن الوطن سوريا ويوم الأسير الفلسطيني وقيامة السّيّد المسيح من بين الأموات، فنحن هنا أخوة في الدّم والمصير لا يُفرّقنا دينٌ ولا يُباعدُنا حدٌّ، فقد وقف الثّائر السّوري فارس ألخوري وقفته الشّجاعة في الجامع الأمويّ مُعلنًا على الملأ أمام أهالي دمشق قائلاً: أنه إذا كانت فرنسا تريد البقاء في سوريا لحماية المسيحيين فإن جميع المسيحيّين هم مسلمون وجميع المسلمين هم مسيحيّون... وأن سوريا بمسلميها ومسيحييها هي وطن واحد لشعب واحد، إعتقادًا منهم أنّ مكان العرب المسيحيّين مع فرنسا وليس مع الحركة الوطنيّة السّوريّة وفي هذا السّياق يقول شهيدنا داود تركي:
في عُرْفِنَا الإنْسَانُ قِيمَتُهُ
أَغْلَى مِنَ اليَاقُوتِ وَالذَّهَبِ
وَيَهُودُ هَذَا الشَّرْقِ إخْوَتُنَا
عَرَبٌ كَكُلِّ القَوْمِ في الحَسَبِ
لا فَرْقَ في دِينٍ، يُوَحِّدُنَا
وَطَنٌ شَريفُ القَوْمِ وَالنَّسَبِ
أربعون غرابًا ينعق في سمائنا بعد أن غاب عنّا صقر البلاد أربعين غروبًا.
أربعون يومًا لم نرَ فيها سوى الحنين والأنين واللهفة والشّوق المرهَف والمرهِف للقائك. لم نعتد ولم تُعوِّدنا على غيابك ولم نتعوّد على هذا الفراق الطّويل منذ تحريرك، إِشْتَقْتِلَّك.
أين أنت الآن؟ أسألُكَ سؤالاً أعرف جوابه بسؤالٍ افتراضيّ، هل تجاورك النُّجوم والكواكب والقمران وأنت في قُبّةِ فلسطين، في قُبّةِ هذا الجزء الجريح النّازف من وطننا العربي؟ هل رأيْتَ وأنتَ في راحتك الخالدة والأبديّة أحد عشر كوكبًا والشّمس والقمر يسجدان لهذا الغياب الأليم والقسري، هل أرسلت لنا تحيّاتك عبر الشّهب التي حين أراها نازلة من قلب السّماء أطلب عودتك السّريعة إلينا، هل أُصدِّق ما قيل لي عندما كنت صغيرًا أنّ الأماني تتحقّق إذا ما تزامنت، حصرًا، مع سقوط الشُّهُب، أم أنّها خرافة لا يعرفُ أحدٌ مدى صدقها، فكم شهابٍ رأيتُ وكم مرةٍ تمنّيتُ مع رؤيتي وكم مرّةٍ خُذِلْتُ وخذلني رجائي وسؤالي، وكم أخلفت الشُّهُبُ وعدَها، إِشْتَقْتِلَّك.
هل أنت حاضرٌ في راحتك الأزليّة؟ خالدٌ في جنّتك الحتميّة؟ أم أنّك تجمع قواك لتستولي على الشُّهُبِ بعد أن رأيت في حاضرنا ظلمة حالكة لتُضيء لنا ليالينا الظّلماء لنهتدي إلى الطّريق الّتي لولاك ما كُنّا لِنهتَدي إليها وما كُنّا أقوياء ونجد
طريقنا القويم لننبذ درب الضّلال، إِشْتَقْتِلَّك.
تُرى هل ستقتُلُ الذّئبَ يا أسد الأسود في صحرائنا القاحلة أم ستُخرج يوسفُ من الجِبِّ كما جاء في رواية إخوته وهل ستكشف جريمة أخوةِ يوسفَ وكذبهم ونفاقهم أم أنّ غيابك سيُبقينا تائهين في الصّحراء لا نعرف مكان وجود أخينا، يوسفَ، وهل ستطاردُ غربانَ نوح بعد انتهاء الطّوفان يا صقر فلسطين لتحمي الحمام في وطن الزّيتون الأخضر؟ فيطير الحمام في الفضاء ويحُطّ الحمام على الأغصان والتِّلال والرّوابي، كما يشاء حرًّا طليقًا في الفضاء، فإن كان على هذه الأرض ما يستحقّ الحياة كما قال محمود درويش فإن أبا عايدة يقول في كتابه "ثائر من الشرق العربي": يأتي الإنسان إلى هذه الدّنيا وفي يمينه الحقُّ في العيش العزيز والحياة الحُرّة الكريمة، سواء وَضُعَ أهلُه أو شُرِّفوا. ومن لا يُدافع عن هذا الحقِّ إذا تعرّضَ لاعتداء المعتدين الغاشمين لا يستحقّ الحياة وعيشها.
فالحياة تستحقّ منّا أن نُدافع عنها ونصون ترابها ونحميها من الشّوائب والنوائب، فهذا هو حقّ الحياة منّا وعلينا، إِشْتَقْتِلَّك.
فكما جاء في قصيدتك يا أبا عايدة أنا يعرُبيُّ النّفس:
وَدِمَشْقُ عَاصِمَةُ النُّهَى أَبَدًا
وَلَهَا وَفَائِي سَيِّدُ الدَّأَبِ
وَطَنِي فِلَسْطِينُ وَرَمْلَتُهَا
هِيَ أَوَّلُ الشَّامَاتِ فِي الشَّلَبِِ
مَاضٍ، أَحُثُّ السَّيْرَ مِنْ صِغَرِي
لِفِدَى ثَرَاهَا الغَضِّ وَالرَّطِبِ
إِشْتَقْتِلَّك.
عندما يُقال أنّه وراء كلِّ رجل عظيم امرأة، أقولُ كُنّ وراءك، يا سيّدَ الرّجال، أربع فارسات قدّيسات، هنّ أم عايدة وعايدة وجورجيت ونضال، كنّ معك كأصابع اليد في قبضة السّيف واحدة وفي الحفاظ على الجمرة واحدة وفي بناء عزّة العرين واحدة، حيث قدّمن الغالي قبل الرّخيص لتبقى عزيزًا شهمًا صامدًا
مرفوعَ الرّأس والهامة، عالي الجبين والقامة ثابت اليقين، أنّ الظّلم زائل والاحتلال
في زوال، فكنّ مثلاً ومثالاً في التّضحية والإيثاريّة والتّفاني والمحبّة والإخلاص والخدمة، إشْتَقْنَالَك.
وستبقى يا أبا عايدة مفخرتنا وفخرنا وصخرتنا وذخرنا وعزتنا وعزّنا وذكراك
ستبقى النّاقوس في عالم النّسيان لمن يتناسى أو يهوى النّسيان ونذكّر لأنّ الذّكرى
تنفع المناضلين الأحياء والشّهداء. فأنت القائل في الشّهيد أحمد شكري منّاع في استبساله على أسوار عكّا ضدّ المُحتلّين يوم احتلالها:
مَا مَاتَ مَنْ خَلَدَتْ مَآثِرُهُ
بَلْ مَاتَ منَْ سَفِلَتْ بِهِ الشِّيَمُ
سَيَظَلُّ لِلأَحْرَارِ مَفْخَرَةً
وَمَنَارَةً في الفِكْرِ تَنْتَظِمُ
فالمَجْدُ لِلشُّهَدَاءِ يَهْتِفُهَا
رَجُلٌ بِدُنْيَا الظُّلْمِ يَصْطَدِمُ
لأنّ الشّهداء أكرم من في الدُّنيا وأنبل بني البشر.
فأنتَ رجلُ الرّجالِ وبطلُ الأبطالِ وماجد الأمجاد وحرّ الأحرار ونور المنارة وصدر الصّدارة، إِشْتَقْتِلَّك.
وفي النهاية اسمحوا لي أن اشكر باسم عائلة فقيدنا المناضل كلّ من واسانا في مصابنا الجلل من حضور الجنازة أو المشاركة في التّعازي مباشرة أو عبر الصّحف أو البريد الالكتروني أو إرسال أكاليل ورد أو برقيّات.
شكرٌ خاصٌّ لصاحب منتزه "السّندباد" السَّيِّد إبراهيم خطيب (أبو ثائر) والفنّان وائل واكيم الذي صمّم كتاب التّأبين ولفرقة "العودة" على مشاركتها في إنجاح هذا المهرجان ولشركة العربي للدّعاية والتّسويق لرعايتها جميع إعلانات هذا الحدث الجلل ولجميع الرّفاق الأسرى المحرّرين الذين ساهموا في إنجاح هذا العمل الجماهيري الواسع.
الحريّة لسجناء الحريّة.
والمجد والخلود لشهداء امّتنا الأبرار.

