بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
دحلان يروي لفتح كيف سقطت غزة بيد حماس
  08/08/2009

دحلان يروي لفتح كيف سقطت غزة بيد حماس

القى محمد دحلان القيادي في حركة فتح خطابا امام المؤتمر السادس لحركة فتح استعرض فيه المراحل التي مرت بها غزة قبل سقوطها بأيدي حركة حماس.
وبدء دحلان خطابه بتوجيه التحية الى الاسرى الفلسطينين في السجون الاسرائيلية والاسرى الفتحاويين في في سجون حماس بقطاع غزة كما ابرق بالعزاء لعائلات مئات الشهداء الذين سقطوا برصاص ميليشيات حماس وقال دحلان: طول الفترة الماضية لم اتحدث وفضلت الصمت حتى لا اسيئ لفتح ولكن هذا المؤتمر هو المكان المناسب لتوضيح كيف سقطت غزة.
واضاف دحلان: سقطت غزة للمرة الاولى بعد اغتيال الشهيد والاب والمعلم اسعد الصفطاوي والذي اتهمت انا شخصيا بقتله وبعد عودة السلطة اعتقلنا المجموعة التي اغتالته وسلمناهم لمكتب الرئيس وبتدخل من البعض في مكتب الرئيس تم الافراج عن القتله واشار دحلان الى ان غزة سقطت عندما تم اغتيال العميد راجح ابو لحيه ولم تحرك السلطة ساكنا لانه وحسب قولهم كان من جماعة دحلان ولم تجرؤ السلطة اتخاذ اي اجراء بحق قاتله.
واوضح دحلان في خطابه الذي قوطع مرارا بالتصفيق الحاد من اعضاء المؤتمر'عندما اغتيل اللواء موسى عرفات لم اكن مسؤلا عن الاجهزه الامنية والذي كان مسؤولا عنها في ذلك الوقت الاخ نصر يوسف و ايضا تم اتهامي بقتله وبعد ايام اعلنت جموعة من حماس مسؤوليتها عن اغتياله.
وتطرق دحلان الى قيام عناصر حماس بإخلاء مقرات الامن الوطني في شمال غزة ولم تحرر هذه المقرات الا بعد بسواعد الشهيد جمال ابو الجديان ورفاقه موضحا الى ان السلطة وجنودها كانت تعاني من ازمة مالية خانقة في الوقت الذي كانت حماس تؤسس وتزيد قوتها على الارض واستعرض دحلان في سرده لاسباب سقوط غزة الى محاولتي الاغتيال التي تعرض لهما الاخ طارق ابو رجب على ايدي حركة حماس توسلت اللجنة المركزية ان تصدر بيان يدين محاولة الاغتيال لكنها رفضت بشدة .
و قال دحلان لقد انهارت غزة عندما تم محاصرة منزل الشهيد محمد غريب الذي امضى 12 عاما في سجون الاحتلال و قتل بدم بارد دون ان تحرك السلطة ساكنا و اشار دحلان الى ان حماس لا تفرق بين صالح و طالح في فتح فالجميع مستهدف و فتح كلها مستهدفة معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية في الضفة الغربية لحماية المشروع الوطني من عبث حماس و تخريبهاو انتقد دحلان لجنة التحقيق التي شكلت عقب الانقلاب معتبرا انها ادانت من قاتل وفشل و من قاتل و هرب لكنها لم تدين من خان و تواطئ مع حماس و تسبب بسقوط غزة .
وقال دحلان في استعراضه لملف سقوط غزة (بعد اتفاق مكه ذهبت للعلاج في المانيا وقبل الانقلاب طلب الرئيس ابو مازن من اعضاء اللجنة المركزية الذهاب الى غزة لكنهم وضعوا شروطا ورفضوا الذهاب مدعين ان الاموال موجوده معي فقلت للرئيس انت ورئيس الوزراء مخولين بالتوقيع لسحب هذه الاموال ومنهم من طلب منصب نائب القائد العام ولكن في النهاية رفض جميعهم الذهاب الى غزة .
واوضح دحلان خلال العامين الماضيين كنت امام خيارين احدهما الظهور على شاشات التلفزيون وتوجيه النقد لقادة الحركة او الصمت ففضلت الصمت حتى لا اسيء لحركتنا الرائده وختم دحلان كلمته مخاطبا اعضاء المؤتمر بقوله ارجو ان لا تسمعوا عنا ولكن ان تسمعوا منا .
تعالت صحيات بعض قادة حركة فتح في المؤتمر أمس وهي تطالب العقيد محمد دحلان بتحديد أسماء بدلا من توزيع الإتهامات وتوضيح كافة ملابسات القضايا المطروحة بخصوصه.
وقاطع عدد من أعضاء المؤتمر القيادي دحلان وهو يعتلي المنصة أمس بصورة مفاجئة لتوضيح موقفه وشروحاته على الكثير من الأسئلة التي تثار ضده.
وبدأ المقاطعات لخطاب دحلان عضو المؤتمر إبراهيم الزبن وهو سفير في ملاك وزارة الخارجية الذي قال بصوت مرتفع وأمام الجميع موجها الكلام لدحلان: نريد ان نعرف يا دحلان من الذي قتل خليل الزبن؟

