بحث في الموقع :
-بدء الحفريات الاثرية الاسرائيلية في خسفين في الجولان المحتل          -اسرائيل : رقم قياسي في معدّل الأجر الشهري          -عرض لأطروحتي الدكتوراه لـ د. يوسف بريك و-د. تيسير الحلبي في اعدادية مجدل شمس          
موقع الجولان >>  اخبار  >> عين على فلسطين  >>
رداً على القرار الاسرائيلي: سكان عكا يحفرون أسماء حاراتهم على الحجر
  11/08/2009

رداً على القرار الاسرائيلي: سكان عكا يحفرون أسماء حاراتهم على الحجر

يعمل سكان مدينة عكا العرب للرد على قرار اسرائيل اطلاق اسماء عبرية على المواقع العربية في مدينتهم حيث اقاموا نصبا تذكاريا لغواص عربي قاتل مع صلاح الدين الايوبي وقرروا حفر اسماء حاراتها على الحجر.
اعلنت وزارة النقل الاسرائيلية منتصف يوليو/تموز الماضي انها ستمحو الاسماء العربية للبلدات في اسرائيل من لوحات اتجاهات السير للابقاء على الاسم العبري وحده.
وقامت جمعية صيادي عكا ونهاريا بوضع نصب تذكاري للغواص العربي عيسى العوام في ميناء عكا. وقد كتب على صخرته "مرسى عيسى العوام عكا حبيبة العوام ومعشوقته التي دفع حياته مهرا لعروبتها".
وقال رئيس جمعية صيادي عكا ونهاريا رشيد هيتي ان الحكومة الاسرائيلية "قررت ان تكتب كل اسماء بلداتنا بالعبرية وجعل كل شىء يهودي".
واشار الى انها "وضعت الشهر الماضي نصبا تذكاريا لرئيس مدرسة البحرية الاسرائيلي باروخ فريد زئيف عند ميناء عكا وهو ليست له صلة تاريخية او حضارية مع المدينة او مينائها".
واكد هيتي ان "الميناء والبحرية مرتبطان بحياة الصيادين العكيين العرب والنصب التذكاري لعيسى العوام يعكس حكاية ابائنا واجدادنا "البحرية" الصيادين الموجودين هنا وفي لبنان وسوريا".
وعيسى العوام عربي مسيحي عكي اخترق حصار الصليبيين البري والبحري عام 1189 وتواصل مع صلاح الدين "ليدافع عن عروبة مدينه عكا".
وقال هيتي ان "وضع النصب جاء كرد اعتبار لاهل عكا العرب المسلمين والمسيحيين"، مؤكدا ان "الاسرائيليين يحاولون نفي وجود ومستقبل ولغة العكيين العرب".
واكد العضو السابق في الكنيست الاسرائيلية الشيخ عباس زكور ان النصب اقيم على ارض للوقف الاسلامي.
من جهته، قال الفنان العكي وليد قشاش الذي صمم النصب ان هذا النصب "من صخر بلادنا"، موضحا ان الموقع اطلق عليه اسم "مرسى عيسى العوام".
ويبلغ ارتفاع النصب مترين ونصف المتر وعرضه متر وسماكة الصخرة الطبيعية 80 سنتمترا ووزنها طن ونصف الطن، على حد قول قشاش.
واضاف "حفرنا الصخر لكتابة الاسم بعمق نصف سنتمتر وقمنا بصب مادة الرصاص لاننا قرب البحر وهواء البحر وهذا يجعل الكتابة تصمد وتدوم".
وتابع "غرزنا فوق الصخر حديدا قطره 20 سنتم يقسم الصخرة ويرمز الى الشرخ الذي احدثه احتلال المدينة والتمييز الذي تعيشه".
واكد وليد قشاش "نقشنا على الصخرة اسماء مئة عائلة عكية ممن امتهنوا الصيد وضربوا بجذورهم في ارض المدينة مثل ابو خضرا وهيتي وحبوش وطنطوري وزئبق وغيرها...".
ولقشاش اعمال في مختلف انحاء عكا بينها تمثال لسمكة كبيرة قبالة النصب وتمثال على مدخل مدينة عكا.
من جهته، قال الشيخ عباس زكور "نحن الان بصدد وضع اسماء عربية على شوارع عكا وحاراتها".
واضاف "سنحفر اسم كل حارة على حجر ونثبته في زواياها مثل حارة المبلطة وحارة الشيخ عبد الله لتبقى الاسماء الاصلية في ذاكرة الاجيال الجديدة حتى لا تطغى عليها الاسماء العبرية".
وتابع "راهنوا على ان ننسى هويتنا بعد ان حاولوا على مدى 61 عاما طمسها بكافة الاشكال"، مشيرا الى ان الاسرائيليين "غيروا اسم شارع صلاح الدين الى كيكار فرحي وشارع الفاخورة الى الهاغاناه".
وعلى مفترق مدينة عكا وصفد قام يوسف ابو الطيب وهو درزي من قرية يركا في الجليل الغربي بشطب كلمة "عكو" عن اللافتة الموضوعة في الطريق وكتب عليها اسم عكا. وقال لوكالة فرانس برس "لم اتحمل رؤية الكلمة بالعبرية وهذه ليست اول مرة اشطب كلمة من العبرية واكتبها بالعربية".
واضاف ان "الخدمة العسكرية التي فرضت علينا في الجيش الاسرائيلي لا تعني اننا سنقبل بان توضع اسماء مدننا وقرانا بالعبرية".
واكد "لن نقبل بعملية تهويد اسمائنا وبلداتنا".
وبموجب القرار الاسرائيلي، لن يكتب اسم القدس العربي بعد الآن بل سيستخدم بدلا منه اسم "يروشالايم" بالعربية.
وعلى اللوحات سيكتب بالانكليزية اسم "يروشالايم" للقدس و"ناتزرات" للناصرة، كبرى المدن العربية في اسرائيل و"يافو" ليافا المدينة الواقعة قرب تل ابيب و"تسفات" لمدينة صفد في الجليل.
وكان وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتز الذي ينتمي الى حزب الليكود اليميني، صرح ان هذا القرار الذي "سيطبق تدريجيا" جاء ردا على رفض الفلسطينيين تسمية البلدات الاسرائيلية باسمائها العبرية.
ومنذ 1949 اطلقت مئات الاسماء التوراتية على البلدات الاسرائيلية الجديدة التي بنيت في مكان قرى عربية دمرت.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي حينذاك ديفيد بن غوريون "علينا استبعاد الاسماء العربية لاسباب سياسية بما اننا لا نعترف سياسيا للعرب بحق امتلاك البلد".(ميدل ايست


 

عَقّب على المقال                    طباعة المقال                   
التعقيبات