صور من تابين المناضل داوود تركي ويوم الاسير الفلسطيني في منتزه السندباد قرية كابول


عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات

1.  

المرسل :  

عاشقة الجولان

 

بتاريخ :

20/04/2009 23:28:45

 

النص :

رحم الله الراحل وكلماتك مؤثرة يا د. خالد . انا لم اسمع في داوود تركي من قبل الا انني تشرفت في سيرته وعرفت كم هو عظيم شعبنا الذي انجب امثاله وكلماتك يا د. خالد تعبير على ان نهج الراحل ما يزال حيا وسيبقى
   

2.  

المرسل :  

a7mad

 

بتاريخ :

21/04/2009 15:44:20

 

النص :

مَا مَاتَ مَنْ خَلَدَتْ مَآثِرُهُ بَلْ مَاتَ منَْ سَفِلَتْ بِهِ الشِّيَمُ سَيَظَلُّ لِلأَحْرَارِ مَفْخَرَةً وَمَنَارَةً في الفِكْرِ تَنْتَظِمُ فالمَجْدُ لِلشُّهَدَاءِ يَهْتِفُهَا رَجُلٌ بِدُنْيَا الظُّلْمِ يَصْطَدِمُ
   

3.  

المرسل :  

قاسم

 

بتاريخ :

22/04/2009 00:17:50

 

النص :

ان يتقدم العلم السوري ليكون درعا لذكرى داوود تركي فهذا شرف كبير, الا انني اعتقد ان داوود تركي كان يحتاج الى لفتة اخيرة من اعلامنا السوري الوطني الذي تجاهل دور هذا المناضل الكبير.. ميسلون انت اسم على مسمى احفظي هذا الدرع من اجل الاجيال القادمة وحمليه امانة الى اولادك من بعدك لذكرى مناضل مضى دون ان يرى لحظة الانتصار