وتجاهل دحلان خلال خطبته المؤثرة السؤال المطروح أمام المؤتمرين لكن تعالت الصيحات مجددا وهي تطالبه بتحديد أسماء من اتهمهم بالتآمر مع حركة حماس على حركة فتح في غزة بالتعاون مع سورية؟ حيث تحدث دحلان عن مؤامرة من هذا النوع بالتنسيق مع دمشق لكنه رفض تحديد الأسماء التي يقصدها في عبارات غمز فيها بوضوح من قناة الرجل الثاني في الحركة فاروق القدومي.
وكان المئات من أبناء الحركة قد فوجئوا بالعقيد دحلان الشخصية الأكثر إشكالا في الحركة والمؤتمر يعتلي منصة الحديث في القاعة الرئيسية للإدلاء بخطاب موجز شرح فيه وجهة نظره بخصوص ما حصل في غزة وإعترف خلاله انه متهم بنظر الرفاق مشيرا لانه قصد توضيح موقفه من عدة مسائل وقضايا وملفات وتساؤلات.
وقالت مصادر في حركة فتح ان دحلان حظي بجمهور كبير بين المؤتمرين رغم دعوات البعض لمقاطعته والعمل ضده في الإنتخابات بعد ان تجول عاملون في مكتب الرئيس عباس بين صفوف المؤتمرين خارج القاعة الرئيسية وخلال إستراحة الشاي والإبلاغ عن حضور الرئيس محمود عباس للقاعة وإستعداده لإلقاء خطاب.
وقال قيادي فتحاوي : قالوا لنا ان الرئيس عباس حضر وسيلقي خطايا ودخلنا الإجتماع على هذا الأساس وفوجئنا بوجود دحلان على المنصة فسمعناه قبل ان يقاطعه البعض ببعض الأسئلة المهمة.
وبدا واضحا ان رئيس المؤتمر عثمان أبو غربية تقصد الغياب عن موقعه الرئاسي للمداولات بعدما تقرر في الكواليس توفير الفرصة لدحلان لإلقاء الخطاب فقد ترأس الجلسة المعنية نائب رئيس المؤتمر صبري صيدم وليس أبو غربية الذي ترجح المصادر انه قاطع خطاب دحلان قصدا لانه حضر للمكان بعد مغادرة العقيد دحلان للمنصة والقاعة فيما طالب صيدم دحلان بالإختصار عدة مرات.
وأشارت تحليلات داخلية إلى ان الرئيس عباس الذي يظهر إهتماما كبيرا بدعم ترشح دحلان لعضوية المركزية في الإنتخابات الساخنة التي إنطلقت الجمعة وفر فرصة الخطابة لدحلان في المؤتمر حتى يستخدم الرجل شروحاته بهدف إنقاذ موقفه وموقعه الإنتخابي حسب القراءات الأولية لما حصل.
وكان دحلان تبادل الاتهامات في وقت سابق مع مفوض التعبئة والتنظيم في الحركة أحمد قريع،'حيث اتهم قريع دحلان بالمسؤولية عن خسارة فتح في قطاع غزة أمام (حماس) منتصف حزيران (يونيو) 2007. وقالت مصادر مطلعة أن قريع وجه انتقادات واتهامات لدحلان في جلسة مغلقة قال فيها إنه هو وأصدقاؤه المقربون مسؤولون عن خسارة غزة و'عليهم أن يتحملوا هذه المسؤولية لا أن يتهربوا منها'.
واعتبر قريع، حسب المصادر ذاتها، أن فتح عليها أن 'تحاسب كل من ساهم في سيطرة حماس على غزة، لا أن توصلهم للمراتب التنظيمية العليا وتسمح لهم بنقل مشاكلهم وخلافاتهم إلى الضفة الغربية'


